التعب اللذيذ

رؤية: دينا محسوب



كثيرا ما اجلس مع مجموعة من الصديقات ومعظمهن امهات، وكثيرا ما أراهم يشتكون من المجهود الذي يبذلونه مع أبناءهم في كل شي سواء مذاكرة أو تحضير طعام أو الذهاب تمارين رياضيه أو بعضهم أصبح في سن مراهقة وله مشاكله ويمر بفترة حرجة من عمره، 
 
إن المجهود المبذول مع الابناء هو مجهود كبير وتعب وارهاق شديد ، ولكنه تعب لذيذ، تعب يحقق ويشعر من يقوم به بسعادة غامرة.
تماما مثل  المجهود الذي يقوم به اللاعبين في لعبة رياضية ما، هو مجهود كبير وبذل وعرق ولكنه يحقق له سعادة ومتعة لا تنتهي كذلك مراعاة الأبناء في مراحل حياتهم المختلفة هو متعة حقيقة مهما كان مجهد سواء مجهود بدني أو نفسي.

لا استطيع أن أتخيل اي ام  ستكون سعيدة ابدا إذا ذهبت الي رحلة وتركت أبنائها  بعيدا عنها فعندما  تري فرحتهم بأي شيء مهما كان صغيرا أو كبيرا هو فرحة  لها  شخصياً.

فمثلا عندما تحضر لهم طعاما يحبونه  ، فإن هذا يبعث لها سعادة حتي وإن كانت في شدة  التعب في تلك  اللحظة.
كانت امي تقول دائما" (إذا أكل أبنائي أشعر بحلاوة الطعام في فمي دون أن آكله).

أن اولادنا أمانة في أعناقنا وهي اغلي أمانة أعطانا الله إياها ،اذا لم نصونها سنحاسب أمام الله عليها ، إذا شعر أحد الآباء أو الأمهات بضجر  في بعض الأحيان أو مسئولية شديدة أو عبء مادي  ، فليتذكر أن هناك الكثيرين من الناس الذين حرموا من الزواج أو حرموا من الانجاب و يتمنون هذا التعب وهذه المسئولية .

 انهم نعمة ، بل إنها اجمل نعمة في الحياة ، أنهم زينة الحياة كما قال سبحانه وتعالي.
لذلك قال الرسول أن الجنة تحت أقدام الأمهات.
ومهما كان المجهود والتعب فإنه تعب لذيذ.
 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق