التصوف ومواجهة الأزمات..فى المؤتمر الصوفى الـ15 أواخر أكتوبر الجارى

تزامنت ليلة "فكر وذكر" فى النسخة السادسة والعشرين من ليالي الوصال الرقمية، والتي دأبت مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية، ومؤسسة الملتقى على تنظيمها، بالشراكة مع مؤسسة الجمال، مع الاحتفال بذكرى المولد النبوى الشريف



حيث تم بثها مباشرة عبر الصفحة الرسمية لمؤسسة الملتقى بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وساهم في تأثيث فقرات هذا السمر الروحي، ثُلّة من العلماء والمثقفين والمنشدين المتميزين، مع عرض شهادات حية لمريدي الطريقة من داخل المغرب وخارجه.

 

انطلقت الأمسية الروحية بتلاوة عطرة لآيات بيّنات من الذكر الحكيم، تلاها على مسامع المتابعين المقرئ المغربي محمد الشتيوي، لتتلوها المداخلة العلمية الأولى والتي قدّم من خلالها د. عبدالرزاق التورابي- أستاذ التعليم العالي بالرباط- مختارات من كلام شيخ الطريقة القادرية البودشيشية فضيلة مولاي د. جمال الدين القادري بودشيش، والتي تطرّق من خلالها لجوانب من الأدب النبوي من خلال صيغ الصلوات المتضمنة في كتابي الذخيرة ودلائل الخيرات.

 

بعد ذلك تناول د. منير القادري بودشيش- مدير مؤسسة الملتقى ورئيس المركز الأورومتوسطي لدراسة الإسلام اليوم- بالشرح والتحليل كلمة توجيهية علمية، تحت عنوان "التربية النبوية والتزكية الروحية" ألقاها باللغتين العربية والفرنسية. وكانت المداخلة العلمية الثالثة، والخاصة بفقرة "رسائل مولاي عبدالقادر الدرقاوي"، قدمها رشيد احميمز- أستاذ التعليم العالي بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة والمتخصص في الدراسات الصوفية الفرنكفونية- وكانت المداخلة الرابعة تحت عنوان "معالم من التصوف والتنمية"، وتكفَّل بإلقائها د. عبدالمجيد صنكي من مراكش- الأستاذ الباحث في الفكر الإسلامي والمالية الإسلامية- وتخللت الليلة الروحية وصلات من السماع والمديح الصوفي لمسمِّعين متألّقين داخل المغرب وخارجه، شنَّفوا مسامع وقلوب المتابعين، وهم: بلال حموي من تركيا، المجموعة الرسمية للطريقة القادرية البودشيشية للمديح والسماع، مجموعات السماع لمريدي الطريقة بكل من ليبيا، وفرنسا (مجموعة الصفا)، والبرتغال، بالإضافة لمشاركة برعمات الطريقة بمداغ.

 

وتم خلال الأمسية أيضا الإعلان الرسمي عن تنظيم النسخة الخامسة عشر من الملتقى العالمي للتصوف، الذي تسهر على تنظيمه مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية، ومؤسسة الملتقى، جاء شعاره هذه السنة تحت عنوان "التصوف وتدبير الأزمات: دور البعد الروحي والأخلاقي في الحكامة الجيدة"، وسينظم هذا الملتقى العلمي في الفترة الممتدة ما بين 12 و 18 ربيع الأول 1442هـ، الموافق 29 أكتوبر وحتى 5 نوفمبر م، وسيعرف تنظيم عدة ورشات وفقرات متنوعة، موازاة مع الملتقى، من أبرزها القرية التضامنية في نسختها الثامنة، وسيتم عرض أطوار هذا الملتقى من خلال الصفحة الرسمية لمؤسسة الملتقى على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، كما تم خلال هذه الامسية عرض شريط موجز يلخّص أشغال النسخة السابقة من الملتقى، يبرز أهم فقرات وورشات هذا المحفل البهيج.

 

واختتمت أطوار هذا السمر الروحي بفقرة "من كلام القوم"، خصصها إبراهيم بن المقدم لعرض مختارات من كتاب "حُسن المقصد في عمل المولد" للإمام الحافظ جلال الدين السيوطي رحمه الله، مختتما كلمته برفع الدعاء الصالح للبلاد ولملكها ولسائر المسلمين.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق