• مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
إياد أبو الحجاج
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

التاريخ الأسود .. جماعة الإخوان الإرهابية و92 عامًا من الدم والعنف والارهاب وترويع الآمنين

مجموعة ارهابية تأسست على الاغتيالات والدم واصبحت الجماعة الأم لكافة التنظيمات الإرهابية الموجودة على الساحة حاليًا



أكثر من 92 عامًا انقضت على تأسيس جماعة الإخوان الإرهابية، أكثر التنظيمات السرية دموية في التاريخ الحديث؛ فالاغتيالات منهج متأصل في أدبياتها منذ تأسيسها على يد حسن البنا في مارس عام 1928، إذ اتسمت بالمراوغة والغموض في أهدافها وهيكلها المؤسسي، الذي لا يعلمه إلا عدد قليل من داخلها، للوصول إلى مآربها بالدم وكافة وسائل العنف.

تاريخ مشبوه ومليء بالعنف والإرهاب والدم منذ أكثر من 9 عقود، فلغة القتل مبدأ تأسست عليه الجماعة، وتشكلت به أركانها، فهي بامتياز الجماعة الأم لكافة لتنظيمات الإرهابية الموجودة على الساحة حاليًا، وهذا التاريخ يكشف وجهها الحقيقي وتكوينها الذي يصر على التغيير بالقوة وصولا للسلطة والتمكين.

جماعة اغتيالات 

رغم أنها صنفت نفسها منذ نشأتها بـ"الدعوية"، تحولت لجماعة اغتيالات خلال أربعينيات القرن الماضي وحتى الآن، لتعترف بها مصر وعدد من الدول بتصنيفها جماعة إرهابية محظورة؛ لتورطها في عشرات الجرائم الإرهابية التي تضر بأمن واستقرار البلاد.

ونرصد، أبرز الجرائم الإرهابية التي شاركت الجماعة الإرهابية فيها منذ تأسيسها في مصر وقوائم اغتيالاتها التي نجحت في تنفيذها حتى اليوم.


تنظيمات الإخوانية شبه العسكرية

الدكتور يسري العزباوي، الباحث بمركز الأهرام الاستراتيجي، قال إن الجماعة اهتمت منذ بدايتها الأولى بالإسماعيلية بالجانب العسكري الجهادي، إيماناً بمبدأ الجهاد الذي أقره الدين الإسلامي، ومن هنا كان الشعار الذي عبرت به الجماعة عن نفسها وعن مراميها: "الله غايتنا والرسول زعيمنا، والقرآن دستورنا، والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا".


وأضاف العزباوي، في تصريحاته لصحيفة "الخليج" الإماراتية: كان هدف حسن البنا الأساسي من فرق الجوالة والرحلات هذه، تكوين فريق عسكري يحقق فكرة الجهاد في الإسلام، وتمثل الجانب العسكري "تأدية الحركات العسكرية بإتقان، واستعمال السلاح وضرب النار بالبندقية والطبنجة، وجميع ما يتبع ذلك ثم المناورات الحربية، أما نظام الكتائب فظهر إلى حيز الوجود كمرحلة تالية لنظام الجوالة، في خريف 1937.


وتابع: من ناحية التنظيم فقد كانت الكتيبة تتكون من أربعين أخًا، وكانت الكتيبة تلتقي في ليلة معينة من الأسبوع لتمارس تدريباتها في تلك الليلة، أما بيعة الكتيبة فكانت مع الإمام الشهيد، ولم تكن تزيد على ثلاث كلمات: "العمل الطاعة الكتمان".


واستكمل الباحث السياسي: "أما أشد كيانات الجماعة الإرهابية خطرًا التنظيم السري أو ما يعرف بـ"الجهاز الخاص"، اختلفت الآراء حول الفترة الزمنية التي تكوّن فيها هذا الجهاز الخاص، فالبعض رأى أن الفكرة قد ولدت مع الدعوة في السنة الأولى لها. وتألّف النظام الخاص من ثلاث شعب أساسية هي: التشكيل المدني، تشكيل الجيش وتشكيل البوليس، وألحقت بالنظام تشكيلات تخصصية مثل "جهاز التسليح" وجهاز الأخبار، وقد عمل الجهاز الأخير كجهاز استخباري للجماعة".

أشهر الاغتيالات السياسية في تاريخ الجماعة
في الأربعينيات، أسس "البنا" جناحًا عسكريًا وهو الجهاز السري الخاص بجماعة الإخوان، وخاض حملات من التفجيرات والاغتيالات في مصر، فبعد تأسيسه بأربع سنوات بدأت هجمات على المقار الحكومية، وإلقاء القنابل في عدة أماكن في القاهرة عام 1946.
بدأت قائمة اغتيالات الساسة المصريين من قبل جماعة الإخوان في  منتصف الأربعينيات مِن القرن الماضي، وطالت الاغتيالات كبار رجال الدَّولة، فبدأت باغتيال المستشار والقاضي أحمد الخازندار 1948، وبعده بشهور لقي رئيس الوزراء محمود فهمي النُّقراشي مصرعه، عند ديوان وزارة الدَّاخلية.
الخازندار 1948
ترجع قصة اغتيال المستشار والقاضي أحمد الخازندار، حينما كانت هناك قضية كبرى ينظرها تخص تورط جماعة الإخوان في تفجير دار سينما مترو، وفي صباح 22 مارس 1948 اغتيل الخازندار أمام منزله في حلوان، فيما كان متجها إلى عمله، على أيدي شابين من الإخوان هما: محمود زينهم وحسن عبد الحافظ سكرتير حسن البنا، على خلفية مواقفه في قضايا سابقة، أدان فيها بعض شباب الإخوان لاعتدائهم على جنود بريطانيين في الإسكندرية بالأشغال الشاقة المؤبدة في 22 نوفمبر 1947.
وإثر اغتيال الخازندار، اُستدعى حسن البنا المرشد العام للإخوان، للتحقيق معه بشأن الحادث، ثم أفرج عنه لعدم كفاية الأدلة.
وكتب صلاح شادي، رئيس قسم الوحدات في تنظيم جماعة الإخوان في كتابه "صفحات من التاريخ حصاد العمر" قائلاً: ففي سنة 1948 اغتيل الخازندار بيد الأخوين محمود زينهم وحسن عبد الحافظ، وحكم عليهما بالسجن المؤبد. وإن كان هذا الحادث وقع بغير علم المرشد، لكن اللذين قاما به من الإخوان.. وفي اجتماع مع عبد الرحمن السندي قال لحسن البنا: إنك قلت أن هذا القاضي يستاهل القتل بعد الأحكام القاسية التي أصدرها".
محمود فهمي النقراشي 1948
عام 1948، اُغتيل محمود فهمي النقراشي، بعد قراره بحل جماعة الإخوان، إثر القبض على بعض أعضائها وبحوزتهم سيارة نقل بها أسلحة والمتفجرات، لينكشف بذلك النظام الخاص السري للجماعة.
وبسبب هذا الحادث، أصدر النقراشي، رئيس الوزراء آنذاك، أمرا عسكريا بحل جماعة الإخوان، واعتقال أعضائها وتأميم ممتلكاتها وفصل موظفي الدولة والطلبة المنتمين لها. وكان هذا القرار سببا جعل النظام الخاص للإخوان للانتقام، بقتل النقراشي، وانتهت القضية فيما بعد ببراءة النظام الخاص من التهم المنسوبة إليه وإلغاء قرار النقراشي من حل الجماعة وتأميم ممتلكاتها.
اغتال عبد المجيد أحمد حسن، المنتمي إلى الجماعة الإرهابية، والذي كان متخفيًا في زي ضابط شرطة، رئيس الوزراء آنذاك "النقراشي" باشا، بعد أن قدم التحية لـ"النقراشي" عندما هم بركوب المصعد بإطلاق 3 رصاصات في ظهره، عقب قيام "النقراشي" بحل جماعة الإخوان في 8 ديسمبر 1948.
وقال الدكتور محمود عساف، مستشار التنظيم الخاص في كتابه "مع الإمام الشهيد حسن البنا: "بادر النقراشي بإصدار القرار بحل الإخوان. وتم القبض على بعضهم، والذين لم يقبض عليهم في حال يرثى لها. ومن هذه المجموعات مجموعة أحمد فؤاد، التي لم تجد من يوجهها فقررت قتل النقراشي، جزاءً على حله جماعة الإخوان. ورسم أحمد فؤاد خطة قتل النقراشي ونجح عبدالمجيد أحمد حسن في مهمته بعد أن تنكر في زي ضابط بوليس".

حوادث متفرقة 1948
في شهر يونيو عام 1948، أقدمت عناصر جماعة الإخوان على نسف بعض المحلات في القاهرة، فضلا عن تفجير عدد من المساكن في حارة اليهود، وفي أكتوبر من نفس العام ضبط الأمن مخزنا كبيرا من الأسلحة والذخيرة في الإسماعيلية في عزبة الشيخ فرغلي، أحد قادة الإخوان.
أما الحدث الأكبر فكان تفجير شركة الإعلانات الشرقية في نوفمبر، إضافة إلى ضبط سيارة جيب في العباسية محملة بصناديق خشبية وأوراق مهمة عن الجهاز الخاص بالإخوان.
وفي نهاية عام 1948 قامت مظاهرات كبيرة في الجامعة بناء على تعليمات حسن البنا، وفي هذا اليوم قُتل سليم زكي حكمدار القاهرة بقنبلة، قذفه بها أحد الطلبة من وفق سطح كلية الطب!
في صباح يوم الثالث عشر من يناير عام 1949، توجه شفيق حسن، أحد المنتمين لجماعة الاخوان إلى محكمة الاستئناف بباب الخلق، حاملا بيده حقيبة، وعقب وصوله إلى هناك، سلم الشنطة إلى مكتب النائب العام، مدعيا أنه مندوب إحدى المحاكم في قطاع الأرياف، وجاء لعرض أوراق هامة على النائب العام.
وبعد انصراف شفيق من مبني المحكمة، بدأت شكوك الموظفين بالمكتب حول الحقيبة، فقاموا باستدعاء أمن المحكمة، الذي أخذ الحقيبة خارج المحكمة لتنفجر بالشارع، وبعد القبض على شفيق حسن، اعترف بأن الغرض من تفجير المحكمة كان التخلص من الأوراق التي وجدتها قوات الأمن في نفس العام داخل سيارة "جيب"، تحمل خطط الإخوان السرية لاغتيال بعض الشخصيات المهمة.
محاولة اغتيال جمال عبد الناصر ‏1954
نفذت الجماعة محاولة لاغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في حادثة "المنشية" الشهيرة بالإسكندرية عام 1954، على يد عناصر النظام الخاص؛ فبعد توقيع اتفاقية الجلاء وقف الرئيس عبد الناصر يلقي خطابا بميدان المنشية بالإسكندرية‏، وبينما هو في منتصف خطابه أطلق محمود عبد اللطيف، أحد كواد النظار الخاص لجماعة الإخوان، ثمان طلقات نارية من مسدس بعيد المدى باتجاه الرئيس، ليصيب شخصين  وينجو عبد الناصر.
وعليه، تم حلّ التنظيم رسميًا وإحراق مقرّه، وألقي القبض على الآلاف من أعضائه وإعدام ستة منهم في التاسع من ديسمبر من العام ذاته، وأصبح التنظيم مقضيًا عليه تمامًا، الأمر الذي تكرر أيضًا مع سقوط تنظيم سيد قطب عام 1965.
وشككت الجماعة كثيرا في محاولة اغتيال الرئيس عبدالناصر، لكنهم لم يعلقوا على ما ورد على لسان أبطال الحادث في برنامج "الجريمة السياسية"، حيث‏ تفاخروا خلاله بالمسئولية عن الحادث‏، وأنه تم بتخطيط شامل وإشراف دقيق لقيادات الجماعة‏.‏
محاولة أخرى فاشلة لاغتيال عبدالناصر
أثناء زيارة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر للجامع الأزهر في شهر أغسطس 1965، اكتشف الأمن وجود شخص يحمل مسدسًا، يندس بين صفوف المصلين، وكان ذلك قبل وصول الرئيس بوقت قصير، فألقوا القبض عليه وبدأوا التحقيق معه، واتضح أنه من عناصر تنظيم الإخوان.
7 سنوات من العنف والإرهاب
لم تنس ذاكرة المصريين سلسلة جرائم الإرهاب للجماعة التي طالت الرموز السياسية خلال السنوات الـ91 الأخيرة، إذ عادت للسطح مرة أخرى جرائم العنف والقتل والتخريب لتفضح خبايا وأسرار التنظيم الإرهابي، وإصراره على فرض أجندته، ومحاولاته للبقاء على سدة الحكم بعد أحداث 25 يناير عام 2011.
وشهدت السنوات الأخيرة تطورا نوعيا في نهج جماعة الإخوان الإرهابية؛ إذ اتجه التنظيم إلى ارتكاب جرائم إرهابية فاضحة، ظهرت بكثافة بعد 25 يناير، بدأت بأحداث الاتحادية، مرورًا بأحداث الحرس الجمهوري ومذبحة كرداسة، واغتيال النائب العام، بهدف إسقاط الدولة.
اغتيال النائب العام هشام بركات 2015
اغتال الإخوان، النائب العام هشام بركات في 29يونيو 2015، بعدما تعرض موكبه لانفجار قوي ناجم عن سيارة مفخخة، كانت منتظرة على جانب الطريق حتى مرور سيارته، ما أدى إلى استشهاده وإصابة بعض أفراد حمايته.

أحداث قصر الاتحادية
بعدما أصدر المعزول محمد مرسي، إعلانًا دستوريًا عام 2012، واعترضت عليه القوى السياسية التي نزلت إلى الشارع في 5 ديسمبر 2012، وتحرك الآلاف من المعارضين إلى قصر الاتحادية، للاعتصام للمطالبة بدستور جديد وإلغاء الإعلان الدستوري، تظاهر أيضًا أنصار المعزول في الشارع، وهناك حدثت اشتباكات دامية أسفرت عن مقتل 9 أفراد من بينهم الصحفي الحسيني أبو ضيف.
كما تم رصد قيام مجموعات من عناصر الإخوان بالقبض على المعارضين، وتعذيبهم في المناطق المحيطة بقصر الاتحادية.
أحداث المقطم
وقعت أحداث المقطم يوم 22 مارس 2013 أمام المقر العام لجماعة الإخوان، نتيجة اشتباكات بين متظاهرين وأفراد من الجماعة، لاستخدامهم العنف ضد المتظاهرين. كما استخدموا مسجد بلال بالمنطقة كمكان لاحتجاز المتظاهرين، والاعتداء عليهم وتعذيبهم.

أحداث بين السرايات
شهدت منطقة بين السرايات القريبة من جامعة القاهرة، واحدة من معارك العنف الأهلي، على خلفية الخطاب الذي أذاعه "مرسي" في 2 يوليو 2013، وتكررت في الخطاب كلمة "الشرعية"، مما تسبب نزول أنصار الإخوان إلى الشوارع واشتباكهم مع الأهالي في منطقة بين السرايات والكيت كات، وأسفرت عن مقتل 19 مصريًا وإصابة 200 آخرين.

أحداث الحرس الجمهوري
أما أحداث الحرس الجمهوري، فكانت أولى الأحداث الإرهابية التي قامت بها الجماعة عقب الإطاحة بـ"مرسي"، حيث قامت مجموعات كبيرة في فجر يوم 8 يوليو 2013، بمحاولة اقتحام مبنى دار الحرس الجمهوري زعمًا أن "مرسي" داخل المبنى وسيتم الإفراج عنه بالهجوم على قوات الأمن وخروجه.

أحداث عنف كرداسة
خلال فض اعتصامي الإخوان المسلحين في رابعة والنهضة، في الـ14 من أغسطس 2013، أشعل الإخوان أحداث عنف في كرداسة، ونفذوا مذبحة في صفوف قوات قسم الشرطة هناك، راح ضحيتها 11 من الضباط والجنود.
واقتحمت قوات الجيش المصري والشرطة، كرداسة لتطهيرها من الإرهاب، والقبض على مرتكبي المذبحة.

تفجير الكنائس
شاركت جماعة الإخوان الإرهابية في أحداث إرهابية عديدة خلال عام 2017م، إما بالتنفيذ أو التحريض على العنف، كما حدث في استهداف دور العبادة في المحافظات، وتفجير كنيستين في الإسكندرية والغربية، تزامنًا مع "أحد السّعف" في التاسع من أبريل، واستشهد 44 شخصًا، وجُرح 126 آخرون في تفجيرين انتحاريين.
عمليات إرهابية
بعد الإطاحة بحكم الإخوان، وقعت عمليات إرهابية من خلال المجموعات والتنظيمات الإرهابية التي تتبع الجماعة بالأمر المباشر، مثل "المقاومة الشعبية والعقاب الثوري وكتائب حلوان وكتيبة إعدام ومولوتوف، وحسم ومجهولون وكتائب حلوان".
ودأبت الجماعة على نفي أي علاقة بينها وبين هذه المجموعات، لتكشف لنا الأجهزة الأمنية والتحقيقات القضائية أن الحركات التي تتبنى كل عملية ما هي إلا ستار للجناح العسكري بالجماعة، تحمل مسميات مختلفة، لكنها تتبع تنظيمًا مسلحًا واحدًا.
عمليات نوعية
في يناير 2014، ظهر مصطلح "العمليات النوعية" في العلن لأول مرة، عندما أصدرت حركة تسمى "المقاومة الشعبية"، بيان ميلادها الذي تداولته صفحات جماعة الإخوان بكثرة، يتحدث عن تنفيذ عملية إرهابية استهدفت أقسام شرطة، ورجال أمن، قبل ساعات من حلول الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير.
كما تبنت الحركة المنبثقة من رحم الجماعة تنفيذ عدة عمليات تخريبية، واستهداف أقسام شرطة ومنتسبين للأجهزة الأمنية، مؤكدة أن "عملياتها النوعية" ما هي إلا حلقة في سلسلة كبرى، وحرضت على تنفيذ عمليات الاغتيال والتفجيرات.​





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق