هيرميس
الأَتي أعظم

غادة  طنطاوي،
على طاولة قمة العلا، وقعت السعودية إتفاقية صلح مع قطر، بعد خلافٍ دام ثلاث سنوات، وقد تم توقيع المصالحة بعد تدخل من بعض دول مجلس التعاون لفض النزاع و إنهاء القطيعة.



 

ولا يستطيع أي شخص يتمتع بعقلٍ حصيف أن لا يعلن سعادته بإنتهاء الخلاف، لم الشمل و رأب الصدع الخليجي، ففي نهاية الأمر نحن دول تربطنا أواصر محبة و أخوة، عوضًا عن العلاقات الإجتماعية بين البلدين، و قد كانت تلك الأمور هي الهدف الأساسي من إنشاء مجلس دول التعاون الخليجي بغض النظر عن المصالح المشتركة بين الدول.

لكن الكرة الآن في ملعب قطر بالدرجة الأولى، أبدينا حسن النية، قبلنا إنهاء القطيعة تقديرًا لجهود الإمارات، الكويت و البحرين، ولا يستطيع أي أحد أن ينكر على المملكة تحفظها الكامل و احترامها للسيادة القطرية طيلة فترة الخلاف، فقد اكتفينا بالحظر الجوي و المقاطعة التي أسمتها قطر حظرًا اقتصاديًا حتى نوقف دعمها لجميع الجهات المناهضة لأمن و سلامة الخليج.

وعلى قطر الآن أن تثبت جديتها و حسن النوايا فيما يتعلق بالشروط التي نصت عليها معاهدة الإتفاق..!! فاللجوء إلى حضن إيران، العدو الأول للسعودية، لا يعد حرية سياسية بل هو إعلان سافر بالخيانة العظمى لنا بالدرجة الأولى، والتي بسببها خضنا الحرب مع اليمن بالوكالة عن الحوثيين لإيران، ناهيك عن تخليها عن درع الجزيرة و إنشاء قواعد تركية عسكرية لديها و إصرارها على دعم الأخوان لزعزعة الأمن في مصر و التدخل في سياسات بعض الدول الأخرى.

ثم تأتي الحرب الإعلامية الغير مبررة من قبل قناة الجزيرة، باستئجار أبواق ناعقة تم دفع مبالغ مهولة لها لمناهضة السياسة السعودية، وكان إغلاق تلك القناة من أول شروط الصلح، التي عقبت عليها قطر لاحقًا بأنه تدخل في حريتها الإعلامية و انتقاصًا لسيادتها. حريتك الإعلامية تبدأ عندك و تنتهي عند حدود الدول الأخرى، ما كانت تبثه الجزيرة بعيدًا كل البعد عن أخلاق المهنة الرفيعة ولا داعي لذكر الأمثلة، فنحن في عصر انفتاح و الجميع يفهم تمامًا ما أود الحديث عنه.

قد تكون تلك المصالحة هي أول الغيث في العهد الجديد، لكنها بالتأكيد ليست الوحيدة ولا الأخيرة، فهناك سلسلة من الأمور تتبعها ولن يكتمل العقد إلا بتنفيذها، لذا فإني مازلت متحفظة بعض الشيء فالصمت القطري لا يعد نقطة إيجابية، مازالت عجلة الأحداث تدور والآتي أعظم.

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا با





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق