بث مباشر
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

الأنا والعنف والأديان.. هل تستجيب الأمم لفلسفة الشمس
ما دخل العنف في شئ إلا شانة وما دخل الرفق في شئ إلا ذانة. لجأ الإنسان منذ فجر التاريخ إلى الأساليب المختلفة من استخدام العنف والقوة البدنية لإشباع حاجاته الأساسية الشخصية والنفسية والاجتماعية.منذ إن قتل قابيل


 

بقلم- د.شيماء خطاب:
باحثة فى التاريخ السياسى والعلاقات الدولية والصراع العربى الإسرائيلى
 
ما دخل العنف في شئ إلا شانة وما دخل الرفق في شئ إلا ذانة.
 
لجأ الإنسان منذ فجر التاريخ إلى الأساليب المختلفة من استخدام العنف والقوة البدنية لإشباع حاجاته الأساسية الشخصية والنفسية والاجتماعية.منذ إن قتل قابيل اخية هابيل لتتوالى بعدها سلسلة العنف فى التاريخ البشرى إلى يومنا هذا .فلم تظهر مفاهيم التسامح والضمير والمحبة إلا بعد ظهور الأنظمة والشرائع السماوية متمثلة فى الأديان السماوية (التوراة والإنجيل والقرآن) فجاء ذلك فى فترة متأخرة من تاريخ البشرية بعد أن تفشى وانتشر العنف منذ العهد القديم. نذكر الكنعانيين الذين كانوا يقدمون الاطفال كذبائح بشرية للآلهة الوثنية فى اختراق صريح للعدل والرحمة فجاءت الأديان السماوية بمبادئ واحده بتشريعات مختلفة لتهذيب النفس البشرية ونشر العدل والمساواة والحرية والكرامة والمحبة والتسامح والايثار والحفاظ على حقوق اليتيم والرفق بالحيوان و بالقوارير .ولكن الإنسان طور الأيديولوجيات والعقائد المختلفة عبر التاريخ وفقا لاغراضة واستغلها أسوأ استغلال للسيطرة على البشر في زمان ومكان معين .
فبرر الإنسان قتل اخية الإنسان لحماية العائلة والدفاع. عن القبيلة والحفاظ على السلطة والحقيقة هو الإنتصار لنزعة الأنا البشرية المدمرة.
 
وتاريخ البشرية على مر العصور مكتظ وممتلي بصفحات الحروب القديمة منذ حروب طرواده وحملات سنحاريب وغزوات وحروب القياصرة الرومان وصراع الحضارات والأمم والحروب اليهودية الرومانية ثم الحروب الصليبية ضد الخلافة الإسلامية والصراع العلماني البابوى فى العصور الوسطى بين الامبراطور الروماني الآلة والكنيسة القبطية والمظالم المخزية المطلقة للسلطة البابوية التي دامت ستة قرون؛ وما نشأ عنها من محاكم التفتيش اللاإنسانية والمحارق البشرية البشعة التى أودت بحياة الألاف من أعلام الفكر والثقافة بتهم الإلحاد والزندقة وصولا إلى الجرائم المعاصرة بسبب التعصب المسيحى المتطرف والصهيونية الغاشمة وجرائم الإرهاب بإسم الدين الاسلامي العظيم. لتتحقق أمام ناظرينا حقيقة مؤكده مفادها أنة حين (تتماس دوائر الدين والسياسة تدور معها عجلة العنف).
 
كما شهد العصر الحديث والمعاصر العديد من الحروب الأهلية والصراعات الدولية الدامية ذات التأثير والنتائج بعيدة المدى على البشرية بسبب ظاهرة العنف .ولو ألقينا نظرة عامة سريعة على تاريخ الإنسان والعنف عبر العصور لوجدنا أن هناك ٣مجموعات رئيسية مسؤولةبشكل مباشر عن ممارسة العنف لتحقيق أهدافها المعلنة وغير المعلنة .الا وهم المجرمون الاعتياديون _السياسيون المتلونونرجال الدين المتاجرين بإسم دين هو منهم برئ. ولهذا يجب التكاتف بين النظم الديمقراطية الحاكمة والأجهزة الأمنية و القضائية التى تقوم حقوق الأفراد والمجتمع وكذلك أجهزة الإعلام المرئي والمسموع والمقروء والدوائر العلمية بالتكاتف جميعا من أجل التوعية الإجتماعية والثقافية والنفسية بما يترتب على تلك الظاهرة بمظاهرها وصورها الجسدية والنفسية والجنسية المختلفة و التى تستشرى كالسرطان الخبيث فى جدران المجتمع وما يترتب عليها من آثار وخيمة على دمار البلاد والعباد.
 
والتوعية والاستشهاد التاريخى بالعظات والمسببات والنتائج .ونذكر فى هذا السياق أنة يحسب للجمعية المصرية للدراسات التاريخية ولجنتها العلمية الموقرة  ما قامت به مؤخرا في هذا الصدد من عقد مؤتمر سنوى للجمعية فى الفترة الزمنية من ٢٣_٢٤ لإلقاء الضوء على العنف والمجتمع عبر العصور المختلفة القديمه والوسيطة والحديثة وما يترتب عليه من تدمير المجتمعات وتأخرها وركودها .سواء من مظاهر العنف ضد المرأة أو العنف السياسى والطائفى أو العنف الفكرى باغتيال الرموز الفكرية .وجاء على لسان الاستاذ الدكتور خلف الميرى أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بكلية البنات جامعة عين شمس وعضو اللجان العلمية وصاحب الباع الكبير فى الشان الثقافى المصرى. توصيات المؤتمر بضرورة اهتمام الجهات المسؤولة بالمؤتمرات العلمية بمناقشة تلك الظواهر الاجتماعية برؤى علمية عميقة  بابعادها المختلفة ومدى خطورتها الشديدة على المجتمعات العربية وضرورة تجديد الخطاب الديني و الثقافى بما يحول دون تغلغل الأفكار الهدامة على أيدى المتاجرين بإسم الدين ومحاربة النعرات العرقية والطائفية التى تعمل على خلق أزمة هوية لتفتيت مجتمعاتنا العربية من الداخل. وأخيرا وليس آخرا أرى ضرورة الوقوف على مسببات العنف الاجتماعية ودراسة ركائزة التى ينتشر من خلالها ونتائجه الوخيمة المدمرة للفرد والمجتمع من خلال تعريف الناس بأهمية التمسك بقيم الأديان السماوية القائمة على التسامح والعدل والمساواة مع ضرورة التفرقة بين الدين والسياسة حتى لا تطفئ نار العنف الشمس يوما عن سماءنا.
 
 






يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

مصرخارج كتاب صدام الحضارات

  ولم يكن هذا الكتاب مجرد تحليل وتنبـــ7ؤ لمفكر سياسي يمتلك مفردات ومعارف يمكن تعبئتها وقت الحاجة، بل سيناريو لمسار السياسة الخارجية الأمريكية ، فالكتاب خرج بمجموعة توصيات لمتخذ القرار بالبيت الأبيض و باقى مؤسسات السلطة  فى الولايات المتحدة الأمريكية ، وأهم ما جاء فى بحث... المزيد

الجودة خارطة الطريق للصناعة المصرية

  ولاسيما الشركات متعددة الجنسيات، التي تسعى إلى تأكيد احتكارها في الأسواق العالمية ومنافسة الشركات الأخرى لتحقيق أكبر عائد من الربح . لذلك فقد أصبحت الجودة أكثر القضايا إلحاحاً أمام الدول وكل مؤسسة وطنية صناعية كانت أو خدمية كي تنجح في إنتاج سلع أو تقديم خدمات تلبي حاجات الناس... المزيد

التسابق الدبلوماسي على السودان .. خطوة لتعزيز الديمقراطية ..أم صراع خفي؟!

وصراعات المصالح الاقليمية والدولية، غض النظر عن نسبة واحتمالية جلب هذا النوع من محاولات التذاكي السياسي لمتاعب تحتاج سنوات لاصلاحها، الا ان  مثل هذه الألاعيب  قد تكون مباحة بمحدودية، وفي ظل أوضاع أقل حدة مما هو داير  الأن على الصعيدين الاقليمي والدولي. فالبشير الذي بدأ عهده... المزيد

الإنترنت والإرهاب الإلكترونى ودور الأجهزة الامنية (٢-١٠)

لقد جعل الانترنت العالم أجمع عباره عن قرية صغيرة أو جزيره وهمية يشعر أفرادها بأنهم اقرب ما يكونوا لبعضهم البعض وسط هذا العالم الافتراضي ولكن الحقيقة أنهم داخل جزيره اقرب واحد على البر الآخر لها.   ولكن مع الأسف كان وقع استخدام الخلايا السرطانية الإرهابية للانترنت بما عرف... المزيد

عيش الحياة صح

  زمن اللي بيخون ويغدر زمن اللي عايش عشان مصلحته زمن اللي بياخد دايما ومش عايز يدي كفايه تعبنا من كتر الوشوش كفايه تعبنا من اللي الكدابين الأندال اللي بيتلونوا بألف لون ولون خلاص تعبنا بقي اختاروا وش من الوشوش بس اكيد برده هيبقي وش خاين وكداب.  ابووشين بيلعب علي الحبلين ويشوف... المزيد

اترك تعليق