اخبار التعليم
المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

الأزهر العالمى للفتوى يحذِّر من التعصب الرياضى: يهدد السِّلم المجتمعى
حذر مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية من التعصب الرياضى مؤكدا أن آثاره السلبية تُهدد السِّلم المُجتمعي، وموضحا أن مع إباحة الإسلام الحنيف لممارسة الرياضة والأخذ بأسباب اللياقة البدنية، والقوة الجسمية؛ إلا أنه وضع ضوابطَ للألعاب البدنية يحافظ اللاعب من خلالها على دينه، ونفسه، وماله، ووقته، وسلامته، وسلامة غيره؛ بما فى ذلك منافسه.. ليس هذا محل بسطها.

إقرأ أيضاً

الخطيب يستعين بـ" عاشور" فى منصب كبير بالأهلى
ترامب يحذر من دمار الولايات المتحدة بسبب كورونا
الصحة: شفاء 80 حالة وتسجيل 36 اصابة جديدة مصابة بفيروس كورونا
تعليق صادم من هيفاء وهبى على ظهور فيروس جديد يضرب الصين بعد كورونا
حقيقة اصابة احمد حجازى بفيروس كورونا
اكتشاف اول حالات مصابة بكورونا فى الاسكندرية تعرف على التفاصيل

كما جعل مراعاة هذه الضوابط كاملة أمرًا لا ينفك عن حكم الإباحة المذكور؛ بحيث لو أُهدرت، أو أُهدر أحدُها بما يبعث على الانحرافات الأخلاقية والسلوكية، أو الفتنة؛ ومن ثمّ الفرقة، وقطع أواصر الترابط فى المجتمع؛ كان ذلك مُسوّغًا للتحريم.

ولا شك أن الحفاظ على الوَحدة مقصد شرعى جليل راعته هذه الضوابط، وقام على وجوبِ حِفظه أدلة عديدة، منها قول الله سبحانه: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ الله جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا..} [سورة آل عمران: 103]؛ حتى كان زوال مسجدٍ أولى عند الله سبحانه من نشوب فتنة، أو ظهور فرقة؛ ويدل على ذلك قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم فى مسجد الضرار: {لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أن تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أن يَتَطَهَّرُوا ۚ وَالله يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [سورة التوبة: 108].

كما بيّن صلى الله عليه وسلم أن إذكاء الفرقة من فعل الشيطان، فقال محذرًا: «إنَّ الشَّيْطانَ قدْ أيِسَ أن يَعْبُدَهُ المُصَلُّونَ فى جَزِيرَةِ العَرَبِ، ولَكِنْ فى التَّحْرِيشِ بيْنَهُمْ» [أخرجه مسلم].

 

والمُتابع الجيد لمباريات كرة القدم وأحداثها مُؤخرًا يرى تعدِّيات صارخة على هذه الضوابط، تُهدر كثيرًا من مصالح الشرع المرعيّة، وتجلب العديد من المفاسد، لا إلى ساحة سلوك الفرد فقط؛ بل إلى ساحة أخلاق وسلوك المجتمع بأسره.

 

وقد ساء المركزَ ما لمسه عقب هذه المباريات من ممارسات سلوكية غير أخلاقية؛ سواء على الشّاشات التلفزيونية، أو على صفحات مواقع التّواصل الاجتماعي؛ تضمنت إشارات بذيئة، وألفاظًا نابية، وأوصافًا مشينة، لا تتناسب مع تاريخ أمتنا وثقافتنا، أو حضارتنا؛ بل لا تعدو كونها انحرافات واضحة عن الطريق المستقيم، وحيدة عن أصالتنا وقِيمنا.

 

الأمر الذى دفعه إلى تأكيد حرمة هذه السّلوكيات وما تضمنته من سخرية، أو تنابز بالألقاب، أو تعصب، أو سبٍّ، أو غيبة، أو عنف لفظى أو بدني؛ فأدلة الشرع على تحريم هذه السّلوكيات وأمثالها أكثر من أن تحصى، ومن ذلك قول الحق سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أن يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أن يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [ سورة الحجرات: 11].

 

وقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، لاَ يُلْقِى لَهَا بَالًا؛ يَرْفَعُهُ اللهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ، لَا يُلْقِى لَهَا بَالًا؛ يَهْوِى بِهَا فِى جَهَنَّمَ» [أخرجه البخارى وغيره].

 

وقوله صلى الله عليه وسلم: «ليس المؤمنُ بالطَّعَّانِ، ولا اللَّعَّانِ، ولا الفاحش، ولا البذيءِ» [أخرجه الترمذى والحاكم].

 

وحذر المركز من تكرار مشهد التعصب البغيض عقب مباراة غدٍ، مُناشدًا مسؤولى منظومات الرياضة أن يواجهوا هذا التّعصب الرّياضى بوسائل توعويّة وعقابيّة تمنعه بالكلية.








يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق