هيرميس

في حواره لـ الجمهورية أون لاين

الأردني أمجد شموط: هيومان رايتس ووتش والعفو الدولية منظمات مسيسة

زيارة الرئيس السيسي للأردن ستضيف لبنة ودماء جديدة في تعزيز العلاقات المصرية الاردنية

المصالحة الخليجية هامة لتمتين جبهتنا الداخلية العربية
نطالب المجتمع الدولي ان يضطلع بمسئولياته القانونية لكبح جماح ايران 

أكد الدكتور أمجد شموط رئيس مركز الجسر العربي للتنمية وحقوق الانسان بالاردن ،  ورئيس اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان في جامعة الدول العربية سابقا ، أهمية زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي الحالية إلى الأردن ، مؤكدا أنها محطة مهمة في تعزيز وتوطيد العلاقات الاردنية المصرية .



 

مصر صمام أمان لحماية الامن القومي العربي

وقال في حواره ل "الجمهورية أون لاين" : 
إن مصر هي دائما هي الشقيق الاكبر لنا وهي صمام امان واسع النطاق في حماية الامن القومي العربي ، وتعتبر السند والساعد للاردن ولاشقائها العرب وهي لم خرجت مطلقا عن الاجماع العربي والصف العربي.

وانتقد "شموط " التقارير التي تصدر عن منظمة هيومان رايتس ووتش والعفو الدولية بحق مصر والدول العربية قائلا إنها منظمات مسيسة وترتبط بالحكومات الامريكية سواء بصفة مباشرة او غير مباشرة ويتم توظيف تقاريرها وبياناتها باستمرار في اطار الابتزاز والتوظيف السياسي واصبحت لعبة مكشوفة للجميع .

فيما يلي نص الحوار ...........

في البداية ..كيف تنظر إلى زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي الحالية الى الاردن ..وأهميتها لتعزيز العلاقات المصرية الاردنية؟

زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي نعتبرها محطة مهمة في تعزيز وتوطيد العلاقات الاردنية المصرية المرتكزة على الاخوة الصادقة المخلصة بين الشعبين في المقام الاول ومن ثم بين القيادتين.

وبالطبع أن العلاقات المصرية الأردنية هي علاقات اخوية تاريخية لا تعتمد على المصالح وانما على الاخوة الصادقة والمحبة المتبادلة ، فمصر ننظر لها دائما بانها الشقيق الاكبر وهي صمام امان واسع النطاق في حماية الامن القومي العربي ، هي ثقل وتعتبر سند والساعد للاردن ولاشقائها العرب وهي ما خرجت مطلقا عن الاجماع العربي والصف العربي ، دائما مصر المحروسة ارض الكنانة دائما مع اخوانها العرب وداعمة لقضاياهم وقضايا الامتين العربية والاسلامية على الصعيد السياسي والاقتصادي والامني.

أيضا هناك خصوصية في العلاقات المصرية الاردنية لانها غير قائمة فقط على المصالح المتبادلة وانما على المحبة والاخوة الصادقة، فرغم الاحداث التي عصفت بمنطقتنا العربية تاريخيا الا ان ظلت عرى الصداقة والاخوة قائمة ومستمرة ومتواصلة ولم تعكر صفوها ابدا اى احداث او تحديات شهدتها منطقتنا العربية ، لذلك فإن زيارة الرئيس السيسي هامة لتعزيز وتطوير وتوثيق العلاقات الاردنية المصرية على الصعيدالسياسي .
كذلك هناك موضوع تعزيز العلاقات التجارية والتبادلية وتكاملها بين مصر والاردن ، فحجم التبادل التجاري بين الجانبين مرتفع جدا ، وهناك رعايا اردنيين في مصر سواء للدراسة اوتجارة واستثمار وايضا هناك مستثمرين مصريين في الاردن والرعايا المصريين العاملين في قطاع الاعمال المختلفة..واعتقد ان هذه الزيارة ستضيف لبنة ودماء جديدة في تعزيز العلاقات المصرية الاردنية.

هناك بعض الجهات الدولية التي تتخذ من حقوق الإنسان ذريعة للتدخل في شئون مصر والدول العربية وآخرها تقرير هيومان رايتس ووتش وكذلك البرلمان الأوروبي .. ما قراءتك لمثل هذه التقارير المغلوطة؟

للاسف منظمة هيومان رايتس ووتش  ومن هم على شاكلتها دائما منظمات مسيسة وترتبط بالحكومات الامريكية سواء بصفة مباشرة او غير مباشرة ويتم توظيف تقاريرها وبياناتها باستمرار خاصة فيما يتعلق بالشأن العربي في اطار الابتزاز والتوظيف السياسي واصبحت لعبة مكشوفة للجميع والعيان هذا الابتزاز الذي يمارس من المنظمات سواء هى او العفو الدولية او غيرها من المنظمات التي تعمل في حقوق الانسان ، منظومة حقوق الانسان في المقام الاول اخلاقية قبل ان تكون قوانين دولية ، ونحن نخشى دائما من التسييس وهناك مبادئ في مجال حقوق الانسان وفقا لمعاهدة فيينا لا يجوز التسييس او المتاجرة بحقوق الانسان ولكن للاسف ما هو موجود على ارض الواقع من قبل منظمات الدولية هو التسييس في عملها اى يستند عملها لحقوق الانسان ولكن لغايات سياسية والضغط على الدول وخاصة دولنا العربية وايضا هناك منظمات بصورة الجمعيات التي تعمل في منطقتنا وللاسف تخضع لابتزاز دولها تحت مظلة حقوق الانسان وتحت ما يسمى بالديمقراطية.

نحن نحترم وندعو لاحترام حقوق الانسان باطار شمولي ولكن نخشى من تسييس هذا الموضوع بهدف الضغط على شعوب المنطقة وانظمتها السياسية لامور تخدم الاجندة الغربية ، ربما ترتبط الاجندات مشبوهة هذه المنظمات خاصة اذا غابت وابتعدت عن المهنية والمعيارية في مجال حقوق الانسان، وقد عبرت عندما كنت رئيس اللجنة حقوق الانسان العربية التابعة للجامعة العربية انه علينا كدول عربية العمل سويا لتطوير منظومتنا العربية لحقوق الانسان خشية من التدخل الخارجي تحت ملف حقوق الانسان في شئوننا الداخلية ، وهذا يشكل تحدي كبير على الدول العربية ونأمل ان يكون هناك عمل عربي مشترك في هذا الاطار .

تركيا استغلت الخلافات الخليجية لصالحها .. وعلينا الاصطفاف لمواجهتها 

تواجه المنطقة تحديات كبيرة وخاصة التدخلات الخارجية من تركيا وايران في شئون المنطقة .. ما رؤيتك بشأن سبل مواجهتها؟

بالطبع ..المنطقة الان تواجه تحديات سياسية فيما يتعلق بالملف الفلسطيني والتدخلات الخارجية من الدول غير العربية سواء ايران وتركيا وتدخلاتهم في الشئون العربية والتي تتناقض جملة وتفصيلا مع مبدأ سيادة الدول وعدم التدخل بشئون الغير ، فهنالك تدخلات صارخة من قبل ايران وتركيا وهناك مشاريع في التغول في المنطقة العربية من جانبهم لذلك علينا الحرص والحذر وتنسيق المواقف وتعزيز الثوابت والتقارب بشكل اكبر .

اسرائيل تخرج عن صف القانون الدولي .. ولا تريد ان تتكيف مع الواقع

كيف تنظر إلى تطورات القضية الفلسطينية الراهنة في ضوء العديد من الأحداث المتشابكة ؟

لا زالت القضية الفلسطينية هي موضوع الساعة ، فالصراع العربي الاسرائيلي ما زال قائما والقضية الفلسطينية لم تحل بعد وهناك امور ما زالت عالقة فيما يتعلق بموضوع المقدسات والمستوطنات والهجرة واللجوء ، وكلها قضايا هامة فنحن  الان امام خطر كبير وهو التدخلات الخارجية سواء في منطقة الخليج او بلاد الشام الاردن سوريا فلسطين ولبنان وحتى في مصر ، هناك تهديدات قوية جدا وتهديدات تتعلق بالوجود العربي.

 


ماذا عن المصالحة الخليجية ونتائج قمة العلا من وجهة نظرك؟

نحن دائما مع وحدة الصف العربي ، ونؤكد اننا امة واحدة بالجغرافيا والتاريخ والاخوة وهنالك مشتركات تجمعنا اكثر مما يفرقنا وان اختلفنا في بعض الاحيان وهذا الاختلاف قد يكون صحي وقد يكون ايضا من بين التنوع واحترام الرأي والرأي الاخر ، وهذا امر ديمقراطي بطبيعة الحال وهناك ثوابت لا يمكن التنازل عليها لاي دولة عربية لاي دولة عربية اخرى ، كذلك المصالح المتبادلة والعلاقات التجارية وايضا التهديدات الخارجية التي نعاني منها كأمة عربية واحدة كلها معاناة وتهديدات واحدة خاصة فيما يتعلق بالتهديدات الخارجية والامن القومي العربي وهنالك تدخلات صارخة من قبل ايران وتركيا وهناك مشاريع في التغول في المنطقة العربية من جانبهم لذلك علينا الحرص والحذر وتنسيق المواقف وتعزيز الثوابت والتقارب بشكل اكبر ، لذلك نعتقد أن رجوع قطر الى الحاضنة العربية والمصالحة هي خطوة صحيحة في الاتجاه الصحيح يمكن البناء عليها للحد من التهديدات التي تلحق بالامة العربية والتهديدات الايرانية للخليج وكذلك تركيا التي استغلت الظروف والخلافات بين الاخوة وحاولت ان تجد لها موطأ قدم وعلينا الاصطفاف العربي ومراجعة مواقفنا بما يخدم منطقتنا وشعوبنا سواء في الاطار السياسي والعسكري والامني والاجتماعي والاقتصادي.

 

العدوان الاسرائيلي على سوريا مؤخرا .. وسبل مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة من وجهة نظرك؟

اسرائيل هي كيان محتل وهي خارج قرارات الشرعية الدولية وخارج العدالة والقانون الدولي وضربت بعدد كبير من القرارات عرض الحائط سواء فيما يتعلق بسوريا ولبنان وفلسطين ،مازالت فلسطين مغتصبة ومحتلة من هذا الكيان الغاصب رغم المحاولات من المجتمع الدولي المطالبة بتعزيز السلام العادل واعادة الحقوق لاصحابها لكن مع ذلك نجد ان اسرائيل تخرج عن صف القانون الدولي ، ولا تريد ان تتكيف مع الواقع الجغرافي والسياسي ،فكم من مشاريع تم طرحها لاحلال السلام في المنطقة ولكنها تعارض وتسوف ،بالطبع هذا الهجوم على سوريا هو تدخل سافر في شئون الغير سواء من خلال الانتهاك للاجواء البرية او الجوية وهذا يتعارض مع القانون الدولي باحترام السيادة الوطنية للدول ، وما احوجنا ان نتكاتف ونتضامن كأمة عربية واحدة حتى نواجه التحديات التي تحدق بالمنطقة وربما المصالحة تأتي في هذا السياق لتمتين جبهتنا الداخلية العربية.

الحوثيين جماعة إرهابية ..وقراهم بيد إيران 

لازالت الأزمة اليمنية تتفاقم دون إمكانية التوصل لحل في ظل تعنت الحوثيين ؟

نعود لموضوع التدخلات الخارجية ، لو لم يكن هنالك حوثيين بدعم ايراني لهم وتقديم الدعم من السلاح واللوجيستي لما استمر هذا النزاع او هذه الازمة 9 اعوام من قتل وتنكيل وتشريد ، لا ننسى اعتداء الحوثيين بدعم ايراني على السعودية وهناك صواريخ ترسل واستهداف للمدنيين والمنشآت المدنية باستمرار ، واعتقد وجود الوضع في اليمن بهذه الصورة لا يخدم احد وعلى المجتمع الدولي ان يضطلع بمسئولياته القانونية وان يكبح جماح ايران للحيلولة من تغولها في المنطقة العربية سواء في اليمن أو لبنان او سوريا أو العراق..كذلك لابد من الوحدة والتكاتف العربي ورص الصفوف العربية وتمتين الجبهة الداخلية لمواجهة هذه التدخلات.

أيضا هناك انتهاكات كبيرة من الحوثيين وتم تصنيفها جماعة ارهابية كونها خارجة عن القانون ، ربما اذا كان لديهم مطالب شرعية فكان هناك اكثر من مبادرة تقدمت بها الامم المتحدة والدول العربية لكن قرارهم ليس بيدهم وهم غير مستقلين للاسف وانما توجههم ايران ، لذلك هناك مسئولية تقع على الدول العربية بتوحيد الصفوف وعلى المجتمع الدولي والدول الغربية والاوروبية ومجلس الامن ان يضع حد لهذه الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها جماعة الحوثيين بحق الشعب اليمني وايضا وضع حد لهم لعدم التمادي والتدخل بشئون الاخرين وان ينحازوا الى طاولة الحوار التي تعزز دولة القانون والمؤسسات وغير ذلك سيبقى النزاع مستمر في منطقة الشرق الاوسط واليمن للاسف الشديد .





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق