• مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

الآثاريين العرب: تشكيل فريق للوقوف على حال الآثار فى مناطق الصراعات
أكد الدكتور محمد الكحلاوى الأمين العام للاتحاد العام للآثاريين العرب بأن المؤتمر الـ22 للاتحاد الذي انعقد بمقر الاتحاد بمدينة الشيخ زايد في الفترة من 9-10 نوفمبر برئاسة الدكتور على رضوان أوصى بتشكيل فريق من المتخصصين من خلال منسقي الاتحاد العام للآثاريين العرب للوقوف على الحالة الراهنة للآثار في البلدان التي تعيش حالة من الصراعات.

إقرأ أيضاً

مفاجأة .. كهربا لن يتعرض لعقوبات بعد انتقاله للاهلى

صور نادرة من حفل زفاف حسن يوسف وشمس البارودى

مفاجأة .. نيمار بديلا لصلاح فى ليفربول

شمس البارودي تعلق على عودتها للتمثيل


وقال إن هذه البلدان هي "فلسطين – سوريا – العراق – اليمن – ليبيا" للقيام بعمل دليل متكامل عن الحالة الراهنة للآثار وتقديمه إلى جامعة الدول العربية تمهيدًا لإجراءات الصيانة والترميم والعمل على مخاطبة الجهات العربية الرسمية من أجل استعادة الآثار التي تم تهريبها خارج بلدانها الأصلية.

وأشار الدكتور عبد الرحيم ريحان مقرر إعلام الاتحاد العام للآثاريين العرب بأن المؤتمر يرفض كافة أوجه الاعتداءات الإسرائيلية على الحرم القدسي وأي تغيير في مدينة القدس وأي تعامل أحادى مع القدس من أي جهة ويرفض الاتحاد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس العربية المحتلة وكذلك سفارة أي دولة أخرى .

وأكد المؤتمر على عروبة وإسلامية ومسيحية المقدسات فى فلسطين كما أوصى بضرورة حفظ التراث الفلطسينى وتوثيقه وتسجيله من أجل صيانته ومن أجل حفظه للأجيال القادمة حتى لا تضيع الهوية الفلسطينية بضياع تراثها المادي واللامادي ويستمر الاتحاد العام للآثاريين العرب فى التصدي للمخططات الممنهجة للاحتلال الإسرائيلي التي تسعى إلى تزوير الحقائق التاريخية عن عروبة فلسطين.

وأضاف الدكتور ريحان إن المؤتمر ناشد الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها للقيام بدورها فى حماية التراث اليمنى فى ظل الظروف الراهنة كما ناشد العرب المتصارعين فى اليمن بوقف الاعتداءات فورًا على التراث وعلى البشر والحجر وتحكيم العقل من أجل وأد الفتن التى تحدث بين الأشقاء العرب كما أوصى بضرورة الحفاظ على المواقع الأثرية بليبيا وعدم اتخاذها دروعًا للبشر والأسلحة وصيانة المواقع التراثية والتراث الليبيى وكذلك أوصى بإنشاء صندوق لترميم آثار سوريا التى تضررت من جرّاء الصراعات والإعتداءات على المدن التاريخية السورية.

وناشد المؤتمر العالم المتحضر بأن لا يكون سوقًا مفتوحًا للآثار المهربة للخارج كما استحث المؤتمر العالم بلغة المنطق والثقافة والحفاظ والصيانة على حماية التراث الإنسانى وعدم استغلال الفرص من أجل بيع أثار المناطق التى لايتم حمايتها خصوصًا  فى البلدان التى تعانى من الصراعات المسلحة.

وقالت الدكتورة مهي محمود المصري أستاذ ورئيس قسم بالجامعة اللبنانية الفرع الخامس، والمتحثة باسم دول الشام إن التوصيات التي خلصت بها الجلسة الختامية للمؤتمر تعد بأغلبها مهمة لجميع الدول العربية لحماية الآثار ومنعًا لطمس الحضارات، لافتة إلى أن أغلب الدول العربية اليوم تعاني من حالات اضطراب متنقلة تؤدي إلى فوضى عارمة وانحراف في المطالب مما يسمح لتدخلات أجنبية إلى تغيير الهوية العربية مثالا على ذلك تهويد القدس وتدمير المواقع الأثرية وسرقة اللقى الآثرية والإتجار غير المشروع بها عبر قنوات باتت معروفة تخدم التطبيع مع إسرائيل لذا أتت التوصيات بمكانها الصحيح على آمل تطبيقها على الأرض.

وأوضحت أنه فيما يخص آليات تطبيق هذه التوصيات فهي لا تختلف من دولة إلى أخرى فعلى سبيل المثال في لبنان بدأنا تعاونًا مع سوريا والعراق عبر فتح دورات تدريبية تضم أعضاء من سوريا والعراق وموظفين في الإدارات العامة الآثار ومؤسسات أكاديمية لاسيما الجامعة اللبنانية، أعدتها جمعية خاصة في لبنان تدعى "بلادي"، مشيرة إلى أن هذه الدورات التدريبية المسماة "استرداد" تسعى لتأهيل طاقم من المتاحف والانتربول على أهمية الآثار وطرق استعادتها وهذه الشبكة بدأت عملها وهي بصدد استرجاع عدد كبير من القطع المنهوبة إلى دول المصدر.

وأشارت إلى أنه يجري وضع أغلب المواقع الأثرية على لائحة التراث العالمي ووضع شعار الدرع الأزرق ضمن هذه المواقع حماية لها من أي قصف أو تدمير متعمد، كما عمدنا على إعداد قائمة جرد لمختلف اللقى الآثرية مرقمة وموثقة مع صور ورسوم وتقارير، تفاديا لأي حالة طارئة، ومن الممكن اعتماد هذه الطريقة في تطبيق التوصيات التي صدرت من اتحاد الاثاريين العرب، مؤكدة أن هذه الدورات التدريبية استفادت من الخبرات المصرية في هذا المجال.

وأكدت الدكتورة سارة محمد الشماس بدائرة تطوير المتاحف بوزارة السياحة والآثار الفلسطينية على ضرورة الاهتمام بالآثار والمقدسات الإسلامية والحفاظ على التراث الثقافي الفلسطيني في القدس الشريف والخليل وجميع المدن الفلسطينية وحمايتها من الضياع والاندثار وتوجيه كافة الجهات الرسمية القابعة لدول الجامعة العربية لضرورة الحفاظ على التراث الفلسطيني لمنعه وحمايته من الاندثار نتيجة اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة، ودعوة المشاركين لجذب المزيد من الزملاء للمشاركة في المؤتمرات القادمة لاتحاد الأثاريين العرب للاستمرار بعمله على أكمل وجه، والمطالبة من الجهات الدولية لحماية التراث بالتعاون وطرح مبدأ عدم الاعتداء وإعادة الآثار العربية المسروقة خارج أوطانها.

وأوضحت أنها قدمت ورقة بحثية بالمؤتمر خاصة بالتراث المعماري وتزوير الهوية الفلسطينية "تراث الخليل كحالة دراسية" وقدمت هذه الورقة نموذجًا واقعيًا على تزوير التاريخ وتوجيه دفته نحو تهويد المعالم والمآثر الفلسطينية، وتعتمد الشواهد المادية في هذه الورقة على نماذج لبيوت فلسطينية قديمة تم هدمها، واستعملت أحجارها في بناء منازل إسرائيلية حديثة لإثبات وجودهم المزيف في المستوطنات اليهودية حيث يعتبر التراث المعماري الفلسطيني جزءًا هامًا لا يتجزأ في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي من أجل البقاء والصمود على الأرض، وذلك لإصرار المحتل الإسرائيلي على سرقة وتزوير التراث الثقافي الفلسطيني وإدعائه بيهودية الأرض الفلسطينية.

وأشارت إلى أنه يجب الحفاظ على هوية المجتمع الفلسطيني وتوريثه من جيل إلى جيل عبر العصور، والذي يلعب دورًا هامًا وأساسيًا في التوثيق على تاريخهم وحقهم بالأرض، ولازالت حتى الآن الكثير من البيوت والمباني والمقدسات والمواقع الأثرية التاريخية في فلسطين التي ترجع للفترة العثمانية آخر فترة إسلامية قبل إقامة دولة الاحتلال الإسرائيلي، فقد شهد الخليل حملة شرسة مخطط لها من محاولات تهويد التراث المعماري الإسلامي، وتهويد أسماء المواقع وتغيير معالمها أصولاً وهويته الأصلية، وتأسيس عمارة حديثة مرتبطة بالطراز الغربي الحديث للمدن فقد أدرك الاحتلال مبكرًا أهمية العمارة في ترسيخ جذوره في فلسطين، بهدف إثبات أحقيته في الأرض، فمنذ مطلع عشرينات القرن الماضي بدأ البحث والتنقيب في القدس عن أي آثر يؤكد تاريخها اليهودي دون أن يتوقف حتى الوقت الحالي فكانت نتائجها مخيبة لآمال الاحتلال، وأن جميع الآثار المعمارية في القدس هي آثار تعود إلى الفترات الإسلامية، مما يؤكد أن الصراع ليس صراعًا عسكريًا أو سياسيًا بل هو صراع على الهوية.







يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق