هيرميس

ترياق الاستشفاء يتدفق من جديد فى 16 قناة رومانية

اكسير الحياة مناور غمرتها الرمال فى بطن جبال الواحات العذبة بمنطقة اللبخة

أعلنت مديرية الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بمحافظة الوادى الجديد عن تشكيل لجنة فنية بالتعاون مع منطقة الآثار المصرية لمعاينة مناور منطقة اللبخة التاريخية شمال مدينة الخارجة ، تمهيدا لبدء أعمال التطهير ورفع كفاءة الآبار المتوقفة لرى الزراعات بسبب تدفق الرمال داخل القنوات المائية أسفل باطن الأرض على أعماق متباينة وسط سلسلة من الجبال الصخرية ،



وذلك فى إطار تنفيذ توجيهات محافظ الإقليم لتطوير المناطق الأثرية وجعلها مزارا سياحيا لجذب الزائرين بهدف الإستشفاء ، إلى جانب إستصلاح الأراضى بزراعة أشجار النخيل كمصدات للرياح وبعض المحاصيل المنتجة لدعم سكان المنطقة.

وتشير نتائج المعاينة المبدئية وجود شبكة قنوات تمر تحت الأرض تنتهى بفتحات علوية تشبه مجارير الصرف الصحى بمسافة تقديرية تبدأ من 15 إلى 20 مترا بين الفتحات ومجارويها والتى تعرضت للردم والإنسداد بفعل الرمال والمتغيرات المناخية على مدار القرون الماضية ، يصل طول الخط الواحد بما يزيد عن 1500متر محاط ب 80 بيارة (منور ) سيجرى تفريغها من الرمال لإعادة ضخ المياه واستصلاح الأراضي بالمنطقة.

من جانبه أكد اللواء محمد الزملوط محافظ الوادى الجديد، على وضع خطة زمنية بالتنسيق مع الجهات المعنية لتطوير منطقة اللبخة الأثرية والتى تعود الشواهد الأثرية بها إلى العصر الرومانى ما بين القرن الثانى والخامس على مسافة 4 كم من الشمال إلى الجنوب، و1.5 كم من الشرق إلى الغرب، والتى تضم معبدا وجبانة ومقصورة وحصنا ومجموعة مناور مائية تحت الأرض.

كما وجه "الزملّوط" بصرف مبلغ 13 ألف جنيه لسداد المتبقى من تكلفة الطاقة الشمسية بالمنطقة لصالح أحد مزارعى المنطقة، وتخصيص مبلغ 5 آلاف جنيها لإتاحة فرص عمل للشباب بالمنطقة ، وقيام الوحدة المحلية بتطهير عين الساقية لتصبح نموذجا سياحيا بيئيا، وإنشاء مقاعد جريدية كاستراحات لإستقبال زوار المنطقة

واللبخة أو كما يسمونها إرث الأجداد وملاذ الإستشفاء من جميع الأمراض ، حيث المروج الرملية والمسطحات المائية التى كست قطعة من الأرض الخصبة بالمياه العذبة فى جوف الكهوف الصخرية ببطن الجبال ، أحد أهم المحميات الطبيعية الفريدة والتى يرجع تاريخها ما بين القرنين الثاني والخامس الميلادي على مساحة تصل ل 4 كيلو متر من الشمال إلى الجنوب و1,5 كيلو متر من الشرق إلى الغرب تضم 5 مواقع في داخلها تمثل التاريخ القديم للواحة، وتبعد 43 كيلو مترًا شمال مدينة الخارجة إلى الغرب من عزبة "طليب".

وترصد "المساء" تاريخ المنطقة وما يحيط بها من حقائق علمية ودراسات فجرت العديد من المفاجآت العلمية والتاريخية لكثرة ما يحيط بها من أسرار وحكايات جعلتها مزارا سياحياً وقبلة عالمية لإستقبال وفود البعثات الأجنبية وكبار الباحثين من رواد الصحراء وكاتبي التاريخ على مدار السنوات الماضية مطلع القرن الحالى.

 

وتأتى أهمية البئر الرومانى بمنطقة اللبخة الأثرية أحد الآبار الجوفية الوحيدة المتبقية والذى ينبع بالمياه منذ ٣٠٠٠ آلاف عام تقريبا وحتى الآن من أصل  ١٦ ممرا مائيا ومناور صخرية كانت تعمل فيما مضي واندثرت بسبب عوامل الزمن والمتغيرات المناخية ، ولم يتبقي منها سوى هذا الشريان المتدفق من أعلى الجبال ليروى بعض مساحات من الأراضي الزراعية القائمة بالمكان حتى الآن.

وهو ما أشار إليه سيد حسين أحمد طليب ٧٥ عاما صاحب اقدم بئر رومانى عمره ٣٠٠٠ آلاف سنة بمنطقة اللبخة الأثرية بالخارجة ، قائلا: إن للمكان هنا أسرار وحكايات لا يعلمها إلا علام الغيوب ، مؤكدا أنه إلى الآن لم يتم التعرف على مصدر المياه المتدفق من باطن الأرض إلى أعلى سطح البئر فى قلب الجبال المحيطة بالمكان وسط خطوط من جدوال المياه العذبة على هيئة مناور لم يتبقي منها سوى منور واحد فقط يقوم من خلاله برى أرضه والإنتفاع من مياهه العذبة التى جذبت إليه الكثير من الزائرين الأجانب والمصريين لمعرفة تاريخه وبعض الحقائق العلمية المتعلقة بمميزات المياه.

واضاف "طليب" أن مياه هذه البئر تمتلك خواص لها قدرة استشفائية عجيبة لعلاج القولون والصدر وآلام العظام وغيرها لما تتمتع بمزايا فريدة وعذوبة مطلقة برائحة طيبة ساهمت فى مداوة بعض الأجانب السويسريين  والفرنسيين والبلجكيين الذين قدموا إلى هذا المكان لإستكشافه منذ عدة سنوات للاستجمام والعلاج من بعض الآلام وتماثلوا للشفاء، وهو الأمر الذى دفعهم لأخذ عينة من مياه البئر وتحليلها بمعاملهم فى الخارج ، وكانت المفاجأة عندما اثبتت نتائج تحليل العينات شدة عذوبة المياه وفاعليتها كوسيلة للعلاج من الأمراض.

وأوضح صاحب ال٧٥ عاما أنه أتى إلى هذا المكان وقام باستصلاح ماحوله من أراضي زراعية منذ عام ١٩٩٩م وأطلق عليه بئر طليب ، وذلك بعد أن هجره أصحابه فى أواخر الستينيات ، مشيرا إلى أنه يعيش هو وأسرته وأحفاده منذ ذلك الوقت على ماتخرجه الأرض من خيرات ومحاصيل زراعية ذات جودة إنتاجية عالية بجانب عوامل أخرى جعلته لا يفكر فى الرحيل وترك الإنتقال إلى مكان آخر إلا للضرورة وقضاء حوائج أسرته على بعد ٤٣ كيلو متر من موقع البئر.

ويؤكد محمد حسن عبدالباري الباحث الاثرى ومترجم الهيروغليفية بالوادى الجديد ، فى تصريح خاص ل المساء ، أن نصيب واحة الخارجة والداخلة وغيرها من الحضارة الرومانية كبير، مشيراً إلى وجود الكثير من الآثار الرومانية، والآبار التي شيدت في ذلك العصر لرى الزراعات والتوسع فى إنتاج المحاصيل الأساسية ، حيث تم العثور في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، على بقايا جذور لمحاصيل الأرز والقمح، إلى جانب احتفاظ المنطقة بجسور وأحواض باقية من العصر الروماني، فضلا عن اكتشاف مقاشط وسنون رماح حربية قديمة تعود لنفس العصر وماقبل الأسرات.

واضاف عبدالباري، أن فكرة إقامة المناور كانت فى القدم تمثل طريقة لرى الزراعات ومصدرا رئيسيا لمياه الشرب ، مشيداً بفكر القدماء فى حسن اختيار نقاط حفر الآبار، وأساليب الحفر، لضمان عدم تأثر بئر بأخر في منسوب وحجم تدفق المياه ، لافتا إلى أن تلك الفكرة العبقرية التى قام بها الأجداد قديما ساهمت وبشكل كبير فى الحفاظ على مخزون المياه الجوفى وصلاحيتها للشرب والإنتفاع بها لرى مساحات شاسعة من الأراضى فى ذلك الوقت.

وأوضح الباحث الأثري ، أن كلمة المناور مشتقة من النور وهى عبارة سراديب وأنفاق أسفل الأرض يتم نحتها فى الحجر أو الصخر الرملى أو الطفلى الصلب على أعماق مناسبة ، مؤكداً أن تلك السراديب لم يتبقي منها سوى منبع مياه واحد ( منور) فى بطن الجبل ،  وبه خطوط وقنوات متصلة للمياه والتى تصل إلى مسافات كبيرة وطويلة لتروى الأحواض الزراعية بكميات مناسبة من المياة بدلا من هدرها والحفاظ عليها

وتابع ، أن المياه تخرج من خلال العيون الإرتوازية فى سفوح الجبال أو إلى أعلى التباب والهضاب من خلال ضغط التربة ، حيث تبحث المياة لنفسها عن أضعف نقطة مابين الصخور لتنفذ منها وتتدفق إلى سطح الأرض ، فضلا عن نسبة التبخير العالية جدا فى اوقات ارتفاع درجات الحرارة بما يؤثر على مدى الإستفادة  من المياه بكمياتها بشكل مناسب .

وتقع مستوطنة قلعة اللبخة في جزء معزول من الصحراء على مسافة 12 كم غرب بمحازاة طريق أسيوط الرئيسي إلى الخارجة عاصمة محافظة الوادى الجديد وبما يقرب من 50 كم شمال المدينة و43 إلى الغرب من عزبة طليب.

وقال محمد جابر باحث اثرى ، أن بناء حصن اللبخة يرجع إلى القرن الثالث الميلادي في وادي عند قاعدة المنحدر الشمالي ، وكان بمثابة حامية عسكرية ، تم وضعها بشكل استراتيجي لحراسة تقاطع طريقين مهمين للقوافل القديمة من الشمال والغرب ، نسبة في أسلوبها القلعة المجاورة في الدير ، مشيراً إلى وجود العديد من المباني التى لا تزال تحيط بالقلعة ، وإلى الجنوب يوجد بقايا طينية لبئر كبير ، وهو نبع قديم ، محاطًا بأشجار النخيل والأكاسيا والتمر ، والتي كانت توفر المياه للقلعة والمستوطنة.

 وأشار إلى قيام العديد من الباحثين بدراسة طبيعة المنطقة الواقعة أسفل الجدران الغربية والجنوبية والتى تحولت بمرور الوقت لعمل بحثي قام به المجلس الأعلى للآثار مع فريق Alpha Necropolis الفرنسي ، الذين اكتشفوا العديد من التماثيل الصغيرة ، وكميات كبيرة من الفخار الروماني بالإضافة إلى بقايا المعبد المبني من الطوب شمال القلعة على نتوء طبيعي بمساحة تقديرية بلغت 12 مترًا مربعًا ، مكون من ثلاث غرف يعود تاريخه إلى القرن الثالث الميلادي ، لافتاً إلى أن الجدار الشرقي ومداخل المعابد الثلاثة المؤدية إلى الداخل وتحديدا على أحدى العتبات الملصقة ، يوجد بقايا تصوير لإلهة نسر (موت) وبعض الكتابة على الجدران منقوشة على جانبي القوس.

 وأوضح ، أن منطقة اللبخة تضم مجموعة كبيرة من المباني والعناصر الأثرية تضم معبدين" أحدهما يقع شمالا" والمعبد الآخر فى الجنوب ، إضافة إلى وجود قلعة وحصن كبير، ومقصورة أحد الأثرياء من العصر الروماني يدعى "بيريس" أحد النبلاء أو حكام المنطقة تقريباً، والتى يرجع تسميتها بهذا الإسم نسبة إلى أشجار اللبخة المنتشرة بها، وهي أشجار لها فوائد طبية عديدة.

أعلنت مديرية الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بمحافظة الوادى الجديد عن تشكيل لجنة فنية بالتعاون مع منطقة الآثار المصرية لمعاينة مناور منطقة اللبخة التاريخية شمال مدينة الخارجة ، تمهيدا لبدء أعمال التطهير ورفع كفاءة الآبار المتوقفة لرى الزراعات بسبب تدفق الرمال داخل القنوات المائية أسفل باطن الأرض على أعماق متباينة وسط سلسلة من الجبال الصخرية ، وذلك فى إطار تنفيذ توجيهات محافظ الإقليم لتطوير المناطق الأثرية وجعلها مزارا سياحيا لجذب الزائرين بهدف الإستشفاء ، إلى جانب إستصلاح الأراضى بزراعة أشجار النخيل كمصدات للرياح وبعض المحاصيل المنتجة لدعم سكان المنطقة.

وتشير نتائج المعاينة المبدئية وجود شبكة قنوات تمر تحت الأرض تنتهى بفتحات علوية تشبه مجارير الصرف الصحى بمسافة تقديرية تبدأ من 15 إلى 20 مترا بين الفتحات ومجارويها والتى تعرضت للردم والإنسداد بفعل الرمال والمتغيرات المناخية على مدار القرون الماضية ، يصل طول الخط الواحد بما يزيد عن 1500متر محاط ب 80 بيارة (منور ) سيجرى تفريغها من الرمال لإعادة ضخ المياه واستصلاح الأراضي بالمنطقة.

من جانبه أكد اللواء محمد الزملوط محافظ الوادى الجديد، على وضع خطة زمنية بالتنسيق مع الجهات المعنية لتطوير منطقة اللبخة الأثرية والتى تعود الشواهد الأثرية بها إلى العصر الرومانى ما بين القرن الثانى والخامس على مسافة 4 كم من الشمال إلى الجنوب، و1.5 كم من الشرق إلى الغرب، والتى تضم معبدا وجبانة ومقصورة وحصنا ومجموعة مناور مائية تحت الأرض.

كما وجه "الزملّوط" بصرف مبلغ 13 ألف جنيه لسداد المتبقى من تكلفة الطاقة الشمسية بالمنطقة لصالح أحد مزارعى المنطقة، وتخصيص مبلغ 5 آلاف جنيها لإتاحة فرص عمل للشباب بالمنطقة ، وقيام الوحدة المحلية بتطهير عين الساقية لتصبح نموذجا سياحيا بيئيا، وإنشاء مقاعد جريدية كاستراحات لإستقبال زوار المنطقة

واللبخة أو كما يسمونها إرث الأجداد وملاذ الإستشفاء من جميع الأمراض ، حيث المروج الرملية والمسطحات المائية التى كست قطعة من الأرض الخصبة بالمياه العذبة فى جوف الكهوف الصخرية ببطن الجبال ، أحد أهم المحميات الطبيعية الفريدة والتى يرجع تاريخها ما بين القرنين الثاني والخامس الميلادي على مساحة تصل ل 4 كيلو متر من الشمال إلى الجنوب و1,5 كيلو متر من الشرق إلى الغرب تضم 5 مواقع في داخلها تمثل التاريخ القديم للواحة، وتبعد 43 كيلو مترًا شمال مدينة الخارجة إلى الغرب من عزبة "طليب".

 

وترصد "المساء" تاريخ المنطقة وما يحيط بها من حقائق علمية ودراسات فجرت العديد من المفاجآت العلمية والتاريخية لكثرة ما يحيط بها من أسرار وحكايات جعلتها مزارا سياحياً وقبلة عالمية لإستقبال وفود البعثات الأجنبية وكبار الباحثين من رواد الصحراء وكاتبي التاريخ على مدار السنوات الماضية مطلع القرن الحالى.

وتأتى أهمية البئر الرومانى بمنطقة اللبخة الأثرية أحد الآبار الجوفية الوحيدة المتبقية والذى ينبع بالمياه منذ ٣٠٠٠ آلاف عام تقريبا وحتى الآن من أصل  ١٦ ممرا مائيا ومناور صخرية كانت تعمل فيما مضي واندثرت بسبب عوامل الزمن والمتغيرات المناخية ، ولم يتبقي منها سوى هذا الشريان المتدفق من أعلى الجبال ليروى بعض مساحات من الأراضي الزراعية القائمة بالمكان حتى الآن

وهو ما أشار إليه سيد حسين أحمد طليب ٧٥ عاما صاحب اقدم بئر رومانى عمره ٣٠٠٠ آلاف سنة بمنطقة اللبخة الأثرية بالخارجة ، قائلا: إن للمكان هنا أسرار وحكايات لا يعلمها إلا علام الغيوب ، مؤكدا أنه إلى الآن لم يتم التعرف على مصدر المياه المتدفق من باطن الأرض إلى أعلى سطح البئر فى قلب الجبال المحيطة بالمكان وسط خطوط من جدوال المياه العذبة على هيئة مناور لم يتبقي منها سوى منور واحد فقط يقوم من خلاله برى أرضه والإنتفاع من مياهه العذبة التى جذبت إليه الكثير من الزائرين الأجانب والمصريين لمعرفة تاريخه وبعض الحقائق العلمية المتعلقة بمميزات المياه.

واضاف "طليب" أن مياه هذه البئر تمتلك خواص لها قدرة استشفائية عجيبة لعلاج القولون والصدر وآلام العظام وغيرها لما تتمتع بمزايا فريدة وعذوبة مطلقة برائحة طيبة ساهمت فى مداوة بعض الأجانب السويسريين  والفرنسيين والبلجكيين الذين قدموا إلى هذا المكان لإستكشافه منذ عدة سنوات للاستجمام والعلاج من بعض الآلام وتماثلوا للشفاء، وهو الأمر الذى دفعهم لأخذ عينة من مياه البئر وتحليلها بمعاملهم فى الخارج ، وكانت المفاجأة عندما اثبتت نتائج تحليل العينات شدة عذوبة المياه وفاعليتها كوسيلة للعلاج من الأمراض.

وأوضح صاحب ال٧٥ عاما أنه أتى إلى هذا المكان وقام باستصلاح ماحوله من أراضي زراعية منذ عام ١٩٩٩م وأطلق عليه بئر طليب ، وذلك بعد أن هجره أصحابه فى أواخر الستينيات ، مشيرا إلى أنه يعيش هو وأسرته وأحفاده منذ ذلك الوقت على ماتخرجه الأرض من خيرات ومحاصيل زراعية ذات جودة إنتاجية عالية بجانب عوامل أخرى جعلته لا يفكر فى الرحيل وترك الإنتقال إلى مكان آخر إلا للضرورة وقضاء حوائج أسرته على بعد ٤٣ كيلو متر من موقع البئر.

ويؤكد محمد حسن عبدالباري الباحث الاثرى ومترجم الهيروغليفية بالوادى الجديد ، فى تصريح خاص ل المساء ، أن نصيب واحة الخارجة والداخلة وغيرها من الحضارة الرومانية كبير، مشيراً إلى وجود الكثير من الآثار الرومانية، والآبار التي شيدت في ذلك العصر لرى الزراعات والتوسع فى إنتاج المحاصيل الأساسية ، حيث تم العثور في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، على بقايا جذور لمحاصيل الأرز والقمح، إلى جانب احتفاظ المنطقة بجسور وأحواض باقية من العصر الروماني، فضلا عن اكتشاف مقاشط وسنون رماح حربية قديمة تعود لنفس العصر وماقبل الأسرات.

واضاف عبدالباري، أن فكرة إقامة المناور كانت فى القدم تمثل طريقة لرى الزراعات ومصدرا رئيسيا لمياه الشرب ، مشيداً بفكر القدماء فى حسن اختيار نقاط حفر الآبار، وأساليب الحفر، لضمان عدم تأثر بئر بأخر في منسوب وحجم تدفق المياه ، لافتا إلى أن تلك الفكرة العبقرية التى قام بها الأجداد قديما ساهمت وبشكل كبير فى الحفاظ على مخزون المياه الجوفى وصلاحيتها للشرب والإنتفاع بها لرى مساحات شاسعة من الأراضى فى ذلك الوقت.

وأوضح الباحث الأثري ، أن كلمة المناور مشتقة من النور وهى عبارة سراديب وأنفاق أسفل الأرض يتم نحتها فى الحجر أو الصخر الرملى أو الطفلى الصلب على أعماق مناسبة ، مؤكداً أن تلك السراديب لم يتبقي منها سوى منبع مياه واحد ( منور) فى بطن الجبل ،  وبه خطوط وقنوات متصلة للمياه والتى تصل إلى مسافات كبيرة وطويلة لتروى الأحواض الزراعية بكميات مناسبة من المياة بدلا من هدرها والحفاظ عليها

وتابع ، أن المياه تخرج من خلال العيون الإرتوازية فى سفوح الجبال أو إلى أعلى التباب والهضاب من خلال ضغط التربة ، حيث تبحث المياة لنفسها عن أضعف نقطة مابين الصخور لتنفذ منها وتتدفق إلى سطح الأرض ، فضلا عن نسبة التبخير العالية جدا فى اوقات ارتفاع درجات الحرارة بما يؤثر على مدى الإستفادة  من المياه بكمياتها بشكل مناسب .

وتقع مستوطنة قلعة اللبخة في جزء معزول من الصحراء على مسافة 12 كم غرب بمحازاة طريق أسيوط الرئيسي إلى الخارجة عاصمة محافظة الوادى الجديد وبما يقرب من 50 كم شمال المدينة و43 إلى الغرب من عزبة طليب.

وقال محمد جابر باحث اثرى ، أن بناء حصن اللبخة يرجع إلى القرن الثالث الميلادي في وادي عند قاعدة المنحدر الشمالي ، وكان بمثابة حامية عسكرية ، تم وضعها بشكل استراتيجي لحراسة تقاطع طريقين مهمين للقوافل القديمة من الشمال والغرب ، نسبة في أسلوبها القلعة المجاورة في الدير ، مشيراً إلى وجود العديد من المباني التى لا تزال تحيط بالقلعة ، وإلى الجنوب يوجد بقايا طينية لبئر كبير ، وهو نبع قديم ، محاطًا بأشجار النخيل والأكاسيا والتمر ، والتي كانت توفر المياه للقلعة والمستوطنة.

 وأشار إلى قيام العديد من الباحثين بدراسة طبيعة المنطقة الواقعة أسفل الجدران الغربية والجنوبية والتى تحولت بمرور الوقت لعمل بحثي قام به المجلس الأعلى للآثار مع فريق Alpha Necropolis الفرنسي ، الذين اكتشفوا العديد من التماثيل الصغيرة ، وكميات كبيرة من الفخار الروماني بالإضافة إلى بقايا المعبد المبني من الطوب شمال القلعة على نتوء طبيعي بمساحة تقديرية بلغت 12 مترًا مربعًا ، مكون من ثلاث غرف يعود تاريخه إلى القرن الثالث الميلادي ، لافتاً إلى أن الجدار الشرقي ومداخل المعابد الثلاثة المؤدية إلى الداخل وتحديدا على أحدى العتبات الملصقة ، يوجد بقايا تصوير لإلهة نسر (موت) وبعض الكتابة على الجدران منقوشة على جانبي القوس.

 وأوضح ، أن منطقة اللبخة تضم مجموعة كبيرة من المباني والعناصر الأثرية تضم معبدين" أحدهما يقع شمالا" والمعبد الآخر فى الجنوب ، إضافة إلى وجود قلعة وحصن كبير، ومقصورة أحد الأثرياء من العصر الروماني يدعى "بيريس" أحد النبلاء أو حكام المنطقة تقريباً، والتى يرجع تسميتها بهذا الإسم نسبة إلى أشجار اللبخة المنتشرة بها، وهي أشجار لها فوائد طبية عديدة.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق