هيرميس
اقتراح إلغاء "التشعيب" بالثانوية العامة يفتح باب الدروس الخصوصية

أثار اقتراح إلغاء التشعيب في الثانوية العامة حالة من الجدل والرفض بين الطلاب وأولياء أمورهم.
الاقتراح طرحه د.طارق شوقي وزير التربية والتعليم علي المجلس الأعلي للتعليم قبل الجامعي ثم المجلس الأعلي للجامعات لتدارسه والبحث فيه.



أكد مصدر مسئول بالتربية والتعليم ان "إلغاء التشعيب" لايزال قيد البحث ولم يتحدد تنفيذه ولا موعد تطبيقه علي أرض الواقع وهو لايزال مطروحا للنظر فيه من جانب المجلس الأعلي للتعليم قبل الجامعي والمجلس الأعلي للجامعات.


"الجمهورية اونلاين" رصدت بعض آراء الطلاب وأولياء الأمور في السطور الآتية.

 

الطلاب : دراسة "مواد" لا نحبها .. يحرمنا من الاختيار والإبداع
أكد الطلاب أن القرار سوف يجبرهم علي دراسة مواد لا يحبونها ويزيد العبء الدراسي عليهم.


يقول يوسف أشرف "ثانية علمي": أرفض إلغاء التشعيب حيث أنوي دخول علمي علوم ولا أحب الرياضيات. فلماذا أجبر علي دراسة شيء لا أحبه وربما يكون عائقا أمام تحقيق طموحي.


أما محمد مصطفي "ثانية علمي" فيقول: إلغاء التشعيب كارثة بالنسبة لي لأنني أستعد لدخول علمي رياضة وغير مهتم بالأحياء ومواد العلوم.. وكل تركيزي منذ التحاقي بالثانوية العامة علي الرياضيات. وإذا كان ولابد من تطبيق القرار فأرجو تطبيقه علي الدفعة التي ستلتحق بالثانوية العامة العام المقبل حتي يعرف كل طالب ما سيدرسه بدلا من المفاجأة.


كما يرفض أحمد أسامة السعيد إلغاء التشغيب معللاً ذلك بأنه سيزيد العبء علي الطالب وولي أمره من كم المواد المطلوب مذاكرتها ومصاريف الدروس الخصوصية بالنسبة لولي الأمر وزيادة الضغط علي كاهل الأسرة.


يطالب محمود منصور "طالب" باستمرار التشعيب وعدم إلغائه وترك الحرية لكل طالب في تحديد مصيره وحرية اختيار الشعبة التي يفضلها لكي يقدر علي الإبداع والتفوق فيما يحب.


محمود عبدالفتاح ومحمد عبدالله وحمادة العادلي "طلاب" لا يرحبون بإلغاء التشعيب لما سوف يتسبب فيه من زيادة العبء علي طالب علمي الذي يفضل مواد العلوم لانه دخل ثانوي عام لكي يدرس مواد علوم وليس مواد رياضة ولا يمكن وضع الطلاب أمام الأمر الواقع فالطالب الذي يرغب في أن يكون طبيبا لا يحب أن يدرس رياضة ومن يفضل أن يكون مهندسا لا يحب العلوم وهكذا.. فإلغاء التشعيب لا يترك لهم حرية الاختيار والتقدير.


أما محمد هلال محمد "طالب": فيفضل أن يكون كل قسم لوحده "لأن في ناس ممكن متستوعبش الرياضة وفي ناس بتحب المواد العلمية أحياء وكمياء وهكذا".

 

أولياء الأمور : يزيد أعباءنا المادية .. يفتح الباب أمام الدروس الخصوصية
أما حنفي عبدالمجيد "ولي أمر" فلا يؤيد فكرة إلغاء التشعيب في الثانوية العامة. كما ان الثانوية أصبحت أصعب ومرهقة لأبنائهم أكثر من ذي قبل لأن الجميع غير مدرب علي النظام الجديد. كما ان إلغاء التشعيب سيرهقنا في الدروس ومجموعات التقوية لأبنائنا لأنه بدلا من أن يحصل الطالب علي دروس في مواد العلمي علوم فقط سيضطر إلي الحصول علي دروس أيضا في مواد علمي رياضة مما يزيد من الأعباء.


سمر صلاح "ولية أمر" ضد إلغاء التشعيب في الثانوية العامة لأن ذلك لن يجعل الطلاب يبدعون في الشيء الذي يحبونه وذلك سيظلم عدداً كبيراً منهم ولن يقدروا علي مذاكرة كم المعلومات المقدمة لهم في ظل التشتت الذي يعيشون فيه مع النظام الجديد للثانوية العامة والذي لم يتدرب عليه أحد.

 

الخبراء : يؤدي إلي تراجع المستوي التعليمي .. وزيادة الضغوط علي الدارسين
أما خبراء التعليم وموجهو الثانوية العامة فقد أكدوا أن الفكرة في حد ذاتها تقضي علي ميول الطلاب وحريتهم في الاختيار وتسهم في زيادة الأعباء علي الطالب والأسرة وكذلك تساعد علي زيادة الدروس الخصوصية التي تحاربها الوزارة.


يقول د.محمد عبدالعزيز- أستاذ علوم التربية بجامعة عين شمس- إنه ضد هذه الفكرة تماما لتأثيرها السلبي علي العملية التعليمية وعلي الطالب أيضا.


أضاف ان أكثر أمر ممكن ان يدمر التعليم هو ان يدرس الطالب مواد لا يتقبلها ولا يميل لها وبالتالي يجب علي وزارة التربية و التعليم أن تتروي في اتخاذ مثل هذا القرار وأن تجتمع مع الخبراء في العملية التعليمية وتستمع لنصائحهم فالطلاب يختارون بين الأدبي والعلمي والعلمي علوم والعلمي رياضة حسب ميولهم وقدراتهم ورغباتهم وهذا هو المبدأ الأساسي في العملية التعليمية صقل موهبة وقدرات الطالب.


يقول محمد السيد- الأمين العام لنقابة المعلمين سابقا: إن تقسيم الطلاب لشعبتي العلمي علوم والعلمي رياضة سهل اختيار الطالب للمجال الذي يسلكه في حياته ويحدد أهدافه أما الإلغاء فهو يحد من قدرات الطالب وحقه في الاختيار المكفول له دستوريا والطالب يختار الشعبة حسب ميوله وكفاءته الدراسية التي يكتسبها عبر سنوات دراسته.


أشار إلي ان فكرة تخصيص عدد معين من المواد المؤهلة للكليات علي النظام الأمريكي المتبعة في المدارس الدولية يمكن تطبيقها في مصر في المدارس الحكومية حيث يدرس الطالب في المرحلة الثانوية مجموعة من المواد المحددة التي تؤهله للالتحاق بكلية معينة وعند النجاح يتقدم الطالب للكلية وتجري له اختبارات قدرات تقييمه وهذا أفضل للطلاب وأسرهم.


أما د.مجدي حمزة الخبير التربوي والتعليمي فقد أكد ان فكرة إلغاء التشعيب مزعجة لما تمثله من زيادة الأعباء والضغوط علي الطلاب والأسر المصرية وتؤدي إلي تراجع مستوي التعليم وزيادة الدروس الخصوصية وزيادة كمية المواد التي يدرسها الطالب علي الرغم من أن هناك مطالبات بتخفيف المناهج في جميع المراحل والاهتمام بالقدرات الخاصة والميول للطلاب.


يضيف: أما الفكرة الأخطر منها فهي نظام الثانوية التراكمية وهي التي ستشكل زيادة الأعباء علي الأسرة والطالب وزيادة الضغوط عليه بدلا من عام واحد سيكون الطالب مضغوطا ثلاثة أعوام متتالية.


أشار إلي انه لابد أن يكون هناك اهتمام بالمواد التي تعتمد علي التكنولوجيا الحديثة والمعلومات وتدريب الطلاب علي استخدامها والاهتمام بمواد اللغات الأجنبية والتكنولوجية التي تجعلهم صالحين لدخول لسوق العمل وتنمي مهاراتهم.


أكدت نرمين عباس- الموجه الأول بإدارة الوايلي التعليمية- ان إلغاء التشعيب لن يؤثر علي المدرسين لأن كل مدرس لابد أن يكون متمكنا في مادته ولكن التأثير سيقع علي الطلاب وأسرهم بشكل أكبر فبالنسبة للأسرة ستشكل عبئا ماديا جديدا يضاف إلي الأعباء التي يعانون منها وبالنسبة للطالب فمن المفترض أن العملية التعليمية تراعي ميوله وقدراته وتصقلها وتكسبه مهارات جديدة ومن المفروض أن نخفف الضغوط والأعباء النفسية عنه فمرحلة الثانوية العامة هي لتحديد هذه الميول والقدرات وصقل المواهب.

 

النواب يدرس
وأكدت النائبة د.جيهان البيومي- عضو لجنة التعليم بمجلس النواب- ان هذه الفكرة مازالت قيد الدراسة باللجنة واللجنة بصدد إعداد تقرير متكامل لرصد المميزات والعيوب ودراستها دراسة متأنية فيما يصب بمصلحة الطالب ولا تشكل عبئا علي الأسرة المصرية.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق