عبور لاند
عبور لاند
اشادة ومشاركة واسعة من الاعلام الدولي في انتخابات النواب .. تقارير تؤكد: مناخ آمن للانتخاب

اهتمت وسائل الإعلام الدولي بشكل واسع بتغطية انتخابات مجلس النواب التي تشهدها مصر على مرحلتين، بدأت المرحلة الأولى منها يومب 24 و٢٥ أكتوبر في 14 محافظة، وهذا وفقاً لتقرير أعدته الهيئة العامة للاستعلامات حول التغطية الإعلامية لتلك الوسائل للانتخابات. وقد تابعت "الاستعلامات" ميدانياً من خلال غرفة العمليات التي أقامتها بالمركز الصحفي للمراسلين الأجانب التابع لها، تقديم كافة التسهيلات للمراسلين الأجانب المشاركين في تغطية الانتخابات بمرحلتيها الأولى والثانية، البالغ عددهم 570 مراسلاً يمثلون 166 مؤسسة إعلامية تم اعتمادهم بقاعدة بيانات الهيئة الوطنية للانتخابات، واستخراج تصاريح التغطية الإعلامية لهم لمتابعة سير العملية الانتخابية من داخل اللجان وخارجها




وفى تقرير للهيئة العامة للاستعلامات حول التغطية الإعلامية لوسائل الإعلام الدولي لليوم الأول من الانتخابات، تم التركيز على محورين، أولهما يتعلق بالمكاسب التي ستحققها انتخابات مجلس النواب بصورة عامة، والثاني يرتبط بالسياق الذي تُجرى فيه عمليات التصويت في المرحلة الأولى.
أولاً: المكاسب الانتخابية
-تُجرى الانتخابات للمرة الأولى وفقاُ لقانون انتخابي جديد تم إقراره في أعقاب التعديلات الدستورية التي جرت في عام 2019. وبموجبه يتكون مجلس النواب من 568 مقعداً، يتم انتخاب 284 منهم بنظام القوائم المغلقة المطلقة بنسبة 50%، و284 ينتخبون بنظام "الفردي" بنفس النسبة، على أن يخصص للنساء 142 مقعداً من إجمالي عدد المقاعد بنسبة 25%. فيما يعين رئيس الجمهورية 28 نائباً وفقاً لنسبة الـ 5% المقررة له، من بينهم 25% للنساء.
-مشاركة عد كبير من الأحزاب السياسية في هذه الانتخابات، تصل لنحو 35 حزباً من بينها أحزاب مستقبل وطن، والتجمع، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والمصري الديموقراطي الاجتماعي، والعيش والحرية. ومن اللافت أن الأحزاب التي لا تشارك في الانتخابات لم تصدر أي دعوات للمقاطعة.
توظيف منصات التواصل الاجتماعي في الدعاية الانتخابية - إلى جانب الوسائل التقليدية - حيث قام بعض المرشحين ببث مقاطع فيديو تتضمن أغاني على شبكة الإنترنت في محاولة لجذب الناخبين. كما استخدم البعض منهم قنواتهم على اليوتيوب لنشر أخبار عن البرنامج الانتخابي، والتواصل مع الناخبين في الدوائر الانتخابية.
-تسود توقعات بارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي تحظى باهتمام شرائح مختلفة من المجتمع، إذ يعتبر البرلمان – تاريخيًا - رمزًا للسلطة والنفوذ .
ثانياً: السياق الذي تُجرى فيه عملية التصويت في المرحلة الأولى

-ارتفاع التنافس بين المرشحين في الانتخابات في المرحلة الأولى، فعلى المستوى "الفردي" يتنافس نحو 1879 مرشحاً - من إجمالي نحو 4000 مرشح - في 71 دائرة انتخابية بالنظام الفردي، موزعين على 14 محافظة هي: الجيزة، الفيوم، بنى سويف، المنيا، أسيوط، الوادي الجديد، سوهاج، قنا، الأقصر، أسوان، البحر الأحمر، الإسكندرية، البحيرة، مطروح.
-زادت حدة التنافس بين القائمة الوطنية وقائمة نداء مصر، وظهر ذلك خلال فترة الدعاية الانتخابية، حيث تتنافس القائمتان على 100 مقعد بقطاع شمال ووسط وجنوب الصعيد، كما تتنافسان أيضا في دائرة قطاع غرب الدلتا على 42 مقعدًا.
-ظهور المرشحات بقوة في هذه المرحلة من الانتخابات، حيث تم رصد التواجد الكثيف لهن خلال فترة الدعاية الانتخابية، وقيامهن بجولات انتخابية خاصة في المناطق الريفية، ما يدل على أن المرأة أصبحت شريكًا رئيسيًا في العملية السياسية في مصر.
-تزايد الاقبال في المدن والقرى من بعض الفئات، حيث ذكر مراسل شبكة بى بى سى في القاهرة أن هناك اقبالاً كبيراً من جانب الشباب والفتيات في المدن، في حين يتوافد الكثيرون من الناخبين على لجان التصويت في القرى. مضيفاً عدم رصد أي شكاوى أمنية خلال سير عمليات التصويت.
-حرصت الهيئة الوطنية للانتخابات، بالتنسيق مع وزارة الصحة، على اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية والوقائية طوال فترة التصويت، من خلال توزيع كمامات مجانية على الناخبين، وتعيين موظف منسق لكل طابور انتخابي، من أجل تنظيم عملية الدخول إلى اللجان، والتأكد من التباعد الاجتماعي.
منع إجراء أي دعاية في محيط اللجان الانتخابية، إضافة إلى إعداد غرفة عمليات لمتابعة كافة الشكاوى والاستفسارات.
-اتخاذ كافة الترتيبات والإجراءات المرتبطة بالتعاون بين القوات المسلحة وزارة الداخلية والهيئة الوطنية للانتخابات وكافة الأجهزة المعنية بالدولة في تنظيم أعمال تأمين انتخابات مجلس النواب 2020 على مستوى الجمهورية، وتوفير المناخ الآمن للمواطنين للإدلاء بأصواتهم انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية تجاه الشعب المصري.
-حرص مؤسسات الدولة على حث المواطنين على المشاركة من خلال تدشين حملات، حيث نفذ المجلس القومي للمرأة حملة "صوتك لمصر بكرة" في جميع المحافظات، تهدف إلى "توعية السيدات بأهمية المشاركة السياسية الفعالة، وحثهن على النزول والإدلاء بأصواتهن في انتخابات النواب". بالإضافة إلى دعوة مفتي الجمهورية المواطنين المصريين للإدلاء بأصواتهم، وكذلك إبراز إعلان الأساقفة الأقباط بأنهم على مسافة واحدة من جميع المرشحين، ودعوة كافة المواطنين للتدليل على حسهم الوطني وارتباطهم الوثيق بالوطن.
-مشاركة الجامعة العربية في متابعة الانتخابات، حيث أعلن السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد، رئيس بعثة جامعة الدول العربية لمتابعة انتخابات "مجلس النواب"، أن "البعثة وضعت خطة للتحرك والانتشار في عدد من المحافظات المصرية لمتابعة سير الانتخابات، ورصد مؤشرات المناخ الانتخابي وسير عمليات الاقتراع في مختلف مراحلها".

تم التركيز في هذه التغطية على الجوانب التالية:

• تخوض "القائمة الوطنية" الانتخابات على نظام القائمة، إلى جانب ثلاث قوائم أخرى هي "تحالف المستقلين" في دائرة القاهرة وجنوب ووسط الدلتا، و"نداء مصر" بدائرة شمال ووسط وجنوب الصعيد، ودائرة غرب الدلتا، و"أبناء مصر" بدائرة شرق الدلتا. 

• استمرار انتخابات مجلس النواب عدة أسابيع، يعقبها عقد البرلمان الجديد جلسته الافتتاحية بعد وقت قصير من إعلان النتائج النهائية في ديسمبر، وسيكون المجلس الجديد هو الثاني الذي يتشكل منذ انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيسا للبلاد.

ونقلت بعض التقارير تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، الذي قال فيها: "إنه بعد إتمام انتخابات مجلس الشيوخ، وانتهاء انتخابات مجلس النواب يكتمل البرلمان بغرفتيه ليؤديا دوريهما جنبا إلى جنب، وهو الأمر الذي من شأنه تدعيم القاعدة الديمقراطية، وإثراء الحياة النيابية في مصر".
  
• تزايد الإقبال على مراكز الاقتراع تدريجياً، حيث يكون متوسطاً خلال فترة ما قبل وأثناء الظهيرة لتفادي الناخبين ارتفاع درجات الحرارة، ثم يبدأ في الزيادة تدريجيا بعد غروب الشمس وحتى موعد إغلاق اللجان عند التاسعة مساءً.

وركزت بعض التقارير على أن الإقبال يكون كثيفاً بصورة ملحوظة في القرى والمناطق الريفية في بعض المحافظات مثل الجيزة، ومسقط رأس المرشحين، وتسود توقعات بارتفاع الإقبال في ختام هذه الجولة، خصوصاً في مناطق "العصبيات والقبليات" في محافظات الصعيد.
 
• تتصدر السيدات والرجال كبار السن صدارة المشهد الانتخابي، وقد شهد عدد من اللجان بمحافظة الجيزة، اصطفافاً نسائياً ملحوظاً وحضوراً بارزاً لكبار السن.

• إجراء انتخابات مجلس النواب على مرحلتين في ظل "كورونا" -رغم الزيادة الطفيفة في حالات الإصابة اليومية بالفيروس وتحذير السلطات من وجود موجة ثانية من الوباء في المستقبل - عزز ثقة المواطنين في الإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية حيال ذلك، وجاء منع استخدام الناخبين الحبر الفسفوري بعد التصويت ضمن الإجراءات لمكافحة الفيروس، إضافة إلى إلزام جميع أطراف العملية الانتخابية بالكحول والقفازات، مع تعقيم اللجان قبل وبعد التصويت.
تواجد عدد من المنظمات غير الحكومية الأجنبية والمصرية كمراقبين للانتخابات، فقد شاركت بعثة مراقبة دولية مكونة من 7 منظمات مدنية غير حكومية من دول أوربية وأفريقية في متابعة الانتخابات.

• عدم التأكد من استخدام المال للتأثير على الناخبين، حيث ذكرت وكالة "رويترز"، أنه لم يتسن لها التحقق بشكل مستقل ما إذا كانت هناك وعود بتقديم أموال مقابل الأصوات. كما رفض أحد كبار مسئولي حزب مستقبل وطن استخدام الأموال للتأثير على الناخبين، وقال: "سيتم التحقيق في أي انتهاكات".

• توافر قوات التأمين من الشرطة وعناصر من الجيش، وإن كانت الشرطة هي التي تتولى الجانب الأكبر من التأمين بشكل مختلف عن الاستحقاقات الماضية، كما تتواجد الشرطة النسائية للقيام بالإجراءات المتعلقة بالتعامل مع الناخبات. وقد تمكنت قوات الأمن المصرية من السيطرة على أعمال شغب في محيط إحدى اللجان الانتخابية وأعادت الهدوء.

• التركيز على التصريحات التي أدلى بها المستشار لاشين إبراهيم رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، الذي أكد انتظام عمليات التصويت داخل اللجان الانتخابية منذ بداية التصويت حتى إغلاق اللجان. ومطالبة المصريين بالنزول إلى اللجان والاحتكام لصناديق الاقتراع، والمساهمة في بناء وطنهم مصر.

• اللجوء إلى طرق دعاية انتخابية فريدة ومبتكرة من جانب بعض المرشحين، تمثلت في الاستعانة بمطربين شعبيين لإنتاج أغانٍ شعبية كدعاية لهم، مستغلين آلاف المتابعين لهؤلاء الفنانين، رغم صدور قرار رسمي من نقابة المهن الموسيقية بمنعهم من الغناء. ولم يقتصر الأمر على مرشحي المحافظات التي تجرى فيها المرحلة الأولى من الانتخابات، بل يستخدم بعض مرشحي محافظات المرحلة الثانية نفس الطريقة. 

• اتسمت تغطية بعض وسائل الإعلام الدولي بطرح فرضيات مسبقة وتناولها على أنها حقائق يمكن الارتكان إليها، منها دور البرلمان القادم في الحياة السياسية مستقبلاً، وإعلان فوز مرشحين أو قوائم بعينها، واستخدام المال السياسي لجذب الأصوات.  

• كما لجأت بعض التقارير الإعلامية إلى عقد مقارنة حول نسب المشاركة في انتخابات مجلس النواب السابق، وانتخابات مجلس الشيوخ، وانتخابات مجلس النواب الحالية وتناولها كمقياس لنسب المشاركة في الانتخابات الحالية، رغم وجود مرحلة ثانية من انتخابات مجلس النواب. 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق