استشاري علاج نفسي: علي الأمهات الانتباه لأي علامات غريبة.. في جسد أطفالهن

تقول د. مني جابر. استشاري العلاج النفسي للأطفال وخبير الارشاد الأسري إن هناك اعتقادا أن التحرش الجنسي بالأطفال يحدث للفئة الأكبر سنا ولكن اتضح انه قد يحدث من عمر بضعة أيام إلي ثمان عشر عاما لكل من الذكور والاناث وهو علي عكس الفكر السائد حول ضحية التحرش.
أضافت أن التحرش بالصغار له أشكال عدة منها إزالة ملابسهم كشف الأعضاء التناسلية أو ملامستها. حث الطفل علي ملامسة جزء من جسم شخص آخر بغرض الاستثارة. تعليمه أو اجباره علي مشاهدة أفعال غير مقبولة مثل الاستمناء. وتعريضه لمشاهدة مقاطع أو صور اباحية.
 



أعربت د. مني عن أسفها فيما يتعلق بهوية المعتدين. قائلة إنه لم يعد هناك شكل محدد لهم كي نحذر منه الأولاد حيث هناك المعلم المتحرش. الجار المتحرش. البائع المتحرش والأصعب حينما يكون من صلب الطفل كالأب والجد والعم وقد تكون إحدي النساء في العائلة.
أشارت إلي أن المعتدي يعتمد علي خوف الطفل وقلة حيلته والأكثر سوءا انه يعلم جيدا أنه سيجد من يبحث له عن مبررات لفعلته بل ويدعوا له بالستر. في المقابل يتم اشعار الطفل بالذنب وقد يصل الامر لتهديده وعائلته في حالة الاصرار علي الدفاع عن حقوق ابنهم.
وعلينا الوضع في الاعتبار أن ليس كل متحرش مريضا تسقط عنه العقوبة القانونية بل هو مسئول كاملا عن سلوكه وحادثة المعادي أوضحت بشدة وجود نية وخطة للفعل.
توجه د. مني الأهالي بالانتباه إلي العلامات الغريبة التي تظهر فجأة في جسد الابن التي تكشف تعرضه للإيذاء وعندئذ لابد من طمأنته وعدم لومه وطلب المساعدة من مختص نفسي أو الاتصال بخط نجدة الطفل 16000 والعلامات مثل ظهور كدمات أو خدوش خاصة في الجزء الأسفل. ووجود صعوبة في التبول أو التبرز بشكل مفاجئ بالاضافة الي العلامات النفسية والسلوكية مثل العزلة علي غير العادة. الخوف الشديد. اضطرابات النوم والكوابيس. العصبية وسرعة الاستثارة والبكاء لأتفه الاسباب وبشكل لم يحدث من قبل ايضا تدهور المستوي الاكاديمي خوف من بعض الاماكن أو الاشخاص الذين لم يشكلوا خطرا فيما سبق.
تنوه إلي أنه عادة ما تظهر الاعراض السابقة في الأيام أو الأسابيع الاولي لحادثة التحرش ولكن أظهر العديد من الاطفال ممن تعرضوا لمثل هذه الحوادث خمس مراحل نفسية نفندها في:
1 ـ الانكار لما حدث نتيجة لعدم تقبله
2 ـ الغضب تجاه نفسه وما مر به من احداث مؤلمة
3 ـ ثم مرحلة المساومة التي تبدأ فيها لأسئلة تلح عليه مثل لماذا أنا؟ هل انا السبب فيما حدث؟
ماذا فعلت ليختارني؟
4 ـ يدخل في مرحلة الاكتئاب والعزلة حيث لم تكن الاجابات كافية وشافية.

الوقاية خير من العلاج
وتحت مبدأ "الوقاية خير من العلاج" تطرح د. مني روشتة عملية لحماية النشء:
1 ـ لا تجبر طفلك أن يسلم أو يقبل أي شخص طالما أبدي رفضه مهما كانت ثقتك فيه ومهما كبر سنه.
2 ـ علم طفلك من سن  الثالثة بأنه من الممكن هناك من يضايقه أو يحاول لمس جسمه وإذا شعر بالخوف منه. عليه ان يقول "لا" بصوت مرتفع وقد يفيد مسرح العرائس في توضيح الفكرة لمن هم أصغر من ست سنوات أما أكبر من ذلك ندربه علي الصراخ بصوت عال لطلب المساعدة.
3 ـ لا تتردد في توضيح خصوصية الجسم لابنك كأن تقول له "جسمك ده خاص بيك أنت وبس يعني ما ينفعش حد يلمسه أو يمسكه بطريقة مش كويسة أو مش مريحة" وذلك بمساعدة الافلام الكارتونية علي اليوتيوب كأفلام. مهم جدا. سيف. سلمي وغيرها.
4 ـ كلما كبر الطفل نوسع لديه مفهوم الخصوصية والحدود بأن يتعلم تدريجيا عندما يدخل الحمام يغلق الباب ويرتدي ملابسه في الحجرة ولا يسمح لأحد بالنظر اليه اثناء ارتداء ملابسه أو ملامسته مع الوضع في الاعتبار أن نكون قدوة لابنائنا فلا يصح أن نرتدي ملابسنا امامهم بحجة أنهم لازالوا صغارا.
5 ـ جعلها عادة أن تستمع لطفلك حتي يألف الحديث معك ولن يخشي اعلامك بأخباره وما يتعرض له من مواقف مؤلمة خارج أو داخل المنزل.
6 ـ صدق طفلك في حالة حديثه عن تعرضه لأي مضايقات من شخص قريب منك أو مصدر ثقة حيث اوضحت إحدي الدراسات ان المتحرش غالبا ما يكون آخر شخص يمكن أن تشك به.
7 ـ وفي هذه الحالة استمع إليه فقط دون نصح أو لوم. وطمأنة وأشكره علي شجاعته انه حكي ما حدث واخبره بأن ليس ذنبه وان الفاعل هو المجرم ثم ابدأ في إجراءاتك القانونية تجاه الجاني.
 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق