• مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
إياد أبو الحجاج
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

استشارى روماتيزم يوضح كيف يتعايش مريض التيبس الفقارى مع المرض
اوضح الدكتور محمد عطية مرتضى استشارى امراض الروماتيزم بجامعة الزقازيق انه كثيرا ما نلاحظ انزعاج بعض المرضى وذويهم حين يخبرهم الطبيب بإصابتهم بالتيبس الفقارى


 وتدور فى مخيلتهم وعلى ألسنتهم أسئلة عديدة من نوعية , كيف أصبت بهذا المرض ؟ وما هو الخلاص؟ وهل هناك علاج أم مجرد مسكنات؟ وهل سنستمر على العلاج طيلة العمر؟ وهل أحتاج العلاج البيولوجي المكلف  جدا وهل له أضرار ؟

وكيف أتعايش مع المرض.

بوضح عطية بداية ان التيبس الفقارى هو أحد اعراض الروماتيزم الناتج عن خلل في جهاز المناعة بحيث تهاجم كرات الدم البيضاء الأوتار و الأربطة المحيطة بالعمود الفقري والمفاصل فتؤدى الى التهاب مزمن ومن ثم تتيبس ومن هنا جاء الاسم التيبس الفقاري .

وتختلف أعراض ومظاهر التيبس الفقاري من شخص الى أخر حسب درجة المرض ونشاطه  وللحق فان هناك طيف واسع من التهابات وألام الفقرات التي يندرج تحتها التيبس الفقاري ولكن الشائع بين المرضى هو الشعور بالألم في أسفل العمود الفقري أثناء الجزء الأخير من الليل وصعوبة الحركة في الصباح, وعادة ما يقل الألم بالحركة والعمل وهذا مظهر أساسي من مظاهر التيبس الفقاري .

ويعتمد تشخيص التيبس الفقاري أساسا على خبرة الطبيب المعالج الذى يلتقط المظاهر السابقة وقد يحتاج الأمر الى عمل أشعة عادية أو بالرنين المغناطيسي وقد يحتاج الأمر الى تحليل خاص بالمناعة .

اضاف ان تشخيص هذا المرض ليس بأمر سهل وعادة ما يتأخر لسنوات ففي ألمانيا وبعد التطور الكبير في التشخيص لازال معدل التأخير يصل الى خمس سنوات كما نشر حديثاً وهو نفس المعدل الذي وجدناه من قبل في مصر في بحث أجري بقسم الروماتيزم بجامعة الزقازيق وعرضه وعرضته في المؤتمر الأوروبي للروماتيزم عام 2019 في مدريد بإسبانيا

ونلخص مما سبق الي أن تشخيص التيبس الفقاري هو مسؤولية الطبيب الخبير المختص ولا بديل عن ذلك وهو صاحب القرار في تفسير نتائج الأشعة والتحليل في ضوء الحالة الميكانيكية للمريض. 

أما عن كيفية الإصابة بهذا المرض فهذا هو السر الذي لم نكتشفه بعد فأننا على الرغم من معرفتنا الكيفية التي يحدث بها الالتهابات في الفقرات ومن ثم التشخيص فأننا الى الان لا نعرف كيف بدأ هذا المرض وهناك نظريات عديدة في هذا المجال أهمها الاستعداد الوراثي وان كانت غير مكتملة وغير مؤكدة

ولعلاج التيبس الفقاري مجموعة متعددة نبدأ بالتمارين العلاجية والعلاج الطبيعي ومنها مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (وهنا يجدر القول أن الكورتيزون ليس علاجا مناسبا للتيبس الفقاري على الأطلاق )

وتنتهى العلاجات بالعلاج البيولوجي بأنواعه . وهنا يظهر السؤال من من المرضى يحتاج الى العلاج البيولوجي المكلف؟

وللحقيقة بأن كل التوصيات العلمية تؤكد على تجربة العلاجات التقليدية لمدة لا تقل عن 3 شهور قبل الانتقال الى العلاج البيولوجي المكلف.

وهناك نقطة هامة نود أن نؤكدها وهى أن التيبس الفقاري في العادة مرضا ليس خطيرا ولا يصيب بالشلل ولا يؤثر علي الحياة ومعظم الحالات قد تدخل في حالة كمون تام (ان تختفى كل أعراض المرض) لذا لا يجب أن نجعل من تكلفة العلاج البيولوجي المرتفعة سببا في ذعر المريض فيتوهم المريض أنه طالما سيعالج بعلاج مكلف أذن ف أنه مصاب بمرض خطير ..

وفى الواقع فأن ارتفاع ثمن الدواء أنه دواء مستورد وتنتجه شركات قليلة وأننا نحتاجه كثيرا فقط لأنه بعد مضادات الالتهاب العادية لا يوجد علاج فعال الى حالات البيولوجي .

ويبقى تساؤل هام عن مدة العلاج وهل ستستمر طوال العمر!

والإجابة بأنه يوصى بالاستمرار على العلاج (سواء ببيولوجي أو غيره ) أطول فترة ممكنة حتى لو بجرعات بسيطة للحفاظ على التحسن وان كانت خبرتنا مع المرضى الذين لم يستمروا على العلاج البيولوجي أنهم لا يعودون ابدا للحالة ما قبل العلاج وأن درجة النشاط لا تعود كما كانت وان كانت تلك الملاحظات تحتاج الى أثباتها في دراسة مستقلة .





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق