بطاريات منصور
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

استاذة الدراسات الاسلامية ببيرو: المسلمون الجُدُد يزدادون فى أمريكا اللاتينية.. بقيادة المرأة
سبحان الله الذى يحوِّل الأسباب التى يتّخذها أعداء دينه الحنيف للطعن فيه والتطاول عليه إلى دوافع لدخول واعتناق الإسلام! فما من حادثة إرهابية يتم فيها توجيه الاتهام للإسلام إلا وينقلب الأمر إلى دعوة للإقبال على معرفة الإسلام وبالتالى الدخول فيه!

إقرأ أيضاً

بالفيديو : منى فاروق مع السبكى فى دبى يشعلان السوشيال ميديا

بالفيديو وبعد 4 شهور : وفاء عامر تعلق على فيديو ابنها الفاضح

هجوم شرس على غادة عبد الرازق بسبب خالد النبوى

ممرضة تسرق رضيعة والشرطة تتدخل

دعاء رؤية السحاب والغيوم والمطر


نظام الزواج فى الإسلام.. يحقق الاستقرار الأُسرى والاجتماعى

أما الجديد هذه المرّة فإن قضايا المرأة والأُسرة والزواج والتى يتخذها البعض ذريعة للتطاول والهجوم على الإسلام، تحوَّلت هى الأخرى إلى باب جديد لاعتناق الإسلام وليس التهجّم عليه، ليزداد إيماننا وتصديقنا بالقائل سبحانه: "إنَّا نحن نزَّلنا الذكر وإنَّا له لحافظون"، وقول سيدنا رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-: "بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا" أى أنه سيزدهر من حيث يعتقد البعض أنه غريب عنهم.

فها هى شمس الإسلام تُشرق فى أمريكا اللاتينية من باب المرأة، الذى اتخذ كثيرا بابا للتهجم على الإسلام وأحكامه المتعلقة بالمرأة والزواج والعلاقات الأسرية والاجتماعية!

كل هذه المعانى رصدها الحوار مع د. سيلفى توسيج- أستاذة الدراسات الإسلامية بالمركز الوطنى للبحث العلمى بدولة بيرو، بأمريكا اللاتينية- والتى التقيناها خلال مشاركتها فى فعاليات الملتقى الدولى الـ14 للتصوف، والذى أقامته الطريقة القادرية البودشيشية، برئاسة شيخها سيدى جمال الدين حمزة، بمنطقة مداغ، جهة وجدة المغربية، بالتعاون مع مؤسسة الملتقى، برئاسة د. منير القادرى البودشيشى، بالشراكة مع المركز الأورو- متوسطى لدراسة الإسلام اليوم cemeia  بعنوان "التصوف والتنمية.. دور البعد الروحى والأخلاقى فى صناعة الرجال"، برعاية سامية من جلالة الملك محمد السادس.

 

*بداية، ما الأسباب التى من أجلها حضرت للمشاركة فى هذا الملتقى؟

** هذه فرصة جيدة بالنسبة لى لمتابعة ما يجرى من المسلمين ومعايشتهم على الطبيعة، وإن كانت هذه المعايشة ليست الأولى حيث أن لى علاقات ومعاملات مع كثير من المسلمين وأتعامل معهم فى مقر عملى وبجوار سكنى، وأجد منهم كل الحب والترحاب فى التعامل، لذلك أحرص على حضور مثل هذه الملتقيات التى تزيدنى تعريفا وقُربا منهم.

فضلا عن أن تخصصى هو فى مجال الدراسات الإسلامية، فأنا أحب أن يكون مجال عملى ودراستى ميدانيا وليس نظريا، أى أننى أسعى لمقارنة ما هو موجود فى الكتب والدراسات الإسلامية مع واقع المسلمين أنفسهم.

 

أقلية.. ولكن

*ما هو وضع المسملين والإسلام عامة فى أمريكا اللاتينية وبيرو على وجه الخصوص؟

** الإسلام فى أمريكا اللاتينية لا يُمثل الأغلبية، رغم كثرة المهاجرين من الدول العربية إلى هذه القارة البكر الجاذبة للناس لأسباب متعددة، وإن كان فى الوقت الأخير بدأ يدخله الكثيرون.

ففى بلدنا بيرو يُعتبر الإسلام فى المرتبة الثانية، والمسلمون فيها أقلية، وهذه الأقلية هى من أناس دخلوا الإسلام حديثا، ومعظمهم من النساء وليس الرجال.

 

تكريم المرأة

*وما الأسباب التى تشجِّع النساء بالذات على اعتناق الإسلام من وجهة نظرك؟

** لأنهن يجدن فيه نوعا من التميّز وتحقيق الكرامة والإنسانية الحقّة، بعكس ما تدّعيه الحضارات الإنسانية الأخرى من كفالتها لحرية المرأة فى حين أنها تستغل وتسخِّر المرأة لأغراض أخرى غير إنسانية!

هذا فضلا عن الرغبة فى معرفة حقيقة هذا الدين الذى يواجَه بالهجوم والانتقاد من جهات مختلفة، ويتم اتهامه بالإرهاب والتطرف، خاصة عقب كل حادث إرهابى يقع فى أى بلد غربى، حيث تسارع وسائل الإعلام إلى إلقاء التهمة على الإسلام والمسلمين، فى حين أننا نعايش ونتعامل مع المسلمين الأقلية فى بلادنا ومع ذلك لا نرى منهم مثل هذه الجرائم التى تُرتكب فى العالم أجمع باسمهم!

وهناك عوامل أخرى أيضا تساهم فى اعتناق الإسلام من قبل أبناء أمريكا اللاتينية عامة، مثل الرغبة فى تعلّم اللغة العربية للتجارة مع العالم العربى، فهذه سوق كبيرة جدا ورائجة.

وهناك بعض النساء يدخلن فى الإسلام رغبة فى إيجاد فرصة للزواج والاستقرار وتحقيق أسرة مترابطة، لأنهن يرون فى الأسرة المسلمة نموذجا جيدا للحياة الزوجية السعيدة البعيدة عن المشاكل والمشاحنات، وتخريج أجيال لديها اتزان نفسى ووجدانى وترابط اجتماعى.

وهناك أسباب أخرى كثيرة مثل الرغبة فى الحصول على بعض الامتيازات الاجتماعية التى توفرها بعض الجمعيات الدينية الإسلامية لأتباعها، فضلا عن الأمان الذى يشعرن به وهن وسط هذه المجتمعات التى تعيش حياة اطمئنان وسكينة.

 

جزء من الهوية

*فى ظل هذه الصورة، كيف ترين مستقبل الإسلام فى أمريكا اللاتينية؟

** لابد من الإقرار بأن الإسلام أصبح جزءا أصيلا من مكوّنات الهوية والحياة والثقافة فى أمريكا اللاتينية، ولذا نجد دراساته منتشرة فى مختلف المراحل التعليمية، بداية من السن الصغير للأطفال حتى المراحل الجامعية، ولا ننس أن أمريكا اللاتينية هى نقطة مرور للعديد من الثقافات والأديان المختلفة، وقد اختلطت ثقافة القارة بالعديد من الحضارات والثقافات الوافدة إليها.

ومع ذلك أرى أن الإقبال على الدخول فى الإسلام واعتناقه من قبل أبناء القارة يزداد يوما بعد يوم، سواء للأسباب التى سبق وذكرتها أو لأسباب شخصية متعلّقة بكل حالة على حدة، فلا أستطيع إنكار الاعتناق عن قناعة وفكر حقيقى، ونلحظ هذا الإقبال خاصة عقب أى حادث إرهابى يقع ويتم فيه إلقاء التهمة على الإسلام والمسلمين، فالكثيرون يتّجهون للقراءة والتعرف على هذا المتهم، فإذا بهم يُعجبون ويقتنعون فيدخلون الإسلام.

 

دور المسلمين

*هل ترين أن المسلمين قاموا بواجبهم تجاه نشر الإسلام الصحيح فى أمريكا اللاتينية؟

** بالفعل هناك تواجد فكرى إسلامى لعدد كبير من الدول العربية والإسلامية التى تمارس الدعوة ونشر الإسلام بين أبناء القارة اللاتينية، خاصة وأن هذه القارة هى المُصدِّر الأول لمنتجات اللحوم إلى العالم العربى والإسلامى، لذا توجد العديد من السفارات والمكاتب التجارية، ونتج عن هذا اهتمام سياسى لاتينى بالعالم العربى والإسلامى، فصارت دول أمريكا اللاتينية تأخذ فى حسابها هذا الواقع الاقتصادى المهم لها كمصدر دخل كبير، وانعكس هذا التواجد الاقتصادى والتجارى على التواجد الدينى بحيث لا يمكن الفصل بينهما.

ولكن هناك أدوار أخرى تقع على المسلمين كأفراد، وهى أن يقدِّموا الصورة الصحيحة عن دينهم من خلال تعاملاتهم وسلوكياتهم، وهذا نجده مترجما فى أمريكا اللاتينية، لكننا نشاهد عكسه من متابعاتنا لأوضاع العالم العربى والإسلامى!







يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق