المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

اذا قتل الزوج زوجته وهى فى حالة تلبس بالزنا .. متى ينطبق "عذر الاستفزاز"؟ وكيف تصبح قتلاً عمداً؟
تفاصيل قانونية شائكة ومثيرة يرويها المستشار محمد الصادق عضو الجمعية المصرية للقانون الجنائي حول موضوع عذر الاستفزاز في جريمة قتل الزوج زوجته المتلبسه بالزنا ..و يثير بعض التفاصيل الدقيقة منها :

إقرأ أيضاً

الخطيب يستعين بـ" عاشور" فى منصب كبير بالأهلى
ترامب يحذر من دمار الولايات المتحدة بسبب كورونا
الصحة: شفاء 80 حالة وتسجيل 36 اصابة جديدة مصابة بفيروس كورونا
تعليق صادم من هيفاء وهبى على ظهور فيروس جديد يضرب الصين بعد كورونا
حقيقة اصابة احمد حجازى بفيروس كورونا
اكتشاف اول حالات مصابة بكورونا فى الاسكندرية تعرف على التفاصيل

 

مبدأيا الماده ٢٣٧ عقوبات نصت علي ان " من فاجأ زوجته حال تلبسها بالزنا ، فقتلها في الحال هي ومن يزني بها يعاقب بالحبس بدلا من العقوبات المقرره في المادتين ٢٣٤ ، ٢٣٦ 

 المادتين ٢٣٤ ، ٢٣٦ تفسران القتل العمد والضرب المفضي الي الموت .. وبالتالي الزوج لن يعاقب طبقا لهاتين المادتين ، وانما يعاقب بالحبس ، والحبس قانونا يكون من ٢٤ ساعه الي ثلاث سنوات.. العذر هنا يستفيد به الزوج وحده لو قتل زوجته وهي تزني مع عشيقها. 


يترتب علي ذلك ان والد الزوجه لو رأى أبنته تزني فقتلها لا يستفيد من ذلك العذر ، بل يعاقب بعقوبه القتل العمد ، وكذلك الحال بالنسبه لشقيقها واي فرد من عائلتها. 

وهذه النقطة كانت محل انتقاد جانب كبير من الفقه، لان عنصر الاستفزاز متوافر سواء لدي الزوج او الاب او الشقيق ، فلا مبرر لقصره علي الزوج فقط. 

أما عنصر " المفاجأه " المنصوص عليه ، بيقصد بيه ان الزوج هو الذي يتفاجأ ، حتي لو كانت زوجته تعلم بقدومه. 

 

سؤال ثانى في هذه الجزئية.. ماذا لو كان الزوج اختلق حالة تلبس زنا الزوجة مثل  فيلم "خيانة مشروعة" ؟ اكيد طبعا لو ثبت ان الزوج هو من اختلق حالة التلبس بالزنا لزوجته ورتب لها ، فأكيد لن يستفيد من عذر الاستفزاز ، وسيعاقب بعقوبه القتل العمد. 

ماذا اذا .. لو كان الزوج سمع زوجته وهي تكلم عشيقها مرات ومرات وتيقن ان زوجته مارست الجنس مرارا وتكرارا مع العشيق .. ومع ذلك تم تحديد موعد بين زوجته وعشيقها ، فحضر الزوج فقتلهما ، فما هو موقفه ؟! 

هنا البعض قال انه لا يستفيد من عذر الاستفزاز ، لانه عرف من خلال تنصته علي زوجته ، ان زوجته علي علاقه جنسيه بالعشيق ، ومن ثم ينتفي عنصر المفاجأه بالنسبه له. 

والبعض الاخر قال انه يستفيد ، لان هول المفاجأه يختلف عن السماع ، وهو ما يبرر له عذر الاستفزاز وما يترتب عليه من تخفيف. 

 النقطه الاهم ... لو الزوج و اخر ساهما في قتل زوجته " يعني قتلها هو واخر وكلاهما فاعلان اصليان " ، فطالما كان الزوج فاعل فهو يستفيد من العذر ، ويعاقب بعقوبه الجنحه ، اما الفاعل الاخر فلا يستفيد من العذر بل يعاقب بعقوبه القتل العمد ، وبعض الفقه قال لابد للفاعل الاخر ، ان يستفيد من العذر المخفف للزوج طالما كان يعلم بتوافره ، لكن اعتقد ده رأي مرجوح. 

أما شريك الزوج ، فجمهور الفقه يري انه طالما القانون يقرر للشريك عقوبه الفاعل ، وكانت الجريمه بالنسبه للفاعل ( الزوج ) جنحه ، فينبغي مؤاخذه الشريك علي اساس هذا الوصف. 

 نيجي بقي للنقطه الاكثر دقه ... لو ان الزوج كان شريكا مع غيره في قتل زوجته  يعني الزوج حرض اخر علي قتل زوجته الزانيه  ، في الحاله دي الزوج بيستمد اجرامه من الفاعل الاصلي ، ومن ثم سيعاقب الفاعل بعقوبه القتل العمد. والزوج يعتبر شريك في قتل عمد ، والشريك يعاقب بذات عقوبه الفاعل. 


بعباره اوضح ... لو الزوج قتل زوجته الزانيه بنفسه فهو يستفيد من عذر الاستفزاز ، اما لو حرض اخر علي قتلها فسيحاكم بجنايه الاشتراك في القتل العمد. 


حد هيسأل .. يعني لو الزوج قتل زوجته بنفسه يعاقب بعقوبه الجنحه ، لكن لو حرض واحد علي قتلها يعاقب بجنايه القتل العمد ؟!

العله في ذلك ان عنصر الاستفزاز ، يصعب وجوده في حالة كون الزوج محرض .. لان المحرض بيقعد يتفق مع الفاعل الاصلي ويمده بالمعلومات والتفاصيل ، الامر الذي يؤكد ان الزوج كانت نفسيته هادئه مطمئنه وهو يدبر امر قتل زوجته مع الفاعل الاصلي ... اما لو الزوج فاجأ زوجته بنفسه وهي تزني فقتلها ، فالمشرع قرر ان الزوج أكيد في هذه اللحظه سيكون في حاله نفسيه هائجه مائجه مضطربه لذلك يستفيد من عذر الاستفزاز فتنزل العقوبه الي مصاف الجنح. 

 

وغني عن البيان ان الماده اشترطت ان يتم القتل في الحال ، وفيه خلاف كبيير جداا في تحديد مسأله ( الفوريه ) ، يعني هل يقتلها فور مشاهدتها ، وماذ لو انتظر لتاني يوم ؟ طب لو خرج من منزله واحضر سلاحا من مكان اخر يعني غاب مثلا بتاع نصف ساعه فهل تتحقق الفوريه ام لا ؟
النقطه دي اذكر معيد في الكليه قال لنا ان الزوج لو خرج للمطبخ ليحضر سكينا ليقتل زوجته فهنا ينتفي عنصر الفوريه ، لانه استغرق وقتا للبحث عن السكين !
وطبعا الكلام ده كلام خاطئ جدااا ، وسبق ذكرنا فيه حكم النقض في قضيه مقتل مأمور البداري. 

وخلاصه القول في ذلك ، ان نفسيه الزوج طالما كانت هائجه مائجه مضطربه ، فلابد ان يستفيد من العذر ، شريطه ان يتم القتل حال مشاهدتها لاول مره ، حتي لو استغرق الزوج ساعات في بحثه عن سلاح الجريمه ، طالما كانت حاله الزنا لا تزال قائمه. 

طيب ما الاثر المترتب لو تم تكييف الواقعه طبقا لنص الماده ٢٣٧ ؟
بيترتب عليها نقطتين 
:
الاولي : الاختصاص بينعقد لمحكمه الجنح ، بمحاكمه الزوج عن قتل الزوجه وعشيقها او احدهما ، يعني بتخرج عن نطاق محاكم الجنايات. 

الثانيه : وبما انها جنحه ، فلا يتصور الشروع فيها الا بنص خاص ، ولا يوجد نص يجرم الشروع في الحاله الماثله ، ومن ثم لا عقاب علي الشروع في القتل في هذه الحاله








يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق