المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

أين خبأتم الصباح

إقرأ أيضاً

التعليم: امتحان ورقى بجميع المواد بديل البحث لطلاب النقل قبل بدء الدراسة
التموين تعديل مواعيد عمل المخابز في رمضان
حسن راتب يتقدم بالشكر لـ محمد الباز بعد إعلان رحيله عن ٩٠ دقيقة
ابنة عمرو دياب تثير الجدل من جديد مع صديقاتها
طارق شوقى يوجه رسالة الى جميع طلاب مصر فى الداخل والخارج
اسرار القبض على الدكتور تشارلز ليبر من قبل السلطات الامريكية

بقلم: عمر الفرجاني

أحيانًا كثيرة يَحزُّ في نفسي أن أشعر بالخلل، أو بالفشل، تجاه كل فكرة تستعصي عليَّ، أو أن لا تدركني أثناء حاجتي لها

أشعر بالمحسوبية تِجاه رأسي، في الوقت الذي يتم فيه إبتكار الحرف بندوبهِ التي تدّعي المِثالية في نقاء عمق ورعونة الحدث الموالي لكل ليلة أشعر فيها بوخزة ألم، مبعثُها مُجتمع لا يُفكر سِوى بإيذاءِ نفسهِ بِواقع غموضهِ، وبلادة شعورهِ

 تضج عذرية آلامه بقلبهِ، تُفكر بِحماية ذاتك في إيهامهِ بغرابة الوضع، وثباتك الوهمي تجاههُ، يعتصر الفراغ بِداخلك، وترسم مِقصلة عُمرك من صرخاتك المدوية، بحجة إظهار ثباتك وإستماتة شعورك تجاه الضمائر الخاوية 

كيف للمرء أن يهرب دون أن يدرك لهفة أفكارهم دون أن يغفو تاركًا خلفه مِساحة باهتة دائرة ثابتة أدور حولها تفقدني وعيي لأغفو  وأستيقظ ونظري موجه  لسقف غرفتي!

لأجد أبًا يتشاجر مع ابنه ويصفعه بقسوة، وفي زواية آخرى، أجد أبًا آخر يعانق صغيره ويمد له يده، وفي نفس الزواية أرى أحد الأئِمة يُبادر بمساعدة خيرية، وآخر يمد المال في جيبه!

 ظننتُني سئمت تناقضاتهم، قبل أن أقرر بأن أوّجّه نظري في الجِهة الأُخرى، علّني أرى شيئًا يُعيدُني إلى نومي، فوجدتُ شابًا يرقص علي موسيقى حزينة، وتارة أُخرى يُبادر بالصلاة، وبجواره طِفلًا صغيرًا يبكي ويطلب المُساعدة، وعجوزٍ ترقُص وفي يدِها الماس وبعض من النبّيذ، وشيخٌ كبير يسرق! وآخر يئن جوعًا ويبادر بالبحث في حاوية نُفايات

وجهتٌ رأسي للمُنتصف، فوجدتُ تِلفازًا يعرض فيلمًا وثائقيًا لرجل يبدو عليه الصّلاح، وإبتسامته لا تُفارق وجهه رأيتُ فيه جُزءًا من الإنسانية التي ظننت لوهلة أني ضائِعٌ مِنها، ها هو يحتضن العجائز والشيوخ، ويطأطأ علي الرؤوس ويقبّل أياديهم، أحببت ما رأيت رُبما هذا الأمر الإيجابي الوحيد الذي إحتفظَ به سقف غُرفتي لهذه الليلة قُمت بتغيير محطة التِلفاز فوجدت نفس الرجل الصالح ولكن في صورة قاتل يُقدمها عنه المذيع !!

لم استطع أن أدري لأي مُجتمع وجهني هذا السقف السخيف وأي المُعتقداتِ تتبِعُها تِلك الفئة من الأوغاد المتناقضين،إعتذرت لنفسي وأغلقت التِلفاز، ومعه أغمضت عيناي مُحاولاً إعادتي إلى ما كنت عليه قبل أن أغفو  فلم أجد سِوى ظَلامًا فادحًا يُعتِم وحدتي ما بال هذا الليل يُحاول إخافتي !!

ألا بالله أين خبأتم الصباح وتلك الصفات التي لم أذكرها بمجتمعي؟
 






يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق