أخبار التعليم
المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

أيمن ضحية مجتمع أهمل فى علاجه وتخلي عن والدته فى إنتظار رصاصة الرحمة بالوادى الجديد
الوادى الجديد - عماد الجبالى لا شك أن القلب قد يحزن عندما يشعر بالضيق أو الهم من مصاعب الدنيا ومتاعبها ، وقد تذرف الدموع دون صوت مسموع من شدة الألم والشعور بالحرمان. ولكن

إقرأ أيضاً

أول كلمات لـ سوزان مبارك بعد وفاة الرئيس الأسبق
مرتضى منصور يعلن رحيله عن الزمالك
رئيس الزمالك يتحدى الجبلاية من جديد : لن تخصم نقطة واحدة من الأبيض
رئيس الجبلاية يكشف للمرة الاولى سر تغليظ عقوبة كهربا
الأمن ينفى شائعة غلق مداخل ومخارج القاهرة الجديدة بسبب جنازة مبارك
بأبواب حديدية وجدران فاصلة.. أول صورة لمدفن عائلة مبارك

الوادى الجديد -  عماد الجبالى

لا شك أن القلب قد يحزن عندما يشعر بالضيق أو الهم من مصاعب الدنيا ومتاعبها ، وقد تذرف الدموع  دون صوت مسموع من شدة الألم  والشعور بالحرمان.

ولكن ليس هناك ماهو أبشع أو اشد وقعا على قلب أم فقدت زوجها وانجبت طفلها جسدا باليا بلا حراك.
ومن فوقهما سقفا من الجريد المتآكل بين شقوق ومدقات طينية فانية أصبحت بمرور الوقت مصدر خطر داهم ينبأ عن كارثة بالسقوط بعد أن تحولت اعواده  إلى مأوى للعقارب السامة وبيئة مناسبة للحشرات.
أيمن إبن ١٣ عاما ، ضحية إهمال حقيقية بدأت منذ قدومه إلى الحياه فى بيئة غير صحية أو آدمية ، فرضت عليه الصمت والعجز والضمور مدى الحياه ، فأصبح شريدا وحيداً فى عالم يفتقد إلى الإنسانية بعد أن سقط من حسابات المسئولين وخرج عن دائرة اهتمامهم مبكرا ، فمثله لا ضرر منه ولا ضرار ، لا رجاء منه ولا جدوى إنتظار  .

لم تجد والدته من يقف إلى جوارها بالتوعية والإرشاد ، لم تجد سوى سيدة كانت تمر بمنزلها فتنبهت إلى خطر  كبير يحوم حول رضيعها قبل إكتمال عامه الأول ،  فاخبرتها ، ولكن كان قد فات الآوان.

لم يعد أيمن منذ ذلك الحين معها ، أصبح هيكلا بشريا واهنا ، مكسوا بطبقة من اللحم المتساقط ، عليه ملامح الحزن والألم وعدم قدرته على البكاء، يصارع من أجل الحياه دون جدوى،  وربما يشعر بمن حوله ، يبتسم إليهم ويضاحكهم ولكن لا يستطيع  أن يقول لهم إنى معكم،  افهمكم، لكن ربي أراد لي الإبتلاء ، فاشهدكم على صبري وقبولي هذا القضاء.

أسرة فقيرة مكونة من أربعة أفراد مابين طفل طريح الفراش ، لوالدة أرملة فقدت زوجها دون نقاش ، وأخ يتكسب من عمل يده فى حقول الغير ومزارع التجار وسيدة عجوز هى والدته وجدة ايمن تعانى من شدة المرض ولا تملك لعائلتها سوى الدعاء طلبا للرحمة من هول الشقاء.

ليست قصة من وحى الخيال بل حقيقة أبطالها أربعة ضحايا خلقتهم الظروف وتركتهم عرايا دون رعاية أو مساواة بالآخرين.
 
وهو مارصدته عدسة بوابة الجمهورية أون لاين من تدهور كبير واستياء شديد لأسرة بسيطة تعانى من شدة الفقر وتشكو من قلة إهتمام المسئولين بالنظر إلى أحوالهم الاجتماعية والمعيشية الصعبة من منزل مهدد بالسقوط وطفل يحتاج إلى راتب شهرى لتغطية تكاليف رعايته وإلا سيموت ، وشاب فى مقتبل العمر ، يمتلك بحوزته عشرات الملفات والمطالب الشرعية لم يستجب لأحد منها ، محتفظا بها بين جدران الشعور بالظلم وخيبة الظنون.


جميعهم يعيشون تحت سقف واحد آيل للسقوط  ولايقبل الترميمات وفقا لآخر ما ذكر بتقرير اللجنة المشكلة من قبل مركز بلاط بمحافظة الوادى الجديد .


تقول والدة أيمن ٤٢ عاما أرملة تعيش بمنطقة داخل مدينة بلاط الإسلامية التابعة لمركز بلاط بمحافظة الوادى الجديد ، فى تصريح خاص لبوابة الجمهورية أون لاين،  فقدت زوجى وأخشى فقدان ابنى ايمن إبن ١٣ عاما والمصاب بضمور فى المخ منذ ولادته،  

لم أعلم بذلك ولم يخبرني أحد سوى سيدة كانت تمر من أمام منزلى فتقدمت إلى ونبهتنى بضرورة التوجه للطبيب ، ولكن بعد فوات الأوان .

واضافت أعيش مع اخى ووالدتى فى منزل آيل للسقوط من كثرة توافد لجان المعاينات والشئون الاجتماعية من قبل الوحدة المحلية والتضامن الاجتماعى ولكن دون جدوى.
 مشيرة إلى أن حياتهم مهددة بالخطر طوال الوقت .

لافتة إلى أن نجلها أيمن هو من يشغلها ، فهى كأم كانت تتمنى لنجلها أن يولد معافى ، وأن يلعب مع الأطفال ، وأن يتحدث إليها ،  فلا تمر لحظة دون أن تفكر به وبما يحتاجه من مصروفات ومستلزمات شهرية بلغت ٨٠٠ جنيها شهريا ، وهى لا تملك قوت يومها،  سوى معاش زوجها المتوفى، والمقدر ب١٢٠٠ جنيه شهريا .


وفى نفس السياق أكد محمود سليمان شقيق والدة الطفل ايمن ، فقدت الثقة فى كل شىء، بعد أن فقدت الأمل فى عدالة المسئولين ، ولكنى لم أفقد بعد إيمانى برحمة الله ورعايته لنا ، فمنزلنا أصبح حقل تجارب لأكثر من خمسة لجان معاينة على مدار خمس سنوات تأتى وترحل تاركة خلفها وعودا وقرارات تبدو فى الوهلة الأولى طوق نجاة،
 ثم لم تلبث لأن تتحول إلى سراب دون تنفيذها، بشكل أو بآخر.


مؤكداً بأنه لم ينل مستحقاته كشاب من حقوق وفرص عمل كسائر الشباب ، وبالرغم من ذلك سيبقي دائما بجوار والداته المريضة وابن شقيقته ايمن المصاب بضمور فى المخ مهما بلغ الأمر من تضحيات ، وأنه سيعمل ليل نهار من أجل راحتهم وتوفير كافة متطلباتهم .


وعلى الجانب الآخر أكد المهندس عادل عباس رئيس مركز بلاط بالوادى الجديد أنه سيقوم بتشكيل لجنة معاينة خلال الساعات القادمة للوقوف على مدى سلامة المنزل واستحقاقات الأسرة.

 مشيراً إلى أن المنزل يقع داخل نطاق مدينة بلاط الإسلامية والتى تتبع الآثار الإسلامية ، لافتاً إلى أن رئاسة المركز لن تتوانى عن تقديم الدعم بكافة مشتملاته لمثل تلك الحالات الأولى بالرعاية.

 







يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق