أوجاع غزة.. لا تنتهى

شهدت الحرب فى غزة أمس يوماً جديداً من القتال العنيف وحرب الشوارع بين الجيش الإسرائيلى المتوغل فى القطاع، والفصائل الفلسطينية المسلحة


، فيما الخاسر الوحيد من تلك الحرب المدمرة هو الشعب الفلسطينى والمدنيون الذين أصبح معظمهم مشردين بلا مأوى بعد تدمير منازلهم جراء القصف الإسرائيلى على القطاع.
وفى آخر التطورات الميدانية، ذكرت مصادر اعلامية بإطلاق رشقة صاروخية جديدة من غزة على مستوطنات الغلاف الإسرائيلية أمس بينما أعلن الجيش الإسرائيلى أن محور صلاح الدين فى مناطق شمال وشرق خان يونس «ساحة قتال.
وفيما أعلنت كتائب القسام الجناح العسكرى لحركة حماس أنها استهدفت 4 دبابات ميركافا و4 ناقلات جند إسرائيلية فى مدينة غزة، أكدت سرايا القدس قصف موقع صوفا الإسرائيلى وحشود عسكرية فى محيطه برشقات صاروخية.
وتزامنا، أعلن الجيش الإسرائيلى مقتل ضابط إسرائيلى وإصابة آخر بجروحٍ خطرة فى المعارك الدائرة جنوب قطاع غزة يوم أمس، بحسب ما نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية. وأوضح الجيش الإسرائيلى أن الضابط قُتل نتيجةَ سقوط صاروخٍ مضاد للدبابات على الدبابة التى كان فيها.
وكان الجيش الإسرائيلى قد أعلن عن مقتل 10 جنود من بينهم قائدان كبيران وعدد من الضباط، خلال المعارك فى غزة، ليرتفع عدد قتلى الجيش الإسرائيلى إلى 442 جنديا من هجوم السابع من أكتوبر الماضي.
هذا وذكر التلفزيون الفلسطينى أن 27 شخصا قتلوا فى غارة إسرائيلية على محافظة رفح فى جنوب قطاع غزة. وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد ذكرت فى وقت سابق أن القصف الإسرائيلى الذى استهدف منزلين فى رفح أسفر عن سقوط 19 قتيلا.
وأفادت مصادر اعلامية بانتشال 26 جثمانا من منزل لعائلة كريرة بحى الدرج فى مدينة غزة، استشهدوا بغارات جوية شنتها الطائرات الإسرائيلية شمال قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدنى فى غزة إن «قذائف المدفعية الإسرائيلية تتساقط على رءوس المواطنين بشكل عشوائى فى مناطق الزيتون والشجاعية والدرج. واستهدفت غارات إسرائيلية مربعا سكنيا كاملا فى مخيم جباليا شمال القطاع، وقال مراسلنا إن هناك عددا كبيرا من الشهداء والمصابين ولا حصيلة نهائية حتى اللحظة.
ولفتت المصادر إلى أن آليات الجيش الإسرائيلى جرفت أجزاء من مقبرة الفالوجا شمال قطاع غزة. كذلك أفادت بسقوط عدد من الشهداء والمصابين فى قصف إسرائيلى استهدف حيا سكنيا ومسجد المصباح المنير فى جباليا البلد شمال قطاع غزة. وفى جنوب القطاع استشهد 27 شخصا، جراء قصف إسرائيلى استهدف منزلين لعائلتى أبو ضباع وعاشور فى رفح.
وبذلك يرتفع عدد القتلى الفلسطينيين فى قطاع غزة منذ بداية الحرب، وبحسب وزارة الصحة فى غزة، إلى أكثر من 18,600، كما زاد عدد المصابين إلى أكثر من 50 ألفا. 
هذا وأعلن إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسى لحماس، أن الحركة منفتحة على مناقشة أى مبادرات تفضى لوقف الحرب من دون استبعاد المقاومة الفلسطينية من أى ترتيبات» مستقبلية.
وأضاف هنية فى كلمة متلفزة: «منفتحون على نقاش أى أفكار أو مبادرات تفضى لوقف العدوان، وتفتح الباب على ترتيب البيت الفلسطينى على مستوى الضفة وقطاع غزة». وحذر زعيم حماس من أن «أى رهان على ترتيبات فى غزة أو فى القضية الفلسطينية عامة من دون حماس وفصائل المقاومة وهم وسراب».
وفى واشنطن، أكد البيت الأبيض مجددا على تصريحات الرئيس جو بايدن بأن إسرائيل تفقد الدعم فى حربها ضد حركة حماس بسبب «القصف العشوائي» فى قطاع غزة.
وكانت وسائل إعلام أمريكية نقلت عن بايدن تحذيره إسرائيل من أنها قد تخسر الدعم الدولى لحملتها ضد حماس بسبب النهج المتشدد الذى تتبعه، وقوله أيضا إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو من «أكثر الحكومات محافظة» فى تاريخ إسرائيل ولا تريد حل الدولتين، وهى بحاجة لتغيير ذلك المسار.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست واشنطن بوست عن جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومى التابع للبيت الأبيض، قوله إن انتقادات بايدن لإسرائيل التى أدلى بها خلال حفل لجمع التبرعات فى واشنطن «تعكس حقيقة الرأى العام العالمي».
كما أعلنت وزارة الصحة استشهاد الفتى موسى أحمد موسى خطيب بعد إصابته برصاصة فى الصدر أطلقها عليه جيش الاحتلال جراء العدوان المستمر على جنين لليوم الثالث على التوالي، وباستشهاد الفتى موسى خطيب يرفع عدد الشهداء منذ بدء العدوان إلى 12.
ويتواصل عدوان الاحتلال على جنين لليوم الثالث على التوالي، حيث قـصـفت المسيرات التابعة للاحتلال فى حيى السيباط والشرقية، وتفجير ما لا يقل عن 10 منازل ما بين كلى وجزئى فى مخيم جنين، إضافة إلى تفجير صالون حلاقة، وتفجير محال تجارية. كما قامت قزات الاحتلال بالتنكيل بمئات المواطنين والترويع بالمدنيين العزل.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية قد أفادت فى وقت سابق بمقتل فلسطينيين اثنين وإصابة 3 آخرين، أحدهم بحالة حرجة، فى اليوم الثالث من العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة فى جنين.
قالت الوزارة إن شهيدين و5 مصابين وصلوا إلى مستشفى ابن سينا فى جنين بينهم مصاب بجروح خطيرة، بينما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن مصادر فى مستشفى الرازى تأكيدها أن 5 إصابات بينها اثنتان وصفت بالخطيرة، وصلت إلى المستشفي.
وقالت وكالة «وفا» إن «مواطنين استشهدا وأصيب 10 آخرون، فى قصف طائرات إسرائيلية مسيرة للحى الشرقى فى جنين، مع تواصل العدوان على المدينة ومخيمها .»
وقالت مصادر إن الجيش الإسرائيلى دمر أحد المنازل فى شارع مهيوب قرب مخيم جنين، خلال العملية العسكرية المستمرة لليوم الثالث. وأظهرت مشاهد مصورة الدمار الكبير الذى أحدثته الجرافات الإسرائيلية فى البنية التحتية عند مدخل بلدة السيلة الحارثية غرب جنين.
ولفتت «وفا» إلى أن القوات الإسرائيلية أطلقت عدة قذائف «أنيرجا» تجاه عدد من المنازل فى الحي، وداهمت عدة منازل فى الحى وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة، أطلق خلالها جنود الجيش الإسرائيلى الرصاص وقنابل الغاز السام المسيل للدموع تجاه المواطنين ومنازلهم.
وفجرت القوات الإسرائيلية منزلا فى حارة الدمج بمخيم جنين، ما أدى إلى اشتعال النيران فى المكان، ودفعت بتعزيزات عسكرية جديدة لمدينة جنين ومخيمها. ونقلت «وفا» عن مصادر محلية قولها إن طائرات مسيرة قصفت منزلا فى المخيم، كما اقتحمت القوات الإسرائيلية عددا من مساجد المخيم، واستخدم الجنود مكبرات صوت المساجد للغناء، فى خطوة استفزازية، مشيرة إلى اندلاع مواجهات عنيفة حيث قام الأهالى بالتكبير فى مكبرات الصوت فى عدد من المساجد، ردا على هذه الأعمال الاستفزازية.
من ناحية أخري، أعلن وزير الخارجية البريطانى ديفيد كاميرون أن بلاده قررت حظر دخول المستوطنين المتورطين فى العنف ضد الفلسطينيين فى الضفة الغربية.
وكتب كاميرون فى منشور عبر منصة اكس إن المستوطنين المتطرفين، من خلال استهدافهم وقتلهم للمدنيين الفلسطينيين، يقوضون الأمن والاستقرار لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين. ويجب على إسرائيل أن تتخذ إجراءات أقوى لوقف عنف المستوطنين ومحاسبة مرتكبيه.
وأضاف: «نحن نمنع المسؤولين عن عنف المستوطنين من دخول المملكة المتحدة للتأكد من أن بلادنا لا يمكن أن تكون موطنا للأشخاص الذين يرتكبون هذه الأعمال الترهيبية.
وقبل أيام، أعلنت وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا أيضا أن باريس تدرس فرض عقوبات خاصة بها على الجهات المتورطة فى أعمال عنف بالمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية فى الضفة الغربية.
والأسبوع الماضي، أعلن رئيس الوزراء البلجيكى ألكسندر دى كرو، أن حكومته ستمنع المستوطنين المتطرفين القاطنين فى الضفة الغربية من دخول الأراضى البلجيكية، مشيرا إلى أن بلاده ستعمل مع الولايات المتحدة على فرض عقوبات على الأشخاص المتورطين فى أعمال تقوض السلام والأمن والاستقرار فى الضفة الغربية.
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي، أنتونى بلينكن، بدء تنفيذ سياسة جديدة تجاه المتورطين فى ارتكاب أعمال عنف فى الضفة الغربية، مبينا أنه سيتم تنفيذ سياسة تقييد التأشيرات للأفراد الذين يُعتقد أنهم متورطون فى تقويض السلام أو الأمن أو الاستقرار فى الضفة الغربية بما فى ذلك من خلال ارتكاب أعمال عنف، أو اتخاذ إجراءات أخرى تقيد بشكل غير مبرر وصول المدنيين إلى الخدمات الأساسية والضروريات الأساسية، مشيرا إلى أن «أفراد الأسرة المباشرين قد يخضعون أيضا لهذه القيود.
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق