هيرميس
أمن المعلومات بين المكاسب والتحديات

المعلومات مصدر القوة والقرار ولذلك تحول الصراع بين الدول الكبري علي الحصول عليها فكانت الحاجة إلي تأمين المعلومات لتأمين الدول والأفراد بفعل التطورات الأخيرة في التقنيات المعتمدة علي البيانات. التي أحدثت ثورةً في عالم المعلومات أثرت في البيئة السياسية والاقتصادية. والنمو الاقتصادي والثروة. والمنافسة الاستراتيجية.



دفعت الأهمية الاقتصادية والسياسية المتزايدة للمعلومات الدول إلي حرب جديدة استخدمت خلالها موسكو الشبكات الرقمية للتدخل في السياسة الأمريكية والتي كان آخرها التأثير في الانتخابات الأمريكية حينما قامت شركة "كامبريدج أناليتيكا" باستغلال بيانات 50 مليون مستخدم لموقع "فيسبوك" لصالح شركات روسية لغرض التأثير في انتخابات الرئاسة الأمريكية.

وكشفت تقارير فرنسية عن تعاون شركة "كامبريدج أناليتيكا" مع شركة "إجريجت آي كيو" الكندية في التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. حيث ساعدت الشركتان تيار الانفصال في الفوز بالاستفتاء الذي حُسم بأقل من 2% من الأصوات.

 كما أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي بدور مهم فيما يسمي "أحداث الربيع العربي" التي اندلعت منذ نهاية العام 2010 في تونس وانتقلت إلي مصر ثم ليبيا واليمن. سواء من خلال التنسيق بين الشباب لتنظيم حركة المظاهرات والاحتجاجات. أو من خلال التحريض ضد الحكومات والدعوة إلي الإطاحة بها باستخدام شعارات تجذب الجماهير.

ومع احتدام صراع المعلومات بدأت الدول تقوض قدرة الأخرى حيث سنت الصين قانوناً شاملاً للأمن السيبراني. يسمح للحكومة بإجراء مسحي دقيقي لكافة جوانب حياة المواطنين. مع الحد من إمكانية وصول الشركات الأجنبية إلي تلك البيانات بينما قام الكونجرس الأمريكي بتعديل نظام الاستثمار الأجنبي الحالي ليجعل من الصعب علي المستثمرين الصينيين وغيرهم من الأجانب الحصول علي التقنيات الحساسة والوصول إلي البيانات الشخصية للأمريكيين واتخاذ المزيد من الإجراءات لعزل مواطني الولايات المتحدة عن المعلومات الأجنبية المضللة.

 

حرب الشائعات مستمرة لمنع الإصلاح.. وجامعة القاهرة تتصدي للأخبار الزائفة
 

* تقول د.هويدا مصطفي عميدة كلية الإعلام بجامعة القاهرة: ان حرب الشائعات التي تستهدف زعزعة الامن المصري وتعطيل الاصلاح الاقتصادي دفعت جامعة القاهرة إلي استحداث دبلوم الإعلام الرقمي والأمن المعلوماتي  للتصدي للاخبار الزائفة موضحة انها الدبلومة الأولي من نوعها علي مستوي الجامعات المصرية  بهدف كشف الرسائل والاخبار الزائفة والدعاية الكاذبة التي تطلقها بعض الجماعات المتطرفة عبر الحسابات المزورة علي وسائل التواصل التي تهدف إلي الاضرار بالاقتصاد الوطني. 

 

وسائل التواصل تترك الحسابات المزيفة.. لجني الأرباح
 

اوضحت ان الدبلومة ستمكن الخريجين من كشف أي محتوي يستهدف زعزعة الامن القومي ويكون الخريج  قادراً علي الرد الفوري علي محاولات هذه الجماعات التي تستغل قرارات الاصلاح الاقتصادي لاطلاق الشائعات لاثارة البلبلة. 

* مقبل فياض. خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: تأمين المعلومات يعتمد علي ثلاثة محاور المستخدم ونظام التشغيل ومخزن المعلومات و يتم الاختراق دائما من جانب المستخدم مشيرا إلي ان شبكة الانترنت علي مستوي العالم تتضمن 5.5 مليار مستخدم.

لفت إلي ان الأعوام العشرة القادمة ستشهد تطوراً مذهلاً في التكنولوجيا بعد ظهور الجيل الخامس مشيرا الي توعية الافراد علي الدخول علي المواقع والحفاظ علي معلوماتهم وبياناتهم لان كل تطور يكون سهل الاختراق في البداية. 

أوضح ان مواقع التواصل الاجتماعي لا تتصدي للحسابات المزيفة لانها تحقق منها مكاسب كبيرة من خلال الاعلانات وبالتالي عندما تقوم بحذف حسابات وهمية تفعل ذلك علي استحياء لان ذلك يقلل من المستخدمين التي تستفيد منهم في الاعلانات.

* د.اسلام غانم خبير امن المعلومات اشار الي ان محاولات الاختراقات لها أشكال متعددة من خلال رسائل مغرية فرصة للاستثمار ومبروك كسبت فرصة  للسفر لامريكا مبروك كسبت سيارة ويطالبك بفتح لينك يخترق جهازك ومعلوماتك من خلاله. 

قال ان بعض "الهاكر" يعمل علي تجميع معلومات عن المستخدمين علي الشبكات للاستفادة منها علي ان يقوم بنشر بوست جاذب علي مواقع التواصل ويصنف المتفاعلين معه ويصل إلي ملايين بافكار حديثة في هيئة شوف شكلك وأنت كبير شوف وانت صغير لو انت بنت لو انت ولد والعاب وغيرها وتشترط العديد من هذه الألعاب الوصول الي ملفات الموبايل والاستيلاء علي المعلومات الموجودة بها وهكذا من الافكار التي نراها بشكل يومي علي الفيس. 

* المهندس محمد ابو قريش امين عام جمعية مهندسي الاتصالات يقول انه في ظل التحول الرقمي الذي تنتهجه الدول لم يعد أحد بمنأي عن التهديدات الإلكترونية مشيرا الي انه يجب علي الدول ان تسعي دائما الي تأمين معلوماتها.

أشار إلي انه بعد تعرض أكثر من 150 دولة عام 2017 بينها مصر الي هجوم إلكتروني هائل من برمجيات الفدية الذي انتشر في جميع أنحاء العالم . أوقع 200 ألف ضحية بدأت الدول والهيئات تهتم ببرامج الحماية.

لفت الي ان فيرس الفدية يقوم بتدمير المعلومات علي الكمبيوتر ثم يبتز المستخدم بتحويل مبلغ أو تدمير جهازه وهناك أغراض اخري وتنظيمات تريد التأثير علي أي شيء قائم علي الكمبيوتر يكون يعمل علي برنامج ويكون اثاره الاقتصادية رهيبة.

 

تغيير "الباسوورد" وبصمة الأصابع.. حماية من "الهاكرز"

أوضح ان طريقة الحماية تغيير الباسوورد بألا تكون باسوورد موحدة واحدة  والاعتماد علي بصمة الاصابع بدلا من الارقام لأن أي شخص يستخدم الموبايل في حالة ضياعه صاحب الشريحة هو المتهم.

* د.أحمد مختار خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: انه مع التطور الرقمي أصبحت النظم المعلوماتية وقواعد البيانات وشبكات الاتصال عصب العالم المعرفي مشيرا إلي ان خطورة عدم تأمين المعلومات يؤدي الي زيادة فرص اختراقها والاستيلاء علي بيانات المستخدم وابتزازه 

اشار الي ان مهددات امن المعلومات اضحت كثيرة من فيروسات تعتمد علي برنامج صغير يقوم بإحداث أضرار في الحاسب والمعلومات الموجودة عليه ويخترق الاجهزة من خلال الرسائل الإلكترونية المجهولة وصفحات الإنترنت المشبوهة ونسخ البرامج المقلدة.

أكد ان مهاجمه المعلومات المرسلة وهو اعتراض المعلومات عند ارسالها من مستخدم إلي أخر ويحدث هذا التعامل غالباً أثناء تبادل الرسائل خلال الشبكات.
 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق