أعضاء الفتوى بالأزهر: إذا انهارت أخلاق الأُمّة انهار وجودها

واصل أعضاء مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، اليوم الثلاثاء، فعاليات اليوم الثاني من برنامج التوعية الأسرية والمجتمعية المقام "بجامعة بني سويف"، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وأ.د/ منصور حسن، رئيس الجامعة تحت عنوان:"الترابط الأسري ودوره في حماية الأوطان"، والتي تستمر فعالياته لمدة ٤ أيام بكليات الجامعة المختلفة. 



خلال لقائهم بطلاب الجامعة قال أعضاء مركز الفتوى بالأزهر : إن الخُلُق الكريم صفة المسلم المؤمن التي اختارها الله تعالى للعبد، وهي سبب تقدم الأمم ورقيها، وبها يبلغ الإنسان مكانة عظيمة بين البشر، موضحين أن الإنسان الحَسنَ الخُلُقِ يُعتَبَرُ الأساس الذي يقوم عليه بناء المجتمع، وهو سببٌ من أهم أسباب قوة الأمة وتماسكها، مؤكدين أن الأُمّة إذا فقدت الأخلاق الطيبة، كالعدل والرحمة والإحسان؛ تسقط وتنهار، ولا ينفعها تقدم العلوم وكثرة الأموال، فإذا انهارت أخلاق الأُمّة انهار وجودها.

أوضح أعضاء الفتوى بالأزهر، أن الله - سبحانه وتعالى- دعا إلى مكارم الأخلاق في الإسلام، فجعلها أسمى غايات الرسالة المحمدية التي حملها سيدنا محمد -صلّى الله عليه وسلّم- للعالمين، قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: "إنَّما بُعثتُ لأتمِّمَ مكارمَ الأخلاقِ"، لافتين إلى أن مكارم الاخلاق في الإسلام تتمثل في كلِّ خُلُقٍ حسنٍ، دعا إليه الدين في الكتاب والسنّة أو لم يدعُ إليه بشكل صريح إلّا أنّه يوافق الفطرة الإنسانية السوية.

بين أعضاء الفتوى أن سوء الخلق يعَرِّض الإنسان لغضب الله، وكراهية الناس، وكما يضُرُّ سيئ الخلق نفسه؛ يضر الناس، ويهدم المجتمع، ويُشيعُ الفساد في الحياة الاجتماعية، فيتحوّل إلى إنسان مخَرِّب وهَدّام ومفسدٍ، ولذلك ينهانا الرسول الكريم (صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) عن سوء الخُلُق ويحذِّرنا بقوله: "مَنْ ساءَتْ خُلُقُهُ، فَقَدْ عَذَّبَ نَفْسَهُ"، 

لذلك نشاهد انتشار الكذب والغيبة والأنانية والظلم والطمع والرياء والغش والنفاق وأمثالها من السلوكيات التي تدمِّر المجتمعات وتنشر الحروب  والجرائم بين الناس؛ لأنّهم تركوا الأخلاق الفاضلة التي حثنا عليه الله ورسوله الكريم في الكتاب والسنة.في نهاية اللقاء شدد علماء الأزهر على  

ضرورة أن يتحلى الشباب بمكارم الأخلاق، وأن نُرَبِّي أنفسنا ونُعوِّدَها على الأخلاق الفاضلة، ونُبْعِدَها عن الأخلاق الرذِيلَةِ، وأن نقتدي بالرسول الكريم، وبأهل بيته الطاهرين، وبصحابته الذين اقتدوا به، ونجعل سيرة الرسول العظيم مثلاً أعلى نتعلم منه، ونسير على هديه، لنحقق للأمة نهضتها وتقدمها بين الأمم.

كان فضيلة أ. د/ محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، وأ. د/ منصور حسن، رئيس جامعة بني سويف، قد افتتحا أمس الاثنين، فعاليات برنامج التوعية الأسرية والمجتمعية، المقام بجامعة بني سويف، تحت عنوان:"الترابط الأسري ودوره في حماية الأوطان" بحضور أ.د/ نظير عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، ووفد رفيع من علماء الأزهر، وعمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس وطلاب جامعة بني سويف.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق