بطاريات منصور
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

أسوان تتزين لاستقبال السائحين لمشاهدة ظاهرة تعامد الشمس على وجهة رمسيس الثاني
قال خالد شوقي مدير آثار أبو سمبل إنه تم الانتهاء من الاستعدادات للاحتفال بمهرجان تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني بمعبده الكبير بمدينة أبو سمبل، والتي


 بدأت منذ شهر تقريبًا وأجريت فيها صيانة كاملة للمعبد وتم تنظيفه من الأتربة، بالإضافة لأعمال الصيانة لشبكة الإنارة والكاميرات داخل وخارج المعبد والتي تبلغ 64 كاميرا، لتأمين المنطقة، لافتًا إلى أنه تقرر سعر تذكرة الدخول للمصري بـ 30,5 جنيها، وللطلاب بـ 5,5 جنيهات، بينما سعر التذكرة للسائح الأجنبي 415 جنيها، وللطالب الأجنبي 213,5 جنيهًا.

أوضح شوقي أن ظاهرة تعامد الشمس كان يحتفل بها قبل عام 1964 يومى 21 فبراير و21 أكتوبر، ومع نقل المعبد إلى موقعه الجديد، تغيير توقيت الظاهرة إلى 22 فبراير و22 أكتوبر، وهناك روايتان لسبب تعامد الشمس، الأولى هى أن المصريين القدماء صمموا المعبد بناء على حركة الفلك لتحديد بدء الموسم الزراعي وتخصيبه، والأخري هى أن هذين اليومين يتزامنان مع يوم مولد الملك رمسيس الثانى ويوم جلوسه على العرش، ولعل الأولى هى التى يرجحها معظم الأثريون.

وأضاف أن قدس الأقداس يتكون من منصة تضم تمثال الملك رمسيس الثانى جالسا وبجواره تمثال الإله رع حور أخته والإله آمون وتمثال رابع للإله بتاح، والطريف أن الشمس لا تتعامد على وجه تمثال "بتاح" الذى كان يعتبره القدماء إله الظلام، وتستغرق ظاهرة تعامد الشمس 20 دقيقة فقط فى ذلك اليوم، ولذا فظاهرة تعامد الشمس تم اكتشافها فى عام 1874، عندما رصدت المستكشفة "إميليا إدوارذ" والفريق المرافق لها، هذه الظاهرة وسجلتها فى كتابها المنشور عام 1899 بعنوان "ألف ميل فوق النيل".

ولا تزال ظاهرة تعامد الشمس تحير العلماء فى المجالات المختلفة، ويصبح سر هذه الظاهرة الفلكية الإعجازية التى يحتفل بها السائحون وزوار معبد أبو سمبل مرتين كل عام لغزًا كبيرًا.

وأشار شوقي إلى أن المعبد معروف بإسم "معبد أبو سمبل" هو فى الأصل معبد رمسيس "المحبوب من قبل آمون" وهو ضمن 6 معابد فى النوبة يطلق عليها إسم معابد أبو سمبل، حيث بدأ بناء مجمع معابد أبو سمبل فى حوالى 1244 قبل الميلاد، واستمر لمدة 21 عاما تقريبًا حتى 1223 قبل الميلاد خلال عهد رمسيس الثانى.

لافتًا إلى أنه مع مرور الوقت هُجرت المعابد وبالتالى أصبحت مغطاة بالرمال، وكانت الرمال تغطى تماثيل المعبد الرئيسى حتى الركبتين، وكان المعبد منسيًا حتى 1813، عندما عثر المستشرق السويسرى جي أل بورخاردت على كورنيش المعبد الرئيسى، وتحدث بورخاردت عن هذا الاكتشاف مع نظيره الإيطالى المستكشف جيوفاني بيلونزى، الذين سافروا معًا إلى الموقع، لكنهم لم يتمكنوا من حفر مدخل للمعبد، وعاد بيلونزى فى 1817، ولكن هذه المرة نجح فى محاولته لدخول المجمع.

موضحًا أنه فى عام 1959 بدأت النداءات الدولية لإنقاذ معابد أبو سمبل من الغرق نتيجة ارتفاع منسوب مياه النيل عقب بناء السد العالى، وفى عام 1964 استجابت منظمة اليونسكو الدولية لهذه النداءات، وبدأ إنقاذ معابد أبو سمبل بتكلفة 40 مليون دولار، وتم تقطيع المعبدين "رمسيس الثانى وزوجته الملكة نفرتارى " إلى كتل كبيرة تصل إلى 30 طنًا، وتم تفكيكها وأعيد تركيبها في موقع جديد على إرتفاع 200 متر أعلى من مستوى النهر، وتعتبر للكثير واحدة من أعظم الأعمال فى الهندسة الأثرية.

وبين أن موقع معابد أبو سمبل يتكون من معبدين متجاورين الأول للملك رمسيس الثانى والآخر على بعد 100 متر لزوجته الملكة نفرتارى، وشيده الملك لزوجته محبوبته حتى تكون بجواره للأبد، ويضم واجهة معبد الملك رمسيس الثانى أربعة تماثيل ضخمة للفرعون التى يصل طولها إلى 20 مترا مع تاج عاطف المزدوج للوجهين البحرى والقبلى لتزيين واجهة المعبد، وعرضه 35 مترًا ، ومكلل بكورنيش فيه 22 قرد الرباح، ويحيط المدخل عبدة الشمس، وجميع التماثيل فى واجهة المعبد تمثل رمسيس الثانى جالسًا على العرش ومرتديا التاج المزدوج للوجهين البحرى والقبلى لمصر.

وتضرر التمثال الذى يقع على يسار المدخل من آثار إحدى الزلازل، ولم يتبق سليمًا إلا الجزء السفلى من التمثال، وترك الأثريون الرأس والجذع تحت قدمى التمثال فى مكانها الذى وقعت فيه بعد عجزهم عن إعادتها لموضعها الطبيعى، وبجوار الساقين للتمثال الضخم، هناك تماثيل أخرى لا تزيد فى الارتفاع عن الركبتين من الفرعون، ويصور نفرتارى الزوجة الرئيسية لرمسيس، والملكة الأم موتاى، وله ابنان أمون هر خبشف، رمسيس، وله ست بنات بنتاناث، باكتموت، نفرتارى، مريتامن، نيبتاوى، وأستنوفرت.

والجزء الداخلى من المعبد له نفس التصميم الثلاثى الذى تتبعه معظم المعابد المصرية القديمة، مع انخفاض فى حجم الغرف من مدخل المعبد، والمعبد عبارة عن هيكل معقد جدا وغير عادى نظرا للعديد من الحجرات الجانبية، وفى مدخل المعبد ممرًا يبلغ طوله 18 مترًا وعرضه 7 أمتار، وعلى جانبيه ثمانية أعمدة ضخمة أوسيريد، يصور رمسيس المتحدى يرتبط بالإله أوزيريس، إله الجحيم، ويشير إلى الطبيعة الأبدية للفرعون، والتماثيل الضخمة على طول الجدار فى الجهة اليسرى، وتحمل التاج الأبيض للوجه القبلى، بينما الذين على الجانب المقابل يرتدوا التاج المزدوج للوجهين البحرى والقبلى، وفى نهاية الممر يوجد "قدس الأقداس" الذى يشهد ظاهرة تعامد الشمس مرتين فى العام فقط، 22 فبراير و22 أكتوبر.







يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق