هيرميس
أسامة رستم لـ"الجمهورية أون لاين": لدينا فائض من الفيتامينات.. والمخزون يكفي 12 شهراً

وفرنا كل أدوية علاج "كورونا".. بلا أي أزمات
الحكومة والقطاع الخاص أدارا ملف "الجائحة" باقتدار
الأفراط في المضادات الحيوية.. يزيد من انتشار الأمراض
فاعلية الدواء المصري تماثل المستورد بشهادة "الصحة العالمية"
نحتل المركز الأول عربياً وأفريقياً.. ونغطي 92% من الاحتياجات
نسعي لتطعيم 70% من السكان لحصار "الفيروس"
توفير الأمصال مهمة مشتركة بين الشركات الوطنية و"فاكسيرا"



أكد د.أسامة رستم.. نائب رئيس غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات أنه تم توفير كل أدوية علاج "كورونا" لجميع المرضي بدون حدوث أي أزمات وأن الحكومة والقطاع الخاص أدارا هذا الملف باقتدار خلال انتشار الفيروس.

قال في حوار لـ "الجمهورية أون لاين" ان المخزون الاستراتيجي لكافة الأصناف والمواد الخام آمن تماماً حيث يكفي لما يزيد علي 12 شهراً وأنه لا داعي لتخزين الفيتامينات حيث لدينا فائض كبير منها.

اضاف أن فاعلية الدواء المصري تماثل المستورد تماماً بشهادة منظمة الصحة العالمية والشركات العالمية.

 لعبت صناعة الدواء دوراً كبيراً في توفير أدوية كورونا فماذا عن المخزون الاستراتيجي؟

 يجب أن نفرق هنا بين نوعية الأدوية المستخدمة في العلاج المجموعة الأولي التي يطلق عليها أدوية تعزيز المناعة مثل فيتامين C والزنك وفيتامين دي والباراسيتمول ولاكتوفيرين هذه المجموعة يتم تصنيعها.. واصبحت احدي مكونات بروتوكول العلاج أو تستخدم كنوع من الوقاية.

أما المجموعة الثانية فهي لا تستخدم سوي في مستشفيات العزل مثل الريدميسيفر والهيدروكسي كلوروكين الذي يستخدم لعلاج الروماتويد في البداية كنا نستورد هذه الأدوية لكن للظروف الحالية كان لابد من تصنيع بعض الأنواع واستطاعت شركة ايفا بالاتفاق مع الشركة المصنعة في الخارج بأن تتولي مهمة التصنيع في مصر باعتبارها الوكيل للشركة الأم وفي الحقيقة قامت هيئة الدواء بدور كبير في انهاء اجراءات التسجيل لضمان سرعة توفير الأدوية المخصصة للعلاج لكل المستشفيات خاصة وأن هذه الأنواع قررت وزارة الصحة عدم السماح ببيعها في الصيدليات وتخصيص الانتاج بالكامل لعلاج المرضي من الحالات المتوسطة والشديدة الذين يتم حجزهم بالمستشفيات خاصة وانها لابد أن تتم تحت اشراف طبي وبجرعات محددة.

ايضا تم تصدير بعض الأنواع للدول الافريقية في الحقيقة كل ما تم اتخاذه من قرارات منذ إندلاع الجائحة في العام الماضي وحتي وقتنا هذا كان لصالح المرضي وساهم في عدم حدوث اي ازمات في سوق الأدوية بصفة عامة وأدوية كورونا بصفة خاصة وكل ما نستخدمه في مصر هي الأنواع نفسها المستخدمة عالمياً.

أما المخزون الاستراتيجي بالنسبة للدواء والمواد الخام يصل إلي أكثر من 12 شهراً.

سوق آمن
 هل نستطيع القول إن سوق الدواء مستقر وآمن؟

 بالفعل لدينا استقرار ولا توجد اي شكوي خلال الفترة الماضية من نقص الأدوية سواء الخاصة بكورونا أو الأمراض المزمنة وكذلك أدوية فيروس C لقد نجحنا بفضل المنظومة المتكاملة التي تم تنفيذها من خلال التعاون بين وزارة الصحة وهيئة الدواء واصحاب المصانع من قطاع الاعمال أو القطاع الخاص الذي ساعد في عبور الأزمة ومواجهة التحديات التي فرضها انتشار الوباء.


خطورة التخزين
 مازال الكثير يحرصون علي تخزين أدوية المناعة والفيتامينات.. فما رأيكم؟

 أسلوب خطأ تماماً فلدينا وفره في الانتاج وكذلك البدائل المستوردة لا داعي علي الاطلاق للتخوف من عدم توافر أي صنف ايضا عملية التخزين تحتاج لشروط محدده طبقاً لطريقة التصنيع من حيث درجات الحرارة التي يجب أن يتم حفظ الدواء فيها وهذه الشروط يتم تدوينها علي عبوات التغليف فمن المعروف أن العمر الافتراضي للدواء مرتبط بطريقة التخزين السليمة.


المواد الخام
 مع تراجع حركة الاستيراد مع بداية انتشار الفيروس هل أثر ذلك علي توفير المواد الخام؟

 

التحدي الأكبر الذي يواجه صناعة الدواء هو وجود الماده الخام ومستلزمات التغليف والتعبئة ونحن نستورد اكثر من 95% من المواد الخام من الصين والهند ولكن كما ذكرت بفضل السياسات والاجراءات والتنسيق المستمر بين اطراف المنظومة تغلبنا علي كل الصعوبات وحتي مع بداية الموجه الثانية وما تتطلبه من علاجات لم تتوان مصانع وشركات الدواء عن توفير كافه المستلزمات وصناعة الدواء هي الصناعة الوحيدة التي لم تتوقف ولم يتأثر انتاجها علي الرغم تشديد الاجراءات الاحترازية وتخفيض اعداد العمالة فالدور الوطني الذي تقتضيه هذه المرحلة يتطلب المزيد من العمل والانتاج.
ولقد تحمل صناع الدواء مصاريف عالية لتوفير كل المتطلبات من الأدوية ودون ارتفاع للأسعار.

 هل من الممكن تنويع مصادر المواد الخام؟

 أماكن تصنيع المواد الخام هي الصين والهند وهما مصدر امداد للعالم كله وليس لمصر فقط فمن المعروف أن أوروبا وامريكا نقلت هذه الصناعات إلي تلك الدول فهي تعتبرها من الصناعات الملوثة للبيئة.
أود ايضا ايضاح أمر مهم وهو أن الشركات المصرية تستورد المواد الخام بشهادات الاعتماد الدولية اي أن المادة الخام المستخدمة في امريكا وأوروبا هي نفس المادة نستخدمها في تصنيع الدواء بمصر. لذلك لا داعي للتخوف من المواد الخام التي يتم استيرادها.
 

المضادات الحيوية
 وماذا عن الافراط في استخدام المضادات الحيوية خوفاً من كورونا؟

 الأفراط في تناولها خطأ كبير يشكل تهديداً علي الصحة وكذلك اساءة الاستخدام بمعني عدم الالتزام بالمدة المحددة ويرتب علي ذلك حدوث مقاومة مضادات الميكروبات مما يسفر عنه عدم تحسن المرضي أو طول فترة المرض والحاجة إلي أنواع اخري. وتظهر مقاومة مضادات الميكروبات عندما تطرأ تغييرات علي البكتريا والفيروسات والفطريات بمرور الزمن تصبح اقل استجابة للآدمية مما يزيد من خطورة انتشار الأمراض والاعتلالات الصحية. وتصبح المضادات الحيوية والأدوية الاخري المضادة للميكروبات غير مجدية بفعل مقاومة الأدوية مما يزيد من صعوبة علاج الالتهاب أو استحالة علاجه. وهذه ظاهرة عالمية تأثرت بها دول كثيرة اصبحت تبحث عن أنواع اخري جديدة لعلاج الالتهابات البكتيرية لذلك لابد إلا يتم استخدامها إلا بوصفة طبية حتي لا تفقد فاعليتها وتأثيرها العلاجي مما يكبد الأنظمة الصحية تكاليف طائلة.
 

جودة الدواء
 لكن هناك من يشكك في جوده الدواء المصري؟

 كلام ليس له اساس من الصحة نحن نصدر لاكثر من 75 دولة وذلك بعد قيام الدول المصدر إليها من ارسال بعثات للتفتيش علي المصانع والتأكد من تطبيق معايير الجودة والمواصفات العالمية وهذا كل عام أو اثنين اطمئن الجميع أن هيئة الدواء المصرية تضع قواعد صارمة وفقاً لمعاييرمنظمة الصحة العالمية والهيئات الدولية المعنية بتصنيع الدواء ولا تختلف انظمة التشغيلية من دولة لاخري فالمعايير التي تتعلق بالأمان والفاعلية والسلامة واحدة.

ايضا للمتشككين اقول إن المصانع الدولية تعطي لوكلائها في مصر حق ترخيص وتصنيع الأدوية كذلك الشركات العالمية الكبري تأتي لتستثمر في سوق الدواء بمصر فنحن نحتل المركز الأول عربياً وافريقياً في صناعة الدواء التي تشهد تطوراً مستمراً الآن نغطي حوالي 92% من جميع الأصناف المتداولة من الادوية ولولا مصانعنا لكانت الاسعار خمسة اضعاف السعر الحالي فالدواء هو السلعة الوحيدة التي تخضع للتسعيرة الجبرية ولا يستطيع أحد رفع السعر إلا بموافقة الجهات المخصصة.

إنتاج اللقاحات
 لماذا لا يتم انتاج لقاحات كورونا بمصر؟

 عملية انتاج اللقاحات اكثر تعقيداً من انتاج الأدوية فهي تحتاج لخطوط انتاج وامكانات وتجهيزات لضمان كفاءة اللقاح وهيئة المصل واللقاح "فاكسيرا" تمتلك هذه الامكانيات وحالياً يتم انتاج اللقاح الصيني بمصر.. بجانب الأنواع الاخري التي سيتم استيرادها من الخارج فالدولة حريصة كل الحرص علي توفير المصل وتم تحديد الفئات التي ينبغي لها الحصول علي التطعيم هناك اقتراحات بان تقوم بعض الشركات بشراء اللقاحات علي أن يحصل المستورد علي هامش ربح بسيط يتراوح بين 5% إلي 10%.

القطاع الخاص
وما دور شركات القطاع الخاص؟

مؤخراً بدأ القطاع الخاص في استيراد لقاحات الانفلونزا والتطعيم الثلاثي وقد اعلنت شركة فاركو عن قيامها باستيراد اللقاح الروسي لتوفره في السوق المصري وهذا يعني انه من الممكن ان تقوم شركات الأدوية من القطاع الخاص بتوفير الامصال كخطوة للحد من انتشار الفيروس نأمل خلال العام بتكاتف الجميع مع الدولة لحصار المرض والحد من الاصابات وذلك بتطعيم حوالي 70% من السكان. الجدير بالذكر أن لدينا عدداً كبيراً من المصانع يصل لحوالي 160 مصنعاً و1200 شركة تجارية.

هيئة الدواء
 إلي أي مدي أسهمت هيئة الدواء في الارتقاء بالصناعة؟

 لقد جاء القرار الجمهوري بانشاء هيئة الدواء المصرية خطوة هامة وضرورية لدعم هذه الصناعة الحيوية والتي تعد من اكثر القطاعات التي تجذب المستثمرين الأجانب وهي ايضا بمثابه امن قومي في توفير الأدوية لكافه المرضي.
وعلي الرغم من أنه لم تمض فترة علي انشائها فإنه تم اتخاذ الكثير من الاجراءات والخطوات واستحداث آليات جديدة تتعلق بتسيير اجراءات تسجيل الأدوية وهذه الاجراءات تسمح باختصار المدد الزمنية لتسجيل الواء والتي كانت تستغرق من 3 إلي 5 سنوات في الماضي وذلك دون المساس بجوده وأمان وسلامة وفاعلية الدواء.
كذلك سمحت بسرعة تسجيل الأدوية الجديدة المعتمدة في السوق العالمية وكلها تتعلق بالكثير من الأمراض التي تنتشر بمصر مثل فيروس C والسكر وضغط الدم وعلاج أمراض السرطان وفيروس C.

 هل هناك لقاءات مع مسئولي الهيئة بصفه دورية؟
 بالطبع هناك اجتماع شهري بين صناع الدواء والهيئة لحل كافة المشكلات خاصة التي تتعلق بتوفيرالمواد الخام ليتم توفير المخزون إلا من الصيدلية التي تحتوي علي المواد الفعالة لتسريع الاجراءات اللازمة لتسجيل هذه المستحضرات طبقاً لآلية التسجيل الاستثنائي ودعم توافر المستحضرات المهمة للمنتجات الدوائية وهو ما يعود بالنفع علي المواطن بحيث يتم توفير اكثر من نوع لنفس المنتج الدوائي.
وتم توقيع بروتوكول تعاون بين الهيئة وممثل الصناعة وهيئة سلامة الغذاء لضمان تحقيق جودة وفاعلية وأمان المكملات الغذائية.

سوق الدواء
 ماذا عن حجم سوق الدواء؟

 تعد صناعة الدواء من الصناعات الحيوية الضرورية التي تكتسب أهمية خاصة لارتباطها بشكل وثيق بقطاع الرعاية الصحية فقد بلغ حجم السوق خلال العام الماضي إلي أكثر من 160 مليار جنيه ومن المعروف أن القطاع يحقق زيادة سنوية تتراوح بين 10% إلي 12% لكن نتيجة الوباء حدث انخفاض إلي 3.5%.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق