المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

آفاقٌ خلف الكواليس
غادة ناجي طنطاوي في كل يوم أقرأ الأخبار.. لعلي أجد خبرًا مؤكدًا عن اكتشاف لقاحٍ جديد، يحد من انتشار فايروس كورونا الذي فتك بأرواح الناس مؤخرًا، مما استدعى منظمة الصحة العالمية لرفع درجة خطورة هذا المرض من فايروس إلى جائحة.

إقرأ أيضاً

التعليم: امتحان ورقى بجميع المواد بديل البحث لطلاب النقل قبل بدء الدراسة
التموين تعديل مواعيد عمل المخابز في رمضان
حسن راتب يتقدم بالشكر لـ محمد الباز بعد إعلان رحيله عن ٩٠ دقيقة
ابنة عمرو دياب تثير الجدل من جديد مع صديقاتها
طارق شوقى يوجه رسالة الى جميع طلاب مصر فى الداخل والخارج
اسرار القبض على الدكتور تشارلز ليبر من قبل السلطات الامريكية

لكن للأسف.. لا نقرأ إلا عن زيادة عدد في الإصابات من مختلف الأعمار، حظر تجول صارم، ايقاف للتجمعات، إلغاء جميع الفعاليات، إغلاق كنائس و بكاء مآذن لمساجدٍ توقف فيها المصلون عن الصلاة كإجراءٍ احترازي مؤقت للوقاية من هذا المرض.

و في خضم الأحداث الراهنة مازال البعض مصرًا على أن كورونا جند الله على الأرض..!! سخره الله عقابًا لمعاصي البشر..؟؟ من أين لكم هذا..؟؟ كنا نسمع تلك المهاترات في كل مرة يحصل فيها خسوفًا للقمر أو كسوفًا للشمس متجاهلين إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مِنْ آيَاتِ اللهِ، وَإانَّهُمَا لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، البركان غضبٌ من الله، الزلازل عقاب، الأعاصير إنذارًا إلهيًا.. وحتى الأمطار غدت هلاكًا عوضًا عن كونها رحمة، متجاهلين قوله تعالى؛ " أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا"،  إلى متى سنصفق كالدمى لكل من ألبس البلاء عبائة الدين؟؟

لم نسمع عن اصابات بكورونا في الدول الاسكندنافية، فهل يعني هذا أنها خالية من المعاصي؟؟ في حين أن ارتفاع نسبة الإصابة في مكة - أطهر بقاع الأرض- اضطرت الدولة لإصدار قرارًا بإغلاق الحرم المكي لبضع ساعات..!! فهل يعني هذا أن مكة تعج بالمعاصي؟؟ و هل لنا أن نتألى على الله و ليس بيننا عمر أو عثمان؟؟ لم أسمع أحدًا يتحدث عن ما آل اليه العالم بعد تداعيات كورونا..!! توقف الإحتباس الحراري و ذوبان الجليد الذي كان يهدد العالم بحدوث فيضانات، الدلافين تسبح في ماء البندقية لخلوها من التلوث، الروابط الأسرية عادت من جديد بعد حظر التجول.. طفرة التكنولوجيا اخذت مكانها الصحيح لأول مرة و أجبرت العالم على تفعيل طرق التعلم و العمل عن بعد.

على صعيدٍ آخر.. لم أسمع شكاوى عن تقصير الإتحاد الأوروبي تجاه بعض الدول الفقيرة، التي لم تصلها منهم أي مساعدة..!! جشع التجار برفع أسعار السلع و كثرة المستودعات التي تخبئ المواد الغذائية لبيعها بضعف السعر في وقت الأزمة..؟؟ بالطبع لا..!! فالحديث عن الأهوال، تخويف الناس، غاز السارين و نظرية المؤامرة أكثر متعة.. الآن أصبحنا نكفر من نشاء و نجزم بمعصية فلان من براءة فلان..؟؟ بل و نقرر أي نوع من البلاء هو..؟؟ متناسيين قوله تعالى؛ " و لو شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚوَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ" و أنه إذا اشتد الكرب و عظم البلاء اقترب الفرج..!!

لا يذكرون الله و عقابه الا في وقت الشدة، لله تسع و تسعون اسمًا منها الرحمان، الرحيم، الغفور، و نحن لا نذكر الا شديد العقاب..!! الله قادر على أن يجعل الأرض هشيمًا بقوله كن فيكون، دون أن ينتظر حكم العباد..!! خلقنا على هذه الأرض لتعميرها و للعبادة بأمرٍ منه جَلَّ و على. لو مات أحد العلماء لقلنا شهيدًا اصطفاه الله ليكن بقربه، و لو مات طفلٌ في مهده قالوا عقابًا لوالديه..!!

فلنتوقف عن التكهن بمشيئة ليست لنا في المقام الأول و عن القاء التهم على البعض جزافًا، و لننهي مسألة القاء اللوم على العقوبات الإلهية في كل مرة يصيبنا فيها البلاء.






يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق