«إعلام الظل» القطري.. «شبكة سامة» يديرها الاخوان لضرب الاستقرار المصري والعربي واستهداف رباعي المقاطعة

ميديا القطرية انشئت بمساهمة عزمي بشارة عضو الكنيست الاسرائيلي والاخواني اسلام لطفي



قطر انفقت ٣٦٥ مليون دولار لتأسيس التليفزيون العربي بالاضافة الى اجور العاملين

 

نسجت قطر خيوطها الإعلامية في كل اتجاه، يدفعها هدف واحد هو إلحاق أكبر ضرر ممكن بالدول العربية وفي مقدمتها الامن والاستقرار المصري، فيما فضحت الأيام حجم «إعلام الظل» التي تموله حكومة الدوحة، وتشمل مواقع عربية وإنجليزية وقنوات، منها «العربي الجديد وعربي ٢١ وهافنجتون بوست العربية وميدل إيست آي والمونيتور والجارديان البريطانية ومركز بروكنجز للابحاث الامريكي » وذلك بالاضافة الى شبكة ميديا  التابعة للحكومة القطرية و الممول  الاول لقناتي الشرق و مكملين

وربما تندهش عندما تعلم أن قطر أنفقت 325 مليون دولار على قناة تلفزيونية ناشئة اسمها التلفزيون العربى، وقد تزداد دهشتك عندما تعلم أن هذه الأموال الطائلة لم تكن إلا مصاريف تشغيل، فهى لا تشمل إنطلاق القناة ولا حتى نفقات استديوهات جديدة بلغت 40 مليون دولار، أو أجور ورواتب مسؤوليها ذوى الكروش المنتفخة بدولارات العمالة وخيانة العرب.
وتتضمن أسماء المساهمين فى الشركة رجل الأعمال القطرى سلطان الكوارى، والمقرب من عزمى بشارة، والمحامى العراقى البعثى السابق صباح المختار، إضافة لـ مؤيد ديب وهو موظف أقرب إلى صفة مدير أعمال عضو الكنيست الإسرائيلى السابق عزمى بشارة، ويقيم فى الدوحة، وعبدالرحمن الشيال وهو مصرى تم طرده من عمله كمساعد مترجم فى السفارة السعودية نظرا لتواضع قدراته، ومن ثم طردته هيئة الإذاعة البريطانية «BBC» بعد تزويره تقرير عن الشذوذ الجنسى. 
هذا بالإضافة إلى إسلام لطفى، الإخوانى المصرى، الذى اعترف فى حواره مع العربى الجديد بأن عزمى بشارة «هو من دفع شركة فضاءات ميديا لتبنى مشروع العربى الجديد»، مؤكدا أنه يمارس دورا إشرافيا بجانب إشرافه على شبكة التليفزيون العربى، وممارسته لمهام رئيس مجلس إدارة «فضاءات ميديا».
وبعد نفى طويل، أقر لطفى بأن قطر تمول مشروع العربى الجديد وشبكة تلفزيون العربى، وزعم كذبا بأن التمويل القطرى لن يدفع الدوحة للتدخل فى حرف واحد فى سياسة القناة، وهو ما يتضح كذبه فى توجهات القناة وخطها المعادى لمصر ودول الرباعى العربى بشكل خاص.

فيما يشير ملف شركة فضاءات ميديا فى بريطانيا إلى أن هناك 350 ألف جنيه إسترلينى، أى حوالى نصف مليون دولار وضعت فى حساب التأسيس قبل سنتين، وبسيولة نقدية قدرها 200 ألف جنيه إسترلينى، وممتلكات قدرها حوالى 800 ألف جنيه إسترلينى، فى حين يعلم أهل الخبرة أن نفقات الصحيفة والتليفزيون فى الأشهر الثمانية الماضية تفوق كثيرا المبلغ المرصود بكثير. وهو الأمر الذى يدفع إلى فتح أبواب خطرة ليس أقلها شبهة تبيض أموال، وتمويل خارج القانون. وبحسب محامين متخصصين فإن أى شخص فى بريطانيا يملك الحق فى طلب التحقيق فى الوضع المالى لكل المساهمين وأصول أموالهم وخاصة المجنسين بريطانيا منهم.
فصحيفة العربى الجديد تحظى بدعم قطرى، وعزمى بشارة يقوم بدور رئيس التحرير الفعلى لصحيفة العربى الجديد، حيث يتدخل فى عناوين الصحيفة والموضوعات الإخبارية وتعيين الصحفيين وساعات عمل الموظفين، واستقطاب الكتاب وتوجيهاته وتدخله اليومى فى عمل المؤسسة الإعلامية. عقب تقديم عزمى بشارة لاستقالته من الكنيست الإسرائيلى أصر على استلام مخصصاته كعضو سابق من 2007-2011 بمبالغ وصلت إلى نصف مليون شيكل أى 150 ألف دولار، حتى صدر أمر من القضاء الإسرائيلى بوقفها. أما القضية الأخرى التى تكشفها وثائق الصحيفة والقناة أن المبيعات صفرية تماما، رغم الحملة الإعلانية الكبرى والتى شملت
حتى صدر أمر من القضاء الإسرائيلى بوقفها. أما القضية الأخرى التى تكشفها وثائق الصحيفة والقناة أن المبيعات صفرية تماما، رغم الحملة الإعلانية الكبرى والتى شملت مطار هيثرو والعاصمة لندن والتى يزيد عدد السكان العرب فيها على 400 ألف إلا أن مبيعات «العربى الجديد» لا تتجاوز مائة نسخة يومياً «كما جاء فى تقرير استقصائى نشر على موقع بى بى سى». ويقطن عزمى بشارة فى واحدة من أرقى المناطق وهى منطقة الدفنة المطلة على الخليج، وشقيقته تسكن فى فيلا فارهة فى منطقة قريبة تسمى «اللاجونا» إيجارها الشهرية لا يقل عن 11 ألف دولار. أما مركز الدراسات الذى أنشأه عزمى بشارة فيقع فى منطقة سفارات وخلف السفارة البريطانية فى الدوحة فيما يعرف بدوار القوس وتبلغ قيمة العقار 20 مليون دولار على الأقل، كما يدرس أبناء المثقف
الكبير فى مدرسة الشويفات المملوكة لآل الحريرى وهى واحدة من أغلى مدارس العالم العربى فى الوقت الذى لا يستطيع جزء كبير من القطريين تسجيل أبنائهم إلا فى المدارس المستقلة، ويملك بشارة سيارات فارهة مصفحة مضادة للرصاص فرز لقيادتها رجال أمن قطريين لحمايته وحماية عائلته. وأعلن المفكر مؤخرا عن افتتاح أكاديمية خاصة تابعة للمركز بعدة اختصاصات وبدء التسجيل فيها فعليا، بتكلفة إنشائية تبلغ 45 مليون دولار، ومع ذلك يصر عزمى بشارة على أن المركز والأكاديمية والإمبراطورية الإعلامية الممتدة من الخليج إلى المحيط هى مكرمات وتبرعات من رجال أعمال!، فمن حق بيان مؤسسات عزمى أن يدعى ما يشاء حول التمويل وليس هناك من تفسير لإبعاد قطر وديوانها الأميرى من موضوع الملكية والإنفاق الهائل سوى أنها محاولة جديدة لتسويق وترويج المشروع «القومجى» بثوب جديد عقب فشل تجربته التى باعها عزمى للأمير الشاب وتقاطعت مع نظريات المستشرقين الأمريكيين والقائمة على تمكين الإسلام السياسى المعتدل من السلطة فى عدد من الأقطار العربية فى مواجهة التيارات المتطرفة كممر إجبارى للعبور نحو الديمقراطية، وهو المشروع الذى كلّف قطر نحو 30 مليار دولار فى أقل من خمس سنوات دون جدوى. اليوم يعود بشارة لبيع بضاعته الجديدة عبر تسويق ذات الفكرة؛ وذلك بتفكيك المنطقة لإعادة تركيبها ديمقراطيا ولكن بواجهات ليبرالية ويسارية وقومية بعد أن فشل الإخوان فى اختبار الحكم والسلطة، وإذا ما تم التدقيق فى مشاريع بشارة الإعلامية، يظهر جليا أن غالبية الذين يقفون على رأس تلك المؤسسات هم من خلفيات يسارية وليبرالية؛ وعلى سبيل المثال لا الحصر، تمت إقالة وائل قنديل المقرب من الإسلاميين من دون سبب وحل مكانه اليسارى المتلون بشير البكر، كما أفلست قناة الشرق الإخوانية فى تركيا ليعاد ضخ التمويلات الكبرى لها بعد تسليمها لمرشح الرئاسة السابق الليبرالى أيمن نور، وفى قناة العربى وضع الليبرالى الجزائرى على أوجانة مديرا للأخبار، وفى موقع المدن اللبنانى وضع اليسارى السابق ساطع نور الدين. كما أصر المفكر الثورى عزمى بشارة على وضع الصحفى أنس أزرق كمدير لموقع العربى الجديد الإلكترونى وهو المنشق قبل
عام فقط عن النظام السورى والمتزوج من رنا ديب مذيعة التليفزيون السورى وابنة أحد ضباط النظام. وأثارت مشروعات عزمى بشارة السياسية وحواملها الإعلامية أزمة داخلية فى أوساط النخبة القطرية، وبعد تدخله لإضعاف قناة الجزيرة مفخرة الأمير السابق حمد بن جاسم وقصة النجاح القطرية الوحيدة، ما فتح سيلا من الأسئلة حول دور المثقف والمفكر الكبير فى تلك الإمارة الغنية وتوصياته وخططه الفاشلة، التى أهدرت أموالا طائلة وأرهقت الدبلوماسية القطرية وعلاقات البلد الخارجية.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق