مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

 "إخوان ليبيا".. يخشون مصير فرع التنظيم فى المغرب


استقبل العاهل المغربي، الملك محمد السادس، فى العاشر من شهر سبتمبر الجارى، عزيز أخنوش، الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار في القصر الملكي بمدينة فاس فى وسط المغرب، وكلفه بتشكيل الحكومة الجديدة




الليبيون ينتظرون انتخابات ديسمبر.. للتخلص من"الإرهابية"


ويأتي هذا التعيين طبقا لمقتضيات الدستور المغربي، وبناء على نتائج الانتخابات التشريعية المغربية التي أجريت في الثامن الشهر الجارى،  وأظهرت تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار (يمين وسط) المرتبة الأولى بحصوله على 102 مقعد من أصل 395. 
وتلقى حزب "العدالة والتنمية" الذراع السياسية لـ"الإخوان" هزيمة قاسية في هذه الانتخابات، وذلك بعد حصوله على 13 مقعداً فقط من مقاعد البرلمان القادم بنسبة 3.3%، بعد أن بلغ عدد مقاعده في البرلمان السابق حوالي 125 مقعداً بنسبة 31.6%.  فقد خسر الحزب كل مقاعده البرلمانية في طنجة شمال غرب البلاد، كما خسر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة الحالية والأمين العام للحزب، مقعده في دائرة المحيط بمدينة الرباط. 
وقد ترتبت على هذه الهزيمة المدوية استقالة أعضاء الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، وفي مقدمتهم العثماني، كما تمت الدعوة إلى تنظيم دورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب، في 18 سبتمبر الجارى.
وتعد خسارة "الإخوان" فى المغرب مؤشراً على استمرار تراجع التيارات المرتبطة بتنظيم الإخوان، والذي بدأ في مصر مع الإطاحة بحكم الجماعة الإرهابية عام 2013، مروراً بليبيا في انتخابات 2014، والتي رفض الإخوان الاعتراف بنتائجها، ثم تونس منتصف 2021. 
ويرى المحللون السياسيون أن الهزيمة التى منى بها حزب" العدالة والتنمية" فى الانتخابات التشريعية بالمغرب، هى نتيجة طبيعية لفشل الحزب في إدارة شئون البلاد خلال العقد الماضي، وهو ما انعكس في تردي الأداء الحكومى خلال الفترة الأخيرة في كثير من الملفات، لاسيما تردي الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للمواطنين. 
ولم تفلح حكومة العثماني في الوفاء بتعهداتها الانتخابية، ومن الأمثلة الدالة على ذلك عدم الالتزام بمكافحة الفساد، واتهام عدد من قادة الحزب وأعضائه بالتورط في قضايا فساد مالي وإداري. وأدى ما سبق إلى فقدان الناخبين ثقتهم في الحزب الإخوانى. 
ولم تكن الأبعاد الإقليمية غائبة عن حسابات الناخب المغربي، فتردى أداء الإخوان المسلمين في تونس، وتسببهم في الأزمة السياسية والاقتصادية التي ألمت بالبلاد، إلى جانب عرقلتهم إجراء الانتخابات في ليبيا، خوفاً من إقصائهم من السلطة، كلها مؤشرات جعلت الناخب المغربى يعيد التفكير في التصويت لحزب العدالة والتنمية. 
ويرى المحللون أن تراجع الإخوان في تونس والمغرب سوف يعزز مخاوف الإخوان في ليبيا على نحو قد يدفعهم في النهاية إلى الاستماتة في عرقلة إجراء أى انتخابات مقبلة.  وخاصة أن الليبيين باتوا أكثر قناعة من أى وقت مضى بأن مستقبل البلاد مرهون بالتخلص من هذا التنظيم الإرهابى.
وبالفعل، يسعى الإخوان في ليبيا عرقلة الانتخابات المقرر إجراؤها في الـ24 من ديسمبر المقبل، من خلال عرقلة الجهود المبذولة لإحلال الاستقرار فى البلاد تمهيدا لإجراء الانتخابات، بالسعى نحو زعزعة الوضع وتأجيج المواجهات المسلحة بين المليشيات فى طرابلس والغرب الليبى، ونشر الفوضى فى البلاد.   
وقد كشفت تقارير الشهر الماضى عن حملة عسكرية شنتها مليشيات الإخوان على المليشيات المعارضة للتنظيم والرافضة الانصياع لأوامره فى طرابلس وغرب ليبيا. وأفادت التقارير بأن محاولات الإخوان فرض سيطرتهم على الغرب الليبى وطرابلس، جزء من خطط لنسف كافة الجهود الرامية لإجراء الانتخابات المقررة أواخر العام الجارى. 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق