"مصر والتطلع إلى المستقبل" كتاب في حب مصر ويرقب مستقبلًا يتحقق

 كتاب "مصر والتطلع إلى المستقبل" في طبعته الثالثة للدكتور خالد السيد غانم الذي قدم له د. بكر زكي عوض، العميد الأسبق لكلية أصول الدين بالقاهرة،



وقال في تقديمه: قرأت هذا البحث الموسوم بـ "مصر والتطلع إلى المستقبل" الذي أعده د. خالد السيد غانم بكل هدوء وروية، فوجدته أجاد وأفاض من جوانب شتى، أخصها بالذكر: حسن الأسلوب مع سموه الأدبي في كثير من الأحيان، وحسن عرض الموضوع مع التشويق في العناوين المختارة للفصول والمباحث، وحسن المضمون الذي يقبل التطبيق بلا جهد ولا مشقة إذا صدقت النوايا في الانتفاع بهذه الأفكار البناءة.

إن هذه الأرواح الوثَّابة التوَّاقة إلى إصلاح حال العباد والبلاد ينبغي أن تحتضن، وألا توضع في المخازن أو ترتكن؛ لأن الأمم تنهض بمجموع أرواح أبنائها الوثَّابة، وتنهار وتسقط بالأرواح المخذولة المنافقة الكذَّابة.

ويستطرد  د. بكر في تقديمه للكتاب ويقول: إن الحديث عن مصر ومنزلتها ومكانتها في الكتب السماوية أمر يحمد، وإن الربط بين بعض الرسل وبينها أمر يذكر فيشكر، وإن التغني بحضارتها في هذا العمل لم يكن لاجترار الماضي أو المعية فيه، بل لاستنهاض الهمم وشحذ العقول وإقامة الدليل من المنقولةـ تراث مصر الحضاري ـ والمعقول، على أن المصريين قادرون على فعل الكثير إذا خلَصَت النية وسلِمت الطوية.

 

والكاتب بدأ كتابه بقوله: فمن البواعث الحثيثة أن يضع الفرد والمجتمع نفسه في منظار التقييم والتنظير من حين لآخر، إذ إن الجوانب الحياتية وأحوالها سريعة التقلب والذوبان حسب التداعيات الماضية والحاضرة والمستقبلة.

والكتاب في مضمونه يتكون من ثلاثة فصول: والفصل الأول: مصر في موكب الزمان وتناول فيه بعض فضائل مصر وأنها نور سماوي وعاش على أرضها أنبياء ورسل وتنزل فيها الوحي الإلهي على بعض أنباء الله ورسله، والرسول، صلى الله عليه وسلم، له ذمة ونسب فيها، وعن أهم صفات المصـري في القرآن الكريم.

والفصل الثاني: رؤية الإصلاح في الفهم المثقفي، ويقدم فيه بعض الحلول العملية لبعض القضايا الثقافية والمجتمعية من خلال مباحث خمسة.

والفصل الثالث: نحو فكرة تقويمية ورؤية مستقبلية، ويشرح فيه الرؤية المستقبلية التي يرقبها الإنسان المصـري لمصـر الجديدة في مجالات متنوعة، والتي تحقق منها الكثير  مع قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، من خلال مباحث سبعة ختمت  بأهم متطلبات الحياة الكريمة التي يتعاون الفرد والمجتمع في إنمائها وإزكائها.

استشراف المستقبل

والكاتب ذكر في مقدمته بواعث القدوم على تأليف هذا الكتاب، وأن التطلع إلى المستقبل ـ كما ذكر في مقدمته ـ ليس هذا معارضة للأقدار، ولا إنكارًا لمبدأ الإيمان بالقدر والرضا به؛ إذ الإيمان بالقدر لا يدعو إلى التقاعس عن العبادة وعمل الخير، بل هو كما قال عبدالقادر الجيلاني: "ننازع أقدار الحق بالحق للحق"، فحين نطالب بالتسليم بالأقدار المحتومة لا يعني ذلك استسلامًا أمام مغيبات مستقبلية، أو تغييبًا للذات وسلبية،  إنما هي عملية إيجابية، مع الإيمان بعلم الله السابق، وقدرة الله الشاملة، وكما قال عمر الفاروق ـ رضي الله عنه ـ : "نفر من قدر الله إلى قدر الله".

مبينَا  ـ في كتابه أن ما كتبه لبنة متواضعة ـ وكما يقول  ـ وحسبي شرف المحاولة، وفتح المجال للفكر والعقل، وليكن شفيعي أن مصر  عطاياها سابقات، وأياديها علينا سابغات، فمن ذا الذي يستطيع الصمت ومصر نعمت المعطية؟!





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق