بطاريات منصور
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

كل ما تريدين معرفته عن التطليق لحبس الزوج شرعاً وقانوناً
تقدم الجمهورية اونلاين اليوم حلقة خاصة حول التطليق لحبس الزوج شرعاً وقانوناً من خلال ١٨ سؤالا واجابتها وذلك من خلال باب مستشارك القانون والتى يقدمها المستشار القانونى محمود البدوى المحامى بالنقض والدستورية العليا والذى يجيب عن اسئلة قراء الجمهورية اونلاين متطوعا وبالمجان طوال ايام الاسبوع من خلال ارسال الاسئلة والاستفسارات القانونية على البريد الالكترونى لمحررة الباب. [email protected]

 

 

شاهد البث المباشر

القناة المفتوحة لمباراة منتخب مصر الاوليمبى وجنوب افريقيا

بث مباشر مباراة منتخب مصر وجنوب افريقيا الثلاثاء 19 - 11 - 2019

 


س : ما هو رأي الفقهاء في الطلاق لحبس الزوج ؟

ج : اختلف الفقهاء في جواز التطليق بسبب الحبس، فالأحناف لا يجيزون الحبس سبباً للتطليق ، وفقههم في الأخذ بهذا متناسق ، لأنهم لا يرون الغيبة سبباً للتفريق سواء بعذر أو لغير عذار.

أما الحنابلة فالراجح عندهم عدم التفريق بين الرجل وزوجته بسبب الحبس ، لأن الغيبة فيه بعذر وإن كان العذر في ذاته غير مشروع.

ويذهب الإمام ابن تيمية في فتاويه إلى أن القول في امرأة الأسير والمحبوس ونحوهما مما يتعذر انتفاع زوجته به إذا طلبت زوجته فرقته كالقول من أحكام المفقود ، فهو بذلك يقترب من الفقه المالكي.

أما المالكية فهم يجيزون التفريق بين الزوج وزوجته بسبب حبس الزوج ، لأنهم يعتبرون مطلّق الغيبة بعذر أو بغير عذر سبباً يجيز للزوجة طلب التطليق ، والمالكية في هذا أيضاً مذهبهم متناسق لأنهم يرون أن مناط التطليق للغيبة وعلة التفريق بهما ، هو الضرر الذي قد يصيب الزوجة وهو متحقق سواء كانت الفرقة بعذر أو بغير عذر ، والتطليق للحبس عند المالكية يقع بائناً وهو ما أخذ به القانون رقم 25 لسنة 1929 وقد عدل به المشرع عما كان معمولاً به في القضاء المصري من أرجح الأقوال في مذهب أي حنيفة والتي لا تجيز التفريق بين الزوجين لحبس الزوج.

س : ما هو النص التشريعي المنظم لطلاق زوجة المحبوس ؟

ج : النص التشريعي : جاءت بهذا التعديل المادة 14 من القانون رقم 25 لسنة 1929 ونصّها ما يلي:

مادة (14) لزوجة المحبوس المحكوم عليه نهائياً بعقوبة مقيّدة للحرية مدة ثلاث سنين فأكثر أن تطلب إلى القاضي بعد مضي سنة من حبسه التطليق عليه بائناً للضرر ولو كان له مال تستطيع الإنفاق منه ، فمجال تطبيق النص ينحصر في المحبوسين المحكوم عليهم بعقوبة مقيّد للحرية وهي الحبس ، والسجن ، الأشغال الشاقة المؤبّدة والمؤقتة .

س : هل ينطبق هذا النص على زوجة المحكوم عليه بالغرامة ؟

 ج : حيث يكون الحكم بالغرامة أي بعقوبة مالية فلا مجال لتطبيق النص .

س : ما هو الحال بالنسبة لزوجة المحكوم عليه بالاعدام ؟ 

ج : ولا مجال لتطبيق النص لو كانت العقوبة هي الإعدام ، وهذا عوار بيين في النص لأن الحكم بالإعدام عقوبة سالبة للحياة ، ولكن إجراءات تنفيذها قد تستغرق أعواماً فما هو السبيل لفصم عرى الزوجية؟

 لا يوجد حل في نص المادة (14) من القانون والأجدر أن يتدخل المشرع لحسم المشكلة بنص تشريعي.

س : ما سبب النص على حق الطلاق للزوجة التي تم حبس زوجها ؟ 

ج : اعتد المشرع في نص المادة (14) بالغياب الفعلي ، وليس على الزوجة إلا إثبات واقعة الحبس ، وأنها بناء على حكم نهائي مدّته ثلاث سنين فأكثر ، وليس عليها إثبات الضرر فالضرر هنا مفترض ، حتى لو كان للمحبوس مال تستطيع الزوجة الإنفاق منه.

س : هل يحق طلب الطلاق في حالة حبس الزوج خارج إقليم الدولة المنتمي اليها ؟ 

ج : الحبس هو حالة غياب فعلي ، والأعم الأغلب أن يكون المحبوس قد حوكم في وطنه ، وحبسه تمّ داخل إقليم الدولة التي ينتمي إليها ، وليس ذلك بشرط، فيستحق الحبس في حكم المادة (14) من القانون رقم 25 لسنة 1929، حتى لو حوكم الزوج خارج وطنه ، وحبس في إقليم دولة أخرى ، ويكفي العلم بحبسه ولا يشترط لتطبيق نص المادة (14) أن يكون مكان الحبس معلوماً للزوجة كما لا يشترط أن يكون الحبس في البلد التي فيها بيت الزوجية أو خارجها.

والحبس المقصود في نص المادة (14) ليس عقوبة الحبس بالمعنى الفني الدقيق في القانون الجنائي ، بل كل العقوبات المقيدة للحرية ، ولفظ المحبوس الوارد في نص المادة 14 يقصد به الشخص الذي يتم تنفيذ العقوبة عليه وليس العقوبة ذاتها.

س : ما هي شروط التطليق لحبس الزوج ؟

ج : نص المادة (14) وضع عدداً من الشروط ينبغي توافرها في الحبس حتى يكون سبباً لطلب التطليق ، وهذه الشروط هي:

  1.  أن تكون العقوبة مقيدة للحرية ، فالعقوبات الغير سالبة للحياة ، والعقوبات المالية ، لا تجيز التطليق لهذا السبب .

  2. أن يصدر بالعقوبة حكم نهائي: ويعتبر الحكم نهائياً إذا حاز حجية تحول دون نظر الدعوى من جديد، ويكون ذلك في الأحوال التالية:

_ إذا لم يكن الحكم قابلاً للطعن بسبب طبيعته.

_ إذا كان قد استنفذ كل طرق الطعن فيه الجائزة قانوناً.

_ إذا كانت المواعيد المقررة للطعن انقضت دون الطعن فيه.

  1. أن تكون مدة العقوبة المقضي بها ثلاث سنوات فأكثر ، وفي حالة تعدد العقوبات بحيث يصبح مجموعها ثلاث سنوات فأكثر ، مع وحدة الحبس وتعدد الجرائم ، فالرأي عندي أن التطليق يجوز في هذه الحالة ، أما إذا كانت مدد العقوبات أقل من ثلاث سنوات ، وتمّ تنفيذها متفرقة فلا يثبت للمرأة حق التفريق في هذه الحالة.

  2. أن ينفذ الحكم على الزوج ، وتمضي سنة على الأقل من تاريخ تنفيذ الحبس ، قبل رفع دعوى التطليق ، والرأي أن السنة التي اشترطتها المادة رقم (14) تبدأ من تاريخ حبس الزوج ، وليس من تاريخ النطق بالحكم مما يجعل مدة العقوبة المحكوم بها طبقاً لقانون الإجراءات الجنائية ، والقول بغير ذلك يطيل على المرأة المدة التي تستطيع خلالها رفع دعوى التطليق ، وهي إطالة تضر بالمرأة ، تفتقر إلى السند القانوني.

س : ما هو الحال اذا تم الافراج عن الزوج قبل مضي سنة على حبسة ؟ 

ج : إذا تم الإفراج عن الزوج قبل مضي السنة فإن الزوجة لا تملك رفع دعوى التطليق بسبب حبس الزوج ، لتخلف أحد شروطها. 

س : ما هو الحال اذا تم الافراج عن الزوج بعد مضي سنة على حبسة ؟ 

ج : إذا تمّ الإفراج عن الزوج بعد مضي السنة وبعد رفع الدعوى ، فالرأي أن الإفراج عن الزوج المحبوس في هذه الحالة لا يمنع من استمرار السير في الدعوى والقضاء فيها بالتطليق وفقاً لنص المادة 14 من القانون رقم 25 لسنة 1929.

س : ما هو الحال بالنسبة للزوج المحبوس ولكن صدر له قرار بالعفو عن العقوبة ؟

ج :  إذا صدر عفو عن الزوج المحبوس ، سواء كان عفواً عن العقوبة ، أو عفواً شاملاً ، فالرأي أن يحكم القاضي برفض الدعوى ، لزوال سببها وهو العقوبة السالبة للحرية ، والرأي هنا يختلف عن الإفراج قبل انقضاء مدة العقاب ، لأن العفو يزيل العقوبة ، أما الإفراج فهو يوقف الاستمرار في تنفيذها فحسب ، حتى لو لم يكن معلقاً على شرط.

س : ما هو نوع الطلاق الي يوقعه القاضي لزوجة المحبوس ؟ 

ج : الطلاق الذي يوقعه القاضي بناء على حبس الزوج طلاق بائن بصريح نص القانون ، والرأي أن ما اختاره التشريع المصري للأحوال الشخصية هو الأوفق للمجتمع ، والأعمق فقهاً ، والأرفق بالزوجة ، فالمحبوس ليس جديراً بعطف المشرع ورحمته ، كما أن الحبس ينم في الغالب الأعم عن شخصية سيئة السلوك ، وقد تجد المرأة فرصتها في فراق رجل سيء عند حبسه ، والطلاق الرجعي يحول دون تحقيق هذه الغاية.

وقد وردت أحكام التطليق لحبس الزوج في مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي وافق عليه مجمع البحوث الإسلامية ، وهي أحكام لا تختلف عمّا نص عليه القانون رقم 25 لسنة 1929.

س : هل عالج القانون حالة الزوج الهارب من تنفيذ حكم ؟

ج :  لم تعالج النصوص حالة المحكوم عليه الهارب ، سواء كان هروبه قبل تنفيذ الحكم ، أو بعد البدء في تنفيذه ، فطبقاً لشروط المادة 14 من القانون رقم 25 لسنة 1929، فإن زوجة الهارب لا يمكنها رفع دعوى التطليق إلا إذا جاء هروب المحكوم عليه بعد مضي السنة ، أما إذا هرب بعد الحكم وقبل البدء في التنفيذ ، أو بعد تنفيذ مدة من العقوبة تقل عن سنة ، فالزوجة لا تجد طريقاً للتطليق لحبس الزوج ، ولا تستطيع المطالبة بالتفريق إلا بناء على أسباب أخرى.

س : ما هو الحال بالنسبة لزوجة المحبوس الهارب بعد بدء تنفيذ العقوبة ؟

ج : أن الهروب بعد بدء التنفيذ ولو قبل مضي السنة يعطي زوجة المحبوس الهارب حق رفع دعوى التطليق بعد مضي السنة حتى لو لم يقبض على المحبوس الهارب ، ونفس الحكم ينطبق على المحكوم عليه الهارب بعد صدور الحكم وقبل بدء التنفيذ.

س : ما هو الحال بالنسبة لزوجة المحبوس الهارب قبل بدء تنفيذ العقوبة ؟

 ج : الزوج الهارب قبل صدور الحكم فلا تستطيع الزوجة رفع دعوى التطليق لحبس الزوج ، ولكنها تطالب به بناءً على الغيبة إذا توافرت شروطها. وفي كل الأحوال لا يعتبر هروب السجين قاطعاً لمدة السنة، فعند القبض عليه، تحتسب من السنة المدة التي قضاها من العقوبة بالإضافة إلى مدة هروبه فلا تبدأ بالقبض عليه مدة جديدة.

س : ماذا عن مدى انطباق هذا النص بالنسبة لزوجة الأسير؟

ج : أن الرأي قد استقر على عدم انطباق نص القانون بالنسبة للمعتقل - إذا كان هناك ما يطلق عليه ذلك - لتخلف شروط تطبيقها بالنسبة لحالته ، إذ لم يصدر ضده حكماً لمدة ثلاث سنوات أنه يجوز لزوجة المعتقل طلب التطليق عليه للهجر استناداٌ إلى تحقق ابتعاد الزوج عنها ، مما أصابها بالضرر خاصة ، وأنه يستوي فى تحقق الابتعاد وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية أن يكون بإرادة الزوج أو رغما عنه ، وذات النظر ينصرف إلى الأسير لعموم القاعدة حيث يجوز لزوجة الأسير طلب التطليق عليه إذا تضررت من بعد الزوج عنها بسبب أسره.

س : هل يحق لزوجة الصادر بحقه قرار اعتقال أن تطلب التطليق ؟

ج : لا يعتبر الاعتقال حبساً في نص المادة (14) من القانون رقم 25 لسنة 1929 ، إذ أن الاعتقال غير الحبس ، فالحبس دائماً وإن كان عذراً للغياب ، فهو في كل الأحوال عذر غير مشروع ، أما الاعتقال فهو إجراء وقائي ، لا يحكم به القاضي ، بل هو من صميم اختصاص سلطات الأمن ، وبينما يكون الحبس دائماً سليماً بحيازته الحجية القانونية ، فإن الاعتقال قد يكون بتعسف ، وقد يكون لغير سبب ، وهو ليس المعنى الذي أراده المشرّع للحبس ، ولو كان يريده لصرح به ، بل إن إيداع الشخص في مكان أمين وفقاً لما تقضي به محكمة القيم ، لا يعد من الحبس الذي جعله المشرع سبباً للتطليق.

س : ما هي المستندات المطلوبة للحصول على حكم بالتطليق لزوجة المحبوس؟

ج : على الزوجة أن تقدم تأييدا لدعواها بطلب الطلاق للحبس المستندات التالية : 

1- الوثيقة الرسمية الدالة على قيام الزوجية وهى قسيمة الزوجية .

2- الحكم الجنائي الصادر بحبس الزوج .

3- شهادة بنهائية الحكم المذكور.

4- شهادة من السجن ببدء تنفيذ الزوج للعقوبة وتاريخ ذلك .

والطلاق الذي يوقعه القاضي بسبب الحبس يقع به طلقة بائنة باعتباره طلاق للضرر .

س : هل يحق لزوجة المحكوم بإعدامه أن تطلب التطليق ؟

ج : إذا صدر الزوج حكماً بإعدامه ، فإن مقتضى ذلك الحكم أن ابتعاد الزوج عن الزوجة يمتد لأكثر من الثلاث سنوات المنصوص عليها في المادة باعتبارها المدة التي افترض المشرع أن ابتعاد الزوج عن الزوجة خلالها وراء أسوار السجون يلحق بها الضرر المنهي عنه شرعاً ، وذلك إعمالاً لروح النص والحكمة من إصداره إلا أنه وجوب انتظار الزوجة مدة السنة التالية لصدور الحكم بالإعدام حتى يكون لها إقامة الدعوى بطلب التطليق خاصة وإن إجراءات تنفيذ الحكم قد تستغرق مدة تتجاوز الثلاث سنوات المنصوص عليها بالقانون.  


 

 

شاهد البث المباشر

القناة المفتوحة لمباراة منتخب مصر الاوليمبى وجنوب افريقيا

بث مباشر مباراة منتخب مصر وجنوب افريقيا الثلاثاء 19 - 11 - 2019

 






يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق