هيرميس
الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات
الفرق بين " الحُلُم " و " الرؤيا"
يُعبَّر عما يراه النائم في نومه بالحُلُم والرؤيا..لكن الشرع فرق بينهما؛ إذ خصَّ الرؤيا بالصادقة منهما والتي تكون من عند الله تعالى. أما الحُلُم فيكون في المنامات الباطلة التي تكون من الشيطان. وقد ذلك صدَّق القرآنُ والسنةُ؛ فالرؤيا في القرآن ترد في رؤيا الأنبياء عليهم السلام؛ وهي رؤيا حق؛ لأنها محض إلهام بدليل قوله تعالى: "وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ" فنسبها سبحانه إلى نفسه.


أما دليل صدق الرؤيا فقوله تعالى: "لّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ"(الفتح:27)وقوله صلى الله عليه وسلم أيها الناس لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرَى له"..ومما يدلل على أن القرآن يفرق بين اللفظين أن الملأ أجابوا فرعون عن رؤياه بقولهم  كما حكى ذلك القرآن "قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلامِ بِعَالِمِينَ (يوسف44) فهم أنكروا رؤيا الملك فوصفوها بأضغاث أحلام، والضِغث كل شيء مختلط، والمعنى أنها أخاليط أحلام، وأخاليط الأحلام لا تصلح للتعبير.


أما الاحتلام فهو فرع الحُلُم؛ لكنه خاص بما يخيل للحالم في منامه من قضاء الشهوة فيما لا حقيقة؛ لأنه من الشيطان .وقد قال رسول الله "الرؤيا من الله والحُلُم من الشيطان" ولم ترد الأحلام في القرآن إلا جمعاًفي حين أن الرؤيا اختصت بصيغة المفرد.


وقد وقع كثير من الباحثين في الخطأ بعدِّهم آية الطور: "أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُم بِهَٰذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ" (الطور:32) من الحُلُم الذي يراه النائم؛ فالأحلام هنا مأخوذة من الحِلم، ويُشار إليها هنا بالعقول؛ أي أم تأمرهم عقولهم بهذا، هذا ما أجمع عليه المفسرون.





  • التصنيفات

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق