هيرميس

في عيد الشرطة الـ 69 تتجدد حكايات الشهداء

"الجمهورية أون لاين" في منازل تفوح منها رائحة الجنة

تصوير: مصطفى كامل - رفعت بشاي - عادل حسن

" بلادي بلادي بلادي  لكي حبي  وفؤادي ..  لكي روحي ودمي وشبابي ، لكي أبني وأخي وأبي ،  ولكي شرف استشهادي "  هاهو  يأتي عيد الشرطة الـ69 ليظل شاهدا على  بطولات رجالها الممتدة منذ  25 يناير عام 52 ، بعد حادثة استشهاد 56 ضابط شرطة  بالإسماعيلية رفضوا تسليم مبنى المحافظة للجيش الانجليزي المحتل ،  وحتى هذا  اليوم ولاتزال حكايات الأبطال تسطر ومازالت ملحمة العطاء تتجدد ، ودماء شهدائها  تعطر تراب الوطن الغالي  .



الجمهورية أون لاين عاشت مع أسر الابطال لحظات .. اختلطت فيها المشاعر مابين الدمعة والفرحة 

قالوا للإرهابيين : مش هاتقدروا على المصريين ... وهاتفضل راسنا مرفوعة .. وهايفضل الجيش والشرطة سهم في قلوبكم

 


 " الجمهورية أون لاين" أختارت أن  تحتفل  بعيد الشرطة مع أولى الناس به ، فانتقلت إلى بيوت بها رائحة من الجنة  "  وتقابلت مع   أمهات ،  وأبناء  ، وزوجات  "  شهداء الشرطة ، شاركتهم مشاعر مختلطة مابين الحنين والشوق لأرواح من فقدوهم  والفخر والشرف بأنهم من أهالي الشهداء .

والدة الشهيد ضياء فتحي : 

مش هاتقدروا على المصريين .. وهاتفضل راسنا مرفوعة

"وسط حجرة كبيرة حولتها إلى عالم خاص بها ، علقت على جدرانها جميع صوره ، ولما اكتملت حوائطها وضعتها على الوسائد ، وبجوارها  زيه الميري في وضع الجلوس ، قالت "  اللهم أنك قولت وقولك الحق وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة  قالوا إنا لله وإنا اليه راچعون ، بس متحاسبنيش على البكاء " 

 بهذه الكلمات بدأت والدة الشهيد ضياء فتحي ضابط المفرقعات الذي استشهد أثناء تفكيك عبوة ناسفة بالهرم في يناير 2015  حديثها لـ ' الجمهورية أون لاين" فقالت  عيد الشرطة عيد كل المصريين " ضياء "  ابني الوحيد حب الشرطة من والده الضابط العميد فتحي ، من صغره كان بيتقمص دور ضابط الشرطة من حبه فيها  ، كبر قدام عنيا وفرحت يوم قبوله في الشرطة عشان كانت حلمه ، جوزته معايا في نفس البيت وجاب لي "سلين"  نور عيني بنته ، بس مالحقش يفرح بيها 

 التحق بإدارة المفرقعات وكان متمكن في تفكيك القنابل من شدة ثقته في الله وتفوقه ، كان بيجري على أي بلاغ من غير إرتداء البدلة الواقية ، وكان مدير الإدارة جمال بك الشلقاني يقوله احلفك بالله يا ضياء تلبس البدلة قبل ما تروح أي بلاغ تاني ، وفعلا البدلة يوم الواقعة هي اللي حمت جثته داخلها من تناثر أشلاءها، أنفجرت فيه القنبلة بس عشان التفجير كان عن بعد من الإرهابيين ، وهو بيفككها ،  احتسبت إبني عن الله ، دخلت عليه في المستشفى وزفيته بالزغاريد لقبره ، قولتله يا "ضياء " خدت رزقك وده عمرك ودي ساعتك يا حبيبي ، بس حساب الخونة عند الله ، وبقولهم مهما تعملوا مش هاتقدروا على المصريين وهاتفضل راسنا مرفوعة  ، وأبدا مش هنطاطي  ، واللي ماعملوش أولادنا هانكمله احنا ، واللي عندها ابن تاني هادخله شرطة وجيش وهايفضل الجيش والشرطة سهم في قلوبكم ، وأولادنا في الجنة وأنتم ملعونين في النار "'

 

 والدة الشهيد" باسم فاروق " :

 مصر فرحانة بأبطالها  ..ورصاصكم ماخوفناش

قالت " قبل رجوعه لشمال سيناء من الاجازة بيومين قالي يا ماما أنا رايح شهيد المرة دي ... وهاتبقي  أم الشهيد ... قولتله لا يا باسم أنا عايزة أبقى أم العريس " 

هذه  حكاية بطل جديدة روت تفاصيلها والدة الشهيد " باسم فاروق " ضابط الشرطة بقوات الأمن المركزي ،  الذي استشهد في شمال سيناء أعقاب فض اعتصام رابعة والنهضة يوم 14/8/2013، فها  هي تعود  بالذاكرة إلى بدايات مولده وتقول كان إبني البكري أول فرحتي ، طفل مريح حفظته القرآن الكريم ، متفوق في دراسته  ، الأول في لعبة الجمباز على الجمهورية ، هادي ، محبوب من الكل ،  محب لفعل الخير ، دخل كلية الشرطة واتخرج 2010 واستشهد في 2013  ، قبل الواقعة بـ40 يوما كان كل شوية يقسم لي  إنه هايموت شهيد ، وأنا ازعل منه   ، كان شايف مكانه في الجنة  

 كانت " أم باسم"  كما تحب أن يناديها الجميع ،  تحاول التماسك لكن غلبتها دموعها لحظة قولها  :  تلقيت خبر إستشهاده وأنا بفرش له شقته كان هاينزل يتجوز علطول ،   ، بس مالحقش ، لحظة استشهاده عرفت من غير ما حد يقولي ،شعرت بوجع شديد نفس مكان أختراق الرصاصة لقلبه دخلت الرئة من الأمام وخرجت من الخلف نفذت وصيته ، ماهو كان كل شوية  يدخل ينام ويطلع  يوصيني بحاجة ، كان عارف أنه هيموت ،  ونفذت كل حاجة قالي عليها ، بيجيلي في المنام بيقولي أنا ما مُتش يا ماما والله يا ماما أنا عايش ، كل يوم بزوره في قبره ، وريحة " المسك " منقطعتش منه من يوم ما دخله ،  كل الناس بتستغرب 

عايزة أقول للإرهابيين ، في عيد الشرطة مصر فرحانة بأبطالها  ..ورصاصكم ماخوفناش ، باسم راح عند ربه ، وأحنا متكسرناش ، أحنا في ضهر بلدنا ، وأقولكم الدليل ،   تاسع يوم إستشهاد " باسم " ، أخوه  راح قدم في كلية الشرطة واتخرج وبقى ظابط تاني    ، وكل ما يموت لنا واحد هايطلع مكانه واحد ، وهايفضل 25 يناير هو عيد كل الأبطال من رجال الشرطة  .

 والدة الشهيد الرائد وليد عصام قائد الكتيبة 101 بشمال سيناء :

 كان دافع عربون فرش شقته  .. رجعنا الفلوس واشترينا له بيها قبره 

  وهي تحتضن برواز صورته بزيه الميري قالت  " كان بيجهز شقته وحاجز الفرش وهايجوز  ،  بس مالحقش يفرح ... فلوس الفرش رجعت  واشترينا بيها قبره  " ،  والدة الشهيد "  رائد وليد عصام " قائد  الكتيبة 101 بالعريش ، روت  حكاية البطل ،  الذي لقى ربه في تفجير إنتحاري صده عن باقي أفراد كتيبته وانقذهم من الموت في يناير 2015، فقالت السيدة نجاة حسين ، كان عندي الدنيا ومافيها ، بعده راحت كل حاجة حلوة ،هو اللي  سعى بكل جهده للخدمة في شمال سيناء واختاروه مع 500 ضابط للدعم في سيناء ، طلع أصعب المأموريات في العريش والشيخ زويد وبئر العبد ، وجبل الحلال ، ودايما كان موفق فيها ،  كان نفسي أفرح بيه وازفه على عروسته بس زفيته شهيد عند ربنا  ، كل عيد كبير  كان بيدبح أضحية ،  رغم أن والده وجده بيضحوا ، عرفت أنه كان بيضحي عن كل يوم بيعيشه بعد المداهمات ومطاردة  الإرهابيين ، كان عنده " خصلة  شعر أبيض " خلف أذنه اليسرى ، وخاله يقوله أحلقها، انت لسة صغير ، يقوله لاء يا خالي دي اللي هاتعرفوني بيها لما أستشهد وفعلا عرفت جثمانه بيها ، حسيت بلحظة إستسهاده وقلبي أتقبص وأتحرك من مكانه ، جاني الخبر بالتليفون ،  ربنا أنزل عليا  الصبر والثبات ، وأنا اللي بصبر اخواته وزمايله لما يعيطوا عليه ، صبرت واحتسبت ابني عند الله ، طلب الشهادة ونالها ، ولكل أيد غادرة  بقولها ولادنا كتير مبيخلصوش  وكل عيد شرطة وولادنا لبلدهم عيد .

 

والدة الشهيد أسامة كمال : 

عيد الشرطة فرحة لأرواح شهدائنا  رغم أنف الخونة 

" أبني بطل وفخورة بيه ،  اشتريت له بدلة فرحه  قبل استشهاده بـ3 أيام ، وجابلي هدية عيد الأم ،  وتاني يوم  قلبي أتقبض  اتصلت عليه اطمن  ، قالي يا ماما مش راجع على البيت  وحصل و مرجعش " هذه كلمات لوالدة شهيد الشرطة  " أسامة كامل" الذي استشهد 22/3 /2012 

قالت : كان  راجع من شغله ، شك في سيارة ماشية عكس الطريق  غير اتجاهه وجري وراها وتبادل مع عناصرها  إطلاق النار عرف أنهم إرهابيين محملين سيارتهم  بالسلاح  والمتفجرات ، وبطلقة من رصاصهم سقط شهيد في حب الوطن  ، تستكمل  السيدة ابتسام على والدة الشهيد وهي تبكي بثغر مبتسم  :  عندي  خمسة أبناء هو الثاني بين إخوته ،  من  صغره وهو مختلف في كل شي  ربنا اصطفاه وكرمه عنده ، سيرته لحد النهاردة عطرة ،  مواقفه مع الجميع كبير وصغير لا تنسى ، كان خاطب وهايتجوز  ، بس الشهادة كانت نصيبه  ،  أنا مؤمنة بالله ومنستهوش ولا لحظة ،  وزي ما كانت الشرطة رغبته الأولى أخوه كمان حقق نفس الرغبة ودخل كلية الشرطة

وفي عيد الشرطة انا بقول للخونة : "موتوا ولادنا ، ده عمرهم ، وده قدرهم انتم نفذتوا إرادة الله فيهم فقط ،  وأنا أم شهيد ، وقدمت أخوه مكانه في كلية الشرطة ، مشروع شهيد تاني ، وأنا نفسي خدامة تراب بلدي ،  عيد الشرطة فرحة لأرواح شهدائنا  ،دي بلدنا ومعندناش غيرها ومش بنخاف " .    

 

والد الشهيد هشام شتا معاون قسم كرداسة :  

ابني ما ماتش .. هو عايش في كل ظابط جدع بيحمي بلده 

قال " جمال شتا " والد شهيد الشرطة ، هشام شتا معاون مباحث مركز شرطة كرداسة بكل تماسك وصبر جميل   : " هشام مامتش ، هشام عايش في كل ظابط شرطة جدع واقف يدافع عن بلده ، في سينا والعريش والواحات والقاهرة  والإسكندرية ، في الكمائن ، و على الحدود  ، حارسين بلدهم ،   مأمنين الكنايس ، ممشطين الجبال ،  أسود بحق  ميتخافشي عليهم ، يروح شهيد يجي مليون شهيد ، في عيد الشرطة  روح ابني حوالينا،  فرحان بيهم كلهم وهما رجالة وأد المسئولية  ومكملين مكانه الرسالة واقفين لكل خاين "

 وأما والدته  السيدة إكرام والدة الشهيد  ، فقالت ودموع الوجع تترقرق في عينيها :  “ غياب ابني أثر فينا قوي ، احنا عارفين هو فين ومكانته عند ربنا ايه ، بس جوانا وجع  بعد خمس سنين نقلنا  جثمانه لقبر أخر  لقينا زي ماهو جثته لم تتحلل ماهو شهيد  … بقول للإرهابيين الخونة حسبي الله ونعم الوكيل فيكم حرمتوني من ضنايا وسودتوا علينا حياتنا “ بس هو راجل قالكم  على جثتي تدخلوا قسم كرداسة وترفعوا علم دولتكم المزعومة ،  ولادنا كانوا عارفين ان مهمتهم صعبة وأن بلدهم محتاجاهم وهما طلعوا رجالة وقدها .

 

والدة الشهيد محمد المسيري : 

ودعته الى قبره بالزغاريد .. ومنتظر لقاءه فى جنة الرحمن

 والدة الشهيد ملازم أول محمد المسيري شهيد الحرس الجمهوري ..  قالت : " محمد كان بيحب يوم عيد الشرطة قوى وبيفتخر بيه ، ويوم احداث يناير كان زعلان قوى و قالى اخدوا عيدنا منا يا ماما ، محمد ما لحقش يفرح بعيد الشرطة ، اشتغل سنة واحدة بعد التخرج وراح لرب كريم ،  وأستشهد فى 2013 فى أحداث الحرس الجمهورى ، مش عايزه أحكى عن الصبر اللى ربنا عطهولى يومها واحساسى بيه ، كنت حاسه ومتهيئة لشئ كبير حيحصل فى حياتى وعندما سمعت الخبر لم أنطق … عندى صرخة جوايا لسه ما طلعتش ومسكت القرآن وجلست أقرأ وتانى يوم مشيت ورا احساسى ونسيت الناس اللى حوليه وزفيته ولبست الأبيض كنت أول ام شهيد تطلق الزغاريد وهى بتودع ابنها وبعدها أمهات الشهداء حذوا دربى لأن ابنى من أوائل شهداء الإرهاب" ، كان  ولدي الحنون و السند والأمل في الحياه كان  صديقي وحبيب عمري حاسه أنه معايا  وحواليا في كل مكان ومنتظرة لقاءه في جنة الرحمن .

 

والدة الشهيد الرائد كريم فؤاد  : 

منحني أجمل لقب .. اعتز وافتخر إني أم الشهيد

السيدة حياة والدة الشهيد كريم فؤاد شهيد شمال سيناء 2015  قالت : " مش عيد الشرطة اللي بيفكرنا بكريم بس  ، او بنتوجع فيه كريم معايا في كل وقت بتكلم معاه وبحكيله كل كلمة وكل حاجه بتحصلنا ،  الشهيد حي في جنة ربنا وحي بسيرته وبطولاته بين الناس .. كريم عاش راجل واستشهد بطل .. وواقعة استشهاده كشفت عن خلية  لـ"  أنصار بيت المقدس"  كانت تستعد لتفجيرات متعددة في مناسبات للجيش والشرطة و مطاردة كريم لهم واستشهاده انقذت العديد من الأرواح …   وكل سنه ومصر بشرطتها وجيشها وأهلها طيبين آمنين بتضحيات أبطالها ورجالتها الشجعان زينة شباب أهل الجنة ، دايما كان يقولي ما ياخد الروح  غير اللي خالقها  والعمر واحد والرب واحد واللهم اختم حياتي بالشهادة … وظل يشهد في قضيه اقتحام مركز شرطة مطاي وهو الشاهد الوحيد ،  ولم يخش زيادة إستهدافه وتهديد الإرهابيين  له وقال اي حاجة في مصلحة بلدي هعملها ومش خايف منهم مابياخدش الروح الا اللي خالقها ، ولما انتقل للعمل بمدرية أمن مطروح معاون مباحث بقسم العلمين ،  جاء يوم 17/3/2015واثناء عودته برفقه اتنين من زملائه من معاينة احدي الجثث مع النيابة اشتبهوا في احدي الطرق الصحراوية في سيارة تحمل لوحات شمال سيناء ويستقلها 3مسلحين قاموا بمطاردة السيارة للقبض عليهم فبادروهم بإطلاق النار وبكل شجاعة واجههم البطل كريم واصابوه بطلق ناري بالصدر  لكي يكتب  الله له الشهادة كما تمنى  ومنحني أجمل لقب اعتز وافتخر إني أم الشهيد

 

زوجة الشهيده ضابط المفرقعات مصطفى عبيد : 

كان نفسي يكون أول واحد يشيل إبنه .. واللي اتمناه من ربنا حصل

 الرائد مصطفى عبيد ضابط المفرقعات أستشهد في يوم 5 يناير العام قبل الماضي وهو يفكك قنابل ناسفة وضعها إرهابيين بمحيط كنيسة " العذراء " بمدينة نصر أثناء احتفالات الأقباط بعيدهم 

 السيدة  إيمان البنداري أرملة الشهيد قالت : " في يوم عيد الشرطة بتختلط عندي المشاعر آلم لأنه تركني في نفس الشهر وفرحة عشان  التقدير اللي بشوفه لرجال الشرطة وأبطالها .. سابني ومشي قبل ولادة سليم بـ32 يوما ، ما كنتش مصدقة إن مش هو اللي هايبقى جنبي في غرفة العمليات ، وإن مش هو أول واحد يشيل إبنه أول ما يجي للدنيا  ، كنت ببص لـ" سليم "  وأحس إني رفضاه في الأول ، وأقوله إنت بتعمل أيه هنا ومصطفى مش موجود..؟  ، لكن بعد كدة ضحكته ونومته وكل حركات أبوه هو خدها منه وحسيت إن روحه موجودة فيه وبقى عمري كله ،  كنت بستغرب أد ايه " مصطفى"  كان محب للحياة وفي نفس الوقت بيدخل يفكك القنابل ويتقابل مع الموت كل يوم  ،  لما سألته بتحس بإيه في لحظات تكفكيك كل قنبلة ؟ رد وقالي  " مش هاتصدقي .. أنا ببقى في عالم تاني خالص مالوش علاقة بالأرض  ، بشوف كل حاجة حلوة عند ربنا وشايف مكاني في الجنة"  ، ودايما كان يقول أنا عايز أروح لربنا مرة واحدة مافيش حتة من جسمي تسبقني ، ويفهمني  إنه لو انفجرت فيه العبوة وهو بيفككها مزعلش عليه عشان هو مش هايتألم لأن الموجة الإنفجارية في أول لحظة بتوقف القلب وباقي الجسد مش بيحس بحاجة مهما كان خمسين حتة ، وفعلا اللي أتمناه من ربنا حصل وراح لربنا وهو واقف على رجله حتة واحدة ماسبقوش ذراع ولا رجل  .

 

شقيق الشهيد أحمد عبد الفتاح الهواري :

 اتربينا على حب تراب الوطن .. وبلدنا في قلوبنا

وأما الشهيد مقدم أحمد الهواري الذي لقى ربه في يوم 8 اغسطس 2017  خلال  مطاردة الإرهابيين المتورطين في تفجير كنيسة القديسين وأتوبيس دير المنيا ، فقال شقيقه محمد  :  " ما أعظمها حسن خاتمة ،  استشهد شقيقي وهو قابض على سلاحه ساجدا عليه لم يتركه حتى..  وروحه تصعد إلى السماء ،  بعد أن أوقع ببقايا خلية جبال الكرنك ، نعم ، أوقعهم جميعا فهذا كان عهده دائما في كل  المداهمات ، اشتبك معهم جميعا ومشط الجبل بأكمله ومع آخر عنصر إرهابي أسقطه اختاره الله شهيدا بجواره وهو مبتسم الوجه ، أمي وزوجته وأبنائه خديجة وياسين ، يشعرون بكل الفخر ،  وسام على صدورنا أننا من أهل الشهيد الذي خلد أسمه في الدنيا والآخرة ، ولاتزال  مقولته لأمي ترن في آذاننا  في أخر زيارة له وهي  " يا أمي عشان تعيشوا في سلام  لازم احنا نموت " ، استشهد أحمد  نعم ، واستشهد أبن عمي أيضا المقدم محمد أنور الذي كان أول شهيد بالحسنة بالعريش ولكن احنا مكملين الرسالة ، وأولادهم من بعدهم ،  واقول للإرهابيين الخونة "احنا اتربينا على حب الوطن وعشق ترابه و  بلدنا في قلبنا مش هانفرط فيها .

 

أرملة الشهيد العميد  هشام عزب .. للإرهابيين  : 

هانفضل ندافع عن بلدنا لأخر نفس  .. وافعالكم لم تكسرنا

بنبرة امتزجت فيها العزيمة والإصرار  بالتحدي لأعداء الوطن ، اختارت  السيدة. شرين عبد الرحمن   أرملة  الشهيد العميد"  هشام عزب "  الذي استشهد جراء تفجير إرهابي بميدان المحكمة بمصر الجديدة ، أن توجه رسالة قوية للإرهابيين أعداء الوطن في عيد الأبطال رجال الشرطة ، فقالت "  أفعالكم لم تكسرنا .. لن تهزنا ، أزواجنا شهداء  ، وأما نحن فزاد حبنا للوطن  أكثر  ، وزاد عشقنا لترابه أكثر ،  وهندافع عنه لأخر نفس " 

تابعت : بشكر الرئيس السيسي .. ضهر وسند كل أولاد الشهداء ،  خدهم في حضنه وحسسهم بحضن أبائهم ، بقول  لوزير الداخلية .. شكرا في كل مناسبة لم يتركنا 

التقطت إبنة الشهيد الكبرى "جنة"  بالصف الثالث الثانوي أطراف الحديث من والدتها قائلة : " لما بابا استشهد كنت صغيرة مش مدركة ، بس دلوقتي أكتر وقت محتاجاه فيه ،بقول للإرهابيين  ليه حرمتنوني من أجمل حاجة في حياتي كان لسة في حاجات كتير عايزاه معايا فيها  ، أنا منكسرتش بعده ،  بالعكس أنا بقى  عندي إصرار اكتر إني أدافع عن بلدي ،  وأخد حقها من الخونة " 

وأما " شهد"  الأبنة الوسطى ، قالت : " لما قابلت الرئيس السيسي قالي أنا اتشرف إني أكون بطل زي بابا ، وقالي لو محتاجين أي حاجة قولولي ، الريس  خلى للعيد فرحة من ساعة ما صلى معانا العيد "  .

 

 أرملة الشهيد باسم فكري :

مصر أقوى .. وبأولاد شهدائها باقية 

الدكتورة سارة الخطيب أرملة  الشهيد باسم فكري رئيس مباحث قوص ، و الذي استشهد في 31 أكتوبر 2019 خلال مطاردة عناصر إجرامية وتجار مخدرات ، روت قصة شهيدها ولكنها فوضت نجل البطل الوحيد " سليم " ولم يتعدى عمره اربع سنوات كي يلتقط الصورة بدلا عنها ، لكنه  أفضى  بما عنده وحكى وعبر ببراءته عن حبه لوالده قائلا :" بحب بابا قوي وبحب مصر قوي وهاطلع زيه بطل و هاخد حقه" .

 وأما هي فلم تستطع السيطرة على دموعها حين قالت :" كنا محتاجينه قوي سابنا ومشي ، شغله عنده كان أهم حاجة في الدنيا  ، تزوجنا من 3 سنوات وخلفنا " سليم " ، كان طاير من الفرحة بيه ومتعلق بيه جدا ، بس كان  زعلان عشان دايما مشغول مش  لاقي وقت يعود معاه ويشبع منه ،  كان بيقوله  نفسي افضل معاك يا " سليم"  بس الشغل يا نور عيني " .

تمالكت مشاعرها لتروي لحظات الوجع الحقيقية قائلة : " يوم الواقعة ماكنتش مأموريته مش تبع دايرته أصلا ، طلعها مع زمايله في قسم قفط ، راح متنكر في " توتوك " ، والمأمورية نجحت وجاب المجرمين وهو راجع اضرب عليه رصاصة من أعوان المتهمين في الجبل بـ'قنا " ، كنت بكلمه على التليفون قالي اقفلي دلوقتي كنت ببعت له صور أنا وسليم كان بيوحشنا ومش عارفين نشوفه ،  عرفت  الخبر  من "  الفيس بوك " ، قالولي اتصاب ،  جريت سايقة العربية على مستشفى " قفط " لقيت كل زمايله هناك والدنيا مقلوبة ، لسة ما اتكلمتش زميله قالي "باسم" مات ....من اللحظة دي لحد النهاردة الحياة وقفت كل حاجة سودة مالهاش طعم ، فقط وجود " سليم " فيها هو اللي مخليني عندي هدف هاكبره وأطلعه ظابط زي باباه وهايبقى عيد الشرطة ساعتها عيدين  ، عشان الإرهابيين يعرفوا إن مصر أقوى وبأولادها شهداءها باقية .

 

أرملة الشهيد أحمد أبو الدهب : 

مصر عصية .. يروح شهيد يتولد مليون غيره 

"الحياة من بعده مش حياة ، أربع أطفال اتحرموا من أبوهم أصغرهم سنتين وأكبرهم خمسة ، مافيش حاجة تعوضه ، لكن سيرته شرف ليهم رافعين راسهم وعارفين أن أبوهم بطل .. ومهما راح شهيد في 100مليون شهيد وفي يوم عيد الشرطة مصر فرحانة أبطالها وراسها عالية وأبية " 

السيدة  منى جعفر أرملة  الشهيد مقدم شرطة " أحمد أبو الدهب " والذي صعدت روحه مطاردة لعناصر إجرامية مسجلة دفاعا عن فتاتين  لا يعرفهما ،  قالت.. وبجانبها طفليها التوأم 5سنوات : " لم تسقط مصر رغم أنف الغادرين والداعمين لهم فمصر عصية يروح منها شهيد يتولد مليون شهيد وكل ضباط وأفراد الشرطة والقوات المسلحة مشروع شهيد وستظل شوكة في حلق كل خائن ، وفي عيد الشرطة ابعث رسالة لكل شهيد أقولهم اتهنوا بالجنة ، مصر محفوظة بعناية الله ودمكم مسك  معطر ترابها وأما الرئيس السيسي وقيادات الشرطة فأنتم كنتم خير سند ودمتم لنا ذخرا .

سارة .. ابنة الشهيد وائل طاحون وأرملة الشهيد ماجد عبد الرازق : 

 عيد لكل أبناء الشهداء  .. وهنكمل رسالتهم للنهاية

“ أم ليلى “ أو سارة طاحون إبنة الشهيد وائل طاحون وأرملة الشهيد ماجد عبد الرازق معاون مباحث النزهة   “الذي استشهد  على يد مسلحين ، قالت في يوم عيد الشرطة :" بيمر شريط حزين قدام عنيه بشوف والدي الشهيد وزوجي الشهيد ، وغياب السند والضهر  ، لكن بشوف كمان شريط سعيد ، بشوف ليلى لما تكبر  وبشوف " عاطف"  أخويا لما يتخرج من كلية الشرطة ويكمل رسالتهم  ويجيب حقهم ،  عشت مع ماجد  سنة ونص وبشهد أمام الله إنها كانت أحلي فترات عمري كنت  أقعد يومين أو تلاتة من غير ما أشوفه واحنا في بيت واحد وكان دايما يقولي معلش استحمليني ، كان بيحب شغل الشارع  ،كان حاسس إنه مقصر أوي في حقي وكل شوية يقولي معلش اللي جاي هيبقي أحلي ، بعد ولادة ليلي مشافهاش إلا ٣ مرات استشهد وهي عمرها ١٠ أيام مقدرش يسيب شغله ولا يهمل فيه  يوم ٢٠١٩/٤/٧ صحيت علي أبشع خبر في حياتي ، في يوم عيد الشرطة يوم فخر  عيد لـ" ليلى"  وعيد لكل أبناء الشهداء  .

 

 أرملة الشهيد محمد  شلبي : 

 روحه حولنا .. واستشهاده فخر وشرف لنا

نورهان نبيل أرملة الشهيد محمد شلبي معاون مباحث الشيخ زويد اعتصر قلبها  بالألم ..  قالت  عن حب العمر : " محمد كان في سيناء من ٧ سنوات..  هو اللي كان مقدم يروح هناك  ، محمد مبيخفش من اي حاجة “ قلبه ميت “ في المداهمات مكنش يرضي يبقي وراء العساكر  كان بيدخل قبليهم ، كان دايما بيقولي انا عارف اني هموت شهيد ، وهتفتخروا بيا ، كنت أقوله بعد الشر عليك يقولي هو أنا اطول أبقي شهيد، ربنا رزقنا بـ”فريده “ بعده استشهاده جت ' ليلى " شارك في  العمليه الشامله ٢٠١٨ واستشهد  ، وقبل إستشهاده بشهر اتكرم وأخد شهاده تقدير عشان مسك عناصر إرهابية مهمة ، وكان فرحان ومبسوط جدا وأنا كنت خايفه عليه  يعملوا فيه حاجه قالي سبيها علي ربنا اللي مكتوبلي هشوفه نولتها يا حبيبي زي ما طلبت وكل عيد شرطة وروحك حوالينا واستشهادك فخر وشرف لينا"  .

 

 أرملة الشهيد مصطفى عثمان :

 ملحقتش أفرح معاه .. بس عشمانة في ربنا يعوضني في اولأدنا خير

ميادة أحمد أرملة الشهيد " مصطفى  عثمان "  قالت : " استشهد في 26 يناير بعد عيد الشرطة بيوم  أثناء تصديه لهجوم ارهابي على كمين  بالعريش ، كان نعمه الزوج و  بيتمني الشهاده و قال لوالدته " يااه يا أمي لو تبقي أم الشهيد" و في رمضان كان دايما يدعي " اللهم الشهاده " مصطفي انسان بشوش سهل المعشر دخل قلب كل اللي يعرفه، عمره ما قصر في حق بيته معايا أنا و ابنه محمد كنا بنبقي مبسوطين أوي بالساعه أو الساعتين اللي بيقعدهم معانا بعد شغله ، و كان دايما بار بوالديه ، مصطفي كان بيحب يساعد الناس اللي يعرفه واللي ميعرفهوش  ، كان دايما وقته لشغله و كان بيجي علي نفسه كتير علشانه ، أغلب المأموريات اللي كان بيروحها بتبقي شديده و محتاجة مجهود و دراسة كنت أقوله كان فيها مخاطره كبيره كان رده دايما ''كله علي الله'' ، كل مره كان بيروح فيها سيناء كان بيبقي راضي ومبسوط ،  دعواته استجابت و أمر الله نفذ،  قبل سفره وصلني عند والدي ووصي بابا عليا و علي البيبي اللي في بطني و قال وصية ''اوعي أي حد يمد إيده علي محمد أو يزعق فيه'' ، و بعد ١٤٠ يوما من إستشهاده ربنا رزقني بـ. " ماسه مصطفي عثمان " ملحقتش أفرح بمصطفي بس عشمانه في ربنا إنه يعوضني في اولأدنا خير هاكبر ابنه وأطلعه ظابط بطل زي والده .

 

أرملة الشهيد محمد السحيلي :

 شارك في القبض علي الإرهابي عادل حباره.. ولم يتمالك دموعه من الفرحة

وروت همت الجندي أرملة الشهيد محمد السحيلي : "  محمد كان  يوكل إليه بالمهمات الخطيرة والمهمة تم إختياره ضمن قوات أمن بورسعيد للإشتراك في مأمورية مكبرة علي مستوي الجمهورية للقضاء علي بؤر الارهاب في جبل الحلال بوسط سيناء وكان قدامه فرصة يختار انه يخدم في مكان مريح وقريب من أسرته وبلده بس هو أختار سيناء ورفض محاولات أهله إنهم يثنوه عن قراره ، ولما قامت ثوره يناير والأحداث في سيناء كانت خطيره وفي ظباط كتير سابو أماكنهم هو رفض ان يسيب مكانه ،  كان بيطبق روح القانون وبيقدر ان ممكن الشباب الصغير في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة انه يغلط ،  لما كان يمسك شاب صغير متلبس بشئ بسيط كان بيتكلم معاه وينصحه ويقوله هسامحك المره ده وهساعدك تبقي كويس انما لو كررتها مش هرأف بيك .. كتير تابو وانصلح حالهم علي يد محمد السحيلي  شارك في القبض علي عادل حباره الإرهابي وكان يوم القبض عليه عيد بالنسبة له ، ولم يتمالك دموعه من الفرحه انه ساعد ان حق المجندين ،  كان اسمه موجود في قوايم الاغتيالات وكان عارف بس هو  مايخافش غير من اللي خلقه لحد ماجه اليوم الصعب 12 ابريل 2015 عربية مفخخة محملة ب2طن متفجرات اقتحمت القسم واتكتبت له الشهادة كما طلبها وتمنى.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق