هيرميس
"استجابة للجمهورية أون لاين"تضامن الوادى الجديد تكافئ "مجبراتى الغلابة" بزيادة لراتبه وتأمينات لمعاشه

أعلن محمد منير العديسى مدير عام مديرية التضامن الإجتماعي بمحافظة الوادى الجديد ، اليوم الأربعاء ، عن إعتماد مبلغ 1200 جنيها من التأمينات الإجتماعية لجمعية تنمية المجتمع بمركز ومدينة بلاط بدلا من 800 جنيها، وتحرير محضر بذلك من قبل مجلس إدارة الجمعية بالزيادة المقررة لراتب العاملين ضمن أنشطة الجمعية المشهرة برقم لسنة  بدء من هذا الشهر ، إضافة إلى رفع قيمة التأمينات من ٣٨٠ الي ٥٠٠ ج تقديرا لجهودهم المبذولة فى سبيل دفع مسيرة التنمية والإنتاج إعلاء لقيمة العمل التطوعى لخدمة المجتمع والمواطنين. 



يأتى ذلك استجابة لما نشرته بوابة الجمهورية أون لاين فى تقرير بعنوان ، (منصور الطحان اشهر مجبراتى فى الواحات بالصمغ البلدى وشعر الماعز والطبان.. فيديو وصور) ،  والذى يعكس التزام الدولة بدعم القطاع الأهلي عبر توفير الدعم الكامل وتعزيز قدرات الجمعيات للعمل في مختلف الأنشطة، بجانب منحه العديد من المزايا والاعفاءات التي تمكنه من القيام بدوره لتحقيق اهدافه بالإضافة إلى توفير بيئة مواتية لإنجاز عملها بشكل فعال وسريع لخدمة المجتمع والأفراد.

اضاف "العديسى" ، إن المديرية منذ بداية أزمة كورونا سخرت كافة جهودها وإمكانياتها بكامل أفرادها ومؤسساتها المنتشرة في ربوع مراكز المحافظة الخمسة لمساعدة الأسر الأكثر احتياجا وتضررا جراء تداعيات الفترة الماضية ، بالإضافة إلى خدماتها الموجهة، وتقديمها التسهيلات والدعم المالى والعينى فى صورة إعانات شهرية واستثنائية دون انقطاع أو نقص فى الخدمات.

وتابع  أن المساعدات النقدية التي قدمتها المديرية خلال عام ٢٠٢٠م، بلغت ٦ مليون و369 ألف جنيه ، تم توزيعها على مايقرب من ٣٤٧٧ أسرة مستحقة مقدمة من الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدنى لمجابهة أعباء الحياة ومستلزمات المعيشة من خدمات واعانات شهرية موجهة طبقا لتوجيهات اللواء محمد سالمان الزملّوط محافظ الإقليم ، مشيرا إلى أن إجمالى الأسر المستفيدة من برنامج تكافل بلغ نهاية هذا العام مايزيد عن ٢٤٠٨ أسرة ، فضلا عن استفادة ٢٥٩٠ أسرة من برنامج كرامة بإجمالي ٤٩٩٨ أسرة شهريا ، لافتا إلى تواصل دعم منظمات المجتمع المدني وشركاء التنمية بتوفير وتوزيع لحوم الأضاحي وتوزيع البطاطين والمواد التموينية للأسر الأولى بالرعاية.

وكانت عدسة تصوير بوابة الجمهورية  قد التقت أول أمس مع أنور منصور حسنين 43 عاما أحد ورثة عائلة المجبراتية بمركز بلاط ، لترصد قصة تراث واحات الزمن الجميل على مدار 100عام شهدت تطور مهنة التجبير وممارسة أسلوب الكى واللصق لاستخراج الألم بالمسمار والإبر النحاسية لمداوة الكسور وتثبيت العظام والتى كانت ولا تزال تحظى بمكانة كبيرة واهتمام قاعدة جماهيرية عريضة تقدر قيمة هذا العمل الخير ، لما له من أصول وعقيدة ذات خلفية تاريخية مترسخة يين جذور الماضي والموروث المجتمعى ، رغم تطورات العصر وتقدم الطب من وحى الطبيعة وخامات البيئة على مدار  30 عاما قضاها حسنين يضمد الرضوض والكدمات ويعالج الكسور مجانا دون مقابل.

وقال أنور منصور حسانين مجبراتى الغلابة ، عامل بمطحن غلال جمعية تنمية المجتمع التابعة لمركز ومدينة بلاط بمحافظة الوادى الجديد فى تصريح خاص، أنه ورث مهنة المجبراتي عن والده منذ 30 عاما والذي تعلمها من جده لعائلته التى اشتهرت بها منذ القدم ، مشيرا إلى أنها لا تزال حاضرة وتحظى بتقدير واهتمام كبيرين من قبل أهالى القرى والمدن بالمحافظة ، لما لها من مكانة عميقة في قلوب البسطاء وأصحاب الآلام تمتد إلى سنوات من التجارب السابقة والنتائج المذهلة شهدت ازدهاراً وانتشارا واسعا كأحد الحلول البديلة التى يمتلكها الفقراء لتوفير تكلفة العلاج بالمراكز الطبية فى الوقت المعاصر ، ووسيلة لتعويض نقص الخدمات الطبية قديما.

اضاف "منصور" أن قوة العلاج بنظام التجبير والكى أو الدق بالإبر الصغيرة يعتمد وبشكل كبير على حرفية صاحبها والمامه بمواضع الألم وأماكن تثبيت العظام والرضوض وحالات الجذع وخاصة في حالات إصابة لاعبي كرة القدم ، إلى جانب حسن إختيار الطريقة الأمثل لبدء تنفيذ خطوات المداوة التي تتم بواسطة استخدام الصمغ البلدى المطحون من أشجار السنط ، وشعر الماعز بعد تنظيفه جيدا واخشاب البطان المستخلص من أشجار النخيل وجميعها خامات من فيض الطبيعة ولا ضرر منها فى شئ.

وتابع ، أنه لم يتقاضى يوما ما أى مقابل لخدمة أهالى مركزه نظير قيامه بهذا العمل كما كانا جده ووالده يقدمان خدماتهم مجانا ، وأن متعته تكمن فى رؤيته السعادة على وجه قاصديه بعد زوال الألم والتعافي تماما، لافتا إلى أن طريقته لا تزال تعمل بفاعلية فى معالجة شتى أنواع الكسور والرضوض والكدمات التي تصيب العظام وأماكن الركبة والقدم واليدين والرقبة وغيرها ، بالرغم من التقدم العلمي وزيادة عدد الأطباء فى جميع التخصصات.

وأوضح أنه يعمل منذ الصباح الباكر بمطحن غلال جمعية تنمية المجتمع ببلاط منذ 20 عاما مقابل راتب شهري 800 جنيها من الساعة الثامنة وحتى العاشرة مساء ، وعند الظهيرة يعمد إلى منزله ليستريح قليلا أو يباشر إحدى حالات الكدمات بزيارة إلى منزله والاطمئنان عليه ،مشيرا إلى أن معدل شفاء المريض من الرضوض وبعض الكسور الخفيفة لا يزيد عن 15 يوما فقط بفضل الله ودقة خطوات العمل ،موجها الشكر لجميع الأطباء بالمستشفيات والعيادات الخاصة لدورهم البارز فى علاج المرضي والحالات التى يصعب عليه التعامل معها فى حالة الكسور المضاعفة التى تتطلب تركيب شرائح فى مناطق غاية فى الحساسية والخطورة.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق