المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

#أحسن_القصص يا أبتِ افعل ما تؤمر.. ملحمة الصبر والطاعة
هاجر سيدنا إبراهيم عليه السلام من بلاد قومه إلى حيث يتمكن من طاعة الله وعبادته والجهاد في سبيله، وسأل ربه أن يهبه ولدًا صالحًا فبشره الله تبارك وتعالى بغلام حليم وهو سيدنا إسماعيل عليه السلام، لأنه أول من ولد له على رأس ست وثمانين سنة من عمر الخليل إبراهيم.

إقرأ أيضاً

التعليم: امتحان ورقى بجميع المواد بديل البحث لطلاب النقل قبل بدء الدراسة
التموين تعديل مواعيد عمل المخابز في رمضان
حسن راتب يتقدم بالشكر لـ محمد الباز بعد إعلان رحيله عن ٩٠ دقيقة
ابنة عمرو دياب تثير الجدل من جديد مع صديقاتها
طارق شوقى يوجه رسالة الى جميع طلاب مصر فى الداخل والخارج
اسرار القبض على الدكتور تشارلز ليبر من قبل السلطات الامريكية

رأى إبراهيم عليه السلام في منامه رُؤيا أنَّ الله تعالى يأمره بذبح ولده إسماعيل ورُؤيا الأنبياء وحي، فما كان من نبيّ الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام بعد أن استيقظ من النوم إلا أن سَارع لتنفيذ أمر الله تبارك وتعالى دون تردد، فقد قيل: لما أراد إبراهيم عليه السلام ذبح ولده إسماعيل قال له: انطلق فنقرّب قربانًا إلى الله عز وجلّ، فأخذ سكينا وحَبلا ثم انطلق مع ابنه إسماعيل حتى إذا ذهبا بين الجبال قال له إسماعيل: يا أبت أين قربانك؟ فقال له إبراهيم: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى﴾ [سورة الصافات/102].

 

يقال: عرض إبراهيم ذلك على إسماعيل ليكون أطيب لقلبه وأهون عليه من أن يأخذه قسرًا ويذبحه قهرًا، فبادر إسماعيل الحليم أباه بقوله: ﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ [سورة الصافات/102] فكان جواب إسماعيل لأبيه إبراهيم في غاية السداد والطاعة لأبيه إبراهيم عليه السلام.

 

وأراد إسماعيل أن يخفف عن أبيه لَوْعة الثكل ويُرشده إلى أقرب السبل ليصل إلى قصده فقال لأبيه إبراهيم: يا أبت اجعل لي وثاقًا وأحْكِم رباطي حتى لا أضطرب، واكفف عني ثيابك حتى لا ينتضح عليك من دمي فتراه أمي فتحزن، وأسرع مر السكين على حلقي ليكون أهون للموت علي فإذا أتيت أمي فاقرأ عليها السلام مني، فأقبل عليه إبراهيم برأفة وحنان الآباء يُقَبِّله ويبكي ويقول له: نعم العون أنت لي يا بُنيّ على أمر الله عز وجلّ، قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ [سورة الصافات/103] أي فلما استسلما لأمر الله وألقاه على وجهه، وقيل: أراد إبراهيم أن يذبحه من قفاه لئلا يشاهده في حال الذبح.

 

وأمرّ إبراهيم السكين على رقبة ولده إسماعيل فلم تقطع شيئا لأن الله تبارك وتعالى لم يشأ لها أن تقطع، لأن السكين لا يقطع بطبعه وبذاته وإنما خالق القطع هو الله تعالى وحده، والسكين سبب للقطع فلا تقطع إلا بمشيئة الله فالله تبارك وتعالى خالقٌ للسكين وخالق للقطع أي خالق للسبب والمسبَّب، فالأسباب لا تخلق شيئًا وإنما الخالق هو الله تعالى وحده، كما أنَّ الله تعالى هو خالق الإحراق وخالق النار التي هي سبب للإحراق، فالنار لم تحرق نبي الله إبراهيم عندما أُلقي فيها لأن الله تعالى خالق الإحراق ولم يشأ لها أن تحرق نبيه إبراهيم عليه السلام يقول الله جلت قدرته: ﴿اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ وَكِيلٌ﴾ [سورة الزمر/62].

 

وعندما أَمرّ إبراهيم عليه الصلاة والسلام السكين على رقبة إسماعيل عليه السلام فلم تحك شيئًا ولم تقطع نُودي ﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاء الْمُبِينُ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [سورة الصافات 104-107].

 

أرسل الله سبحانه وتعالى لإبراهيم فداء لإسماعيل بذبح وهو كبش عظيم، قيل: كان قد رعى في الجنة أربعين سنة وكان هذا الكبش أبيض عظيمًا أقرن، ذبحه إبراهيم بمنى فداء ابنه إسماعيل عليه السلام.

 

لما أراد إبراهيم ذبح إسماعيل تنفيذًا لأمر الله ظهر له إبليس ثلاث مرات عند موضع الجمرات الثلاث اليوم، وذلك ليوسوس له بالمعصية فرماه سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام عند هذه المواضع بالحصى إهانة له، فأمة محمد صلى الله عليه وسلم أمروا بهذا الرمي إحياء لسنة نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام. 






يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق