هيرميس
الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات
" نقادة " صاحبة أقدم حضارة فرعونية .. تشكو الاهمال

تحولت مدينة نقادة، الواقعة على بعد 31 كم جنوب محافظة قنا .. إلى عاصمة للإهمال بعد أن كانت رمزاً للتقدم الاقتصادى والصناعى .. فهذه المدينة صاحبة حضارة فرعونية من 4400 ق.ب إلى 3000 ق.ب وقد تلت حضارة البدارى، وقسمها العلماء إلى ثلاث حضارات تمتد عبر نحو 1400 سنة، وهى حضارة نقادة الأولى، وحضارة نقادة الثانية، وحضارة نقادة الثالثة.



وكانت حضارة نقادة قد اشتهرت بالتقدم الاقتصادي والصناعي والفني والتكوين الاجتماعي والسياسي السريع مما أدى إلى نشأة إمارات كبيرة متقدمة في مصر القديمة وتكللت تلك الحضارة بتكوين الوحدة بين شمال مصر وجنوبها مع بدء حكم الأسرة الأولى .. ورغم ماضى نقادة التليد، إلا أنها لا تزال تتعطش إلى أن تنعم بالمزيد من الخدمات والمشروعات التى تلبى طموحات المواطنين.. وفى هذا التحقيق ترصد بوابة " الجمهورية أون لاين " أبرز مشكلات المواطنين فى نقادة.

انجازات غير مسبوقة

في البداية قال حميد حاكم حسن – مدير المتابعة بإدارة نقادة التعليمية – إن مدينة نقادة شهدت عدة إنجازات غير مسبوقة في ظل اهتمام القيادة السياسية بتنمية الصعيد، أبرزها إنشاء محور الشهيد باسم فكرى أعلى نهر النيل بتكلفة تخطت المليار ونصف وفى وقت قياسى لم يتجاوز ثلاث سنوات؛ وكان هذا حلم بالنسبة لنا لم ير النور إلا في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى. 

 

هذا إلى جانب الانتهاء من مشروع الصرف الصحى الذى بدأ تنفيذ قبل 20 عامًا حيث ساعدت توجيهات القيادة السياسية على إنهاء المشروع في بضع شهور، كما حظيت مدينة نقادة بتوصيل الغاز الطبيعى والذى نأمل أن يمتد للقرى في القريب العاجل ومعه مشروع الصرف الصحى الذى لم يصل إلى أكثر من 98 % من قرى المركز، كما طالب بسرعة اعتماد الأحوزة العمرانية لكافة قرى مركز نقادة، حيث تم الانتهاء من الخرائط الخاصة بمكونات القرى منذ سنوات ولكن لم يتم اعتمادها حتى الآن.

 

المستشفى المركزى .. يعانى

 

وأعرب أحمد راشد عبدالعليم، عن استيائه من تحول مستشفى نقادة المركزى إلى خرابة، فقد تم نقل الخدمة الطبية من مقر المستشفى المركزى بمدينة نقادة إلى قرية طوخ في عام 2018، وصدرت عدة قرارات لإزالة المبنى تمهيدًا لإحلاله وتجديده، إلا أن المبنى تحول إلى "خرابة" في الوقت الذى يعانى المواطنين بسبب توقف العمل بالمستشفى، حيث يضطر أبناء قرى شمال المركز إلى التوجه إلى مستشفى قنا العام ويلجأ أبناء جنوب المركز إلى مستشفى القرنة التابع لمحافظة الأقصر ومعظم الحالات يتم تحويلها إلى مستشفى أرمنت جنوبى الأقصر والتى تبعد أكثر من 70 كم عن مدينة نقادة .. مشيرًا إلى أن وزارة الصحة أدرجت مشروع إحلال وتجديد مستشفى نقادة المركزى في الخطة الاستثمارية للعام المالى 2019 / 2020 وحتى الآن لم يتم التنفيذ، مطالبًا بسرعة اعتماد الميزانية اللازمة للبدء في إحلال وتجديد المستشفى لتلبي طموحات المواطنين في الحصول على خدمة طبية لائقة.

 

الوحدات الصحية .. في الإنعاش

 

وقال سراج محمد أحمد حسان – مهندس زراعى – أن الوحدات الصحية بمركز نقادة أصبحت خارج نطاق الخدمة .. حيث تم إخلاء الوحدة الصحية بقرية حاجر دنفيق منذ أكثر من 10 سنوات حتى تحولت إلى مأوى للبلطجية، ورغم صدور قرار إزالة للمبنى واعتماد وزيرة الصحة مبلغ خمسة ملايين جنيه للإحلال والتجديد إلا أن الإجراءات تسير بسرعة السلحفاة، كما أن الوحدة الصحية بقرية الأوسط قمولا أصبحت في غرفة الإنعاش، حيث سبق أن أعلنت محافظة قنا أن الوحدة ستعمل على مدار 24 ساعة، إلا أننا لا نرى لها أى دور سوى استخراج شهادات المواليد والوفيات، حيث تغلق أبوابها ظهرًا لعدم وجود طبيب مقيم يتواجد طوال أيام الأسبوع أسوة بباقى الوحدات حتى وقع البسطاء فريسة للعيادات والمستشفيات والمراكز الطبية الخاصة، لافتًا إلى أن أهل الخير بقرية الأوسط قمولا تبرعوا بمساحة 16 قيراط لإنشاء مستشفى مركزى بالأوسط قمولا لخدمة كافة قرى جنوب مركز نقادة وننتظر موافقة وزارة الصحة والجهات المعنية.

 

محطة مياه نجع القرية .. حلم مفقود

 

وقال منتصر السعيد – مدير عام بجامعة الأقصر – أن معظم نجوع ناحية الأوسط قمولا تعانى باستمرار عدم وصول المياه إليها خاصة في قرية "بشلاو" التى تعتمد على تصافى الخطوط من القرى المجاورة، مطالبًا بسرعة البدء في إنشاء محطة مياه "نجع القرية" التى تم الانتهاء من معاينتها وإسنادها للهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى منذ أكثر من عامين وحتى الآن لم يتم البدء في التنفيذ للقضاء على مشكلات المواطنين المتكررة .. كما طالب بتغيير مواسير الاسبستوس التى لا تزال تغذى معظم قرى مركز نقادة رغم تحذيرات منظمة الصحة العالمية من خطورة استخدامها.

 

جبانة المسلمين تنتظر التسليم

 

وطالب عبدالرؤوف فهمى عبدالحق برصف الطريق المؤدى إلى جبانة المسلمين بناحية الأوسط قمولا حيث أن الطريق متهالك للغاية وتحول إلى حفر ومطبات ولم يعد يصلح للاستخدام نهائيًا، الأمر الذى يثير غضب الجميع أثناء دفن الموتى، كما طالب بسرعة تسليم جبانة المسلمين الجديدة بناحية الأوسط قمولا الواقعة على مساحة 50 فدان من أملاك الدولة والتى صدر قرار محافظ قنا بتخصيصها بالقرار رقم 303 لسنة 2008 وتعطل تسليمها للمواطنين بسبب تعرضها للتعديات، وبعد شكاوى المواطنين قامت الوحدة المحلية لمركز نقادة بتسليم الأرض للمواطنين قبل عامين إلا أن اعتراضات جديدة من جانب بعض الأشخاص أدت إلى توقف العمل بالجبانة مرة أخرى، مطالبًا بتشكيل لجنة سريعة لترسيم حدود الجبانة ووضع العلامات الإرشادية وإنشاء سور حول الأرض تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية التى تولى حماية أملاك الدولة من التعديات أولوية قصوى.

 

الترع والمصارف تهدد حياة المواطنين

 

وطالب محمد الشيخ – محاسب بالتأمينات – بتغطية كافة المساقى والمصارف المائية التى تخترق الكتلة السكنية في مداخل كافة قرى مركز نقادة لحماية المواطنين من الأمراض والأوبئة خاصة في ظل وجود سلوكيات ضارة من جانب بعض المواطنين الذين اعتادوا إلقاء الحيوانات النافقة والمخلفات والقمامة داخل هذه الترع .. كما طالب برصف مداخل القرى والعمل على إنارتها حيث أن معظم المداخل تعانى عدم وجود صيانة لكشافات الإنارة حتى تحولت إلى ظلام دامس.

 

التكدس أمام ماكينات الـ  ATM

 

وأعرب غريب هارون شبيب – مدرس – عن استيائه من عدم التغذية المستمرة لماكينات الصراف الآلى ATM بشوارع مدينة نقادة وتلك الموجودة فى بعض القرى؛ الأمر الذى يؤدى إلى التكدس أمام الماكينات الكائنة بمبنى فرع بنك مصر أو البنك الأهلى رغم تحذيرات الحكومة بضرورة تجنب الزحام لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد، مطالبًا بتوفير ماكينة صراف آلى داخل كل قرية للقضاء على هذه المشكلة مع العمل على تغذيتها بشكل مستمر خاصة أيام صرف المرتبات.

 

قرية الحرفيين .. صحراء جرداء

 

وقال محمد سيد – أحد الحرفيين بنقادة – انه تم تخصيص حوالى 28 فدانًا بالظهير الصحراوى لقرية الشيخ على التابعة لـ "طوخ" لإنشاء قرية الحرفيين، حتى تستوعب العاملين في حرف الفركة، والخزف، والجريد .. وغيرها من الحرف التى تشتهر بها مدينة نقادة، إلا أن الأرض لا تزال حتى الآن صحراء جرداء، بينما الحلم الذى طال انتظاره بإنشاء قرية الحرفيين لم نر منه سوى لافتة على الطريق السريع. كما طالب أيضا بسرعة البدء في إنشاء تكتل الصناعات الحرفية الكائن في المنطقة المواجهه للعمارات السكنية خاصة أنه تم وضع حجر الأساس لها في 2018 وحتى الآن لم يتم البدء في التنفيذ رغم أن المنطقة من المقرر أن تستوعب 400 ورشة ستساهم في توفير فرص عمل لأبناء مدينة نقادة التى تعانى عدم وجود أى مصانع أو مشروعات استثمارية كغيرها من مدن المحافظة.

 

 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق