الخبراء يوضحون السبب وحكم الدين صفقة غير رابحة

"الجمهورية أون لاين" تخترق عالم زواج القاصرات

زواج القاصرات
اغتيال براءة الصغيرات .. ع الطبلة والصاجات !

تجارة البشر.. أنواع وأشكال مختلفة.. منها زواج القاصرات ودعارة البنات الصغيرات.. الهجرة غير الشرعية.. تهريب اللاجئين.. عمالة الأطفال.. كلها أعمال يسعي وراءها ضعاف النفوس لجمع المال وتحقيق الأرباح من تجارة حرمها الدين.. وحرمها القانون.



 

زواج القاصرات.. لا يمثل ظاهرة اجتماعية.. وليس نتاج فقر أو حاجة.. لكنه جهل البنات وأسرهن.. وجشع سماسرة هذه التجارة الذين يلجأون للحيل والألاعيب للهروب بأفعالهم.. مثل تزوير المستندات.. تسنين البنات.. اتمام الزواج عرفيا أو قبليا.. وينتج عن هذا الزواج الكثير من السلبيات للمجتمع والضياع للصغيرات وأطفالهن.

هناك بعض المحافظات التي تشتهر بهذه الصفقات حيث تستحوذ علي ما يقارب 45% من حالات الزواج المكبر والتي قد تبلغ حوالي 20 ألف حالة مثل محافظات الجيزة والفيوم بالوجه القبلي.. والبحيرة والشرقية والدقهلية بالوجه البحري.

علم النفس والاجتماع : مشكلات اجتماعية ونفسية سيئة للطرفين !
الإحباط .. الاكتئاب .. الإدمان .. الخيانة .. هي النهاية

يري دكتور جمال فرويز أستاذ الطب النفسي والاجتماع ان زواج القاصرات عبارة عن "تجارة رقيق" في غالبية الحالات يكون لظروف مادية صعبة لفئات تعيش في المناطق العشوائية والأحياء الشعبية غالبا تجد الأب غير موجود والأم تلعب نفس الدور وتري زواج البنت مبكرا "سترة" وتجد من ينفق عليها وللأسف الشديد... رأيت ذلك في الكثير من الحالات يسبب المشاكل الكثيرة التي تحدث بعد الزواج.. فالفتاة مثلا عندما تتزوج في سن الـ15 وتصل إلي سن 21 ترغب في أن تعيش مراهقتها تَحب وتَّحب ومع وجود الموبايل في يدها تبدأ في التعارف مع شاب يخدعها بكلمات معسولة.. فتقول لنفسها لماذا لا أسمع هذا الكلام من زوجي؟ وتبدأ في السقوط وتتواصل مع الشباب علي الإنترنت وتدخل في علاقات غرامية علي الموبايل وهذا الأمر يحدث أيضا للزوج حيث يتزوج وهو في سن 16 مثلا وبعد فترة قليلة يدخل في سن المراهقة ويري زوجته وقد انشغلت بالأطفال فيحدث برود وفتور من ناحية زوجته وتبدأ المشكلات النفسية في الظهور للفتاة ولزوجها فقد يتجه الزوج لعلاقة جديدة يشبع بها غريزته التي انطفأت تجاه زوجته ويتزوج عرفيا من أكثر من واحدة وقد يدمن المخدرات أو تنتهي المأساة بطلاق.

وعن الآثار النفسية لزواج القاصرات أكد دكتور فرويز ان الاكتئاب هو الأثر النفسي الغالب لمعظم الحالات ويقصد به عدم التكيف مع الظروف المحيطة وهناك حالات كثيرة أدمنت المخدرات.

عن طرق مواجهة هذه الظاهرة أشار د.فرويز ان الوعي هو الحل فكلما زاد الوعي كلما قلت المشاكل فعندما نعرض علي المجتمع المشاكل والآثار السيئة لهذه الظاهرة ونرفع درجة الوعي المجتمعي سيترتب علي ذلك أن تقل هذه المشكلات.. بالاضافة إلي تكرار نشر الوعي في مختلف وسائل الإعلام وعمل الحملات والمبادرات المختلفة للتوعية وخاصة في "الميديا" فيجب عمل مسلسلات وأفلام يتم مناقشة هذه الظاهرة وسيكون لها تأثير كبير علي المشاهدين.


رأي القانون : الكبار بلا مسئولية .. والأطفال هم الضحية
العقوبة ضعيفة والغرامة خفيفة .. لابد من تشديدها .. وضم الزوج للقضية !

أكد مرزوق منير جبران "المحامي" بالنقض أن زواج القاصرات جريمة من الجرائم مكتملة الأركان في حق الفتيات اللاتي لم يبلغن سن 18 سنة ويجب توضيح حقيقة ما يحدث في ملف "زواج القاصرات عرفيا" خاصة ان الأمر بات مكررا وأصبح استغلال الأطفال جنسيا أمرا مباحا والزواج العرفي ورقة رابحة للزوج للهروب من المساءلة القانونية لوجود فراغ تشريعي وغياب عقوبة الوالد والمأذون إلا في حالة توثيق الزواج بالمحكمة والفتاة قاصر فيعتبر الأمر جناية تزوير.. لكن طالما لا يزال عقد الزواج عرفيا بين الأهل فقط فلم ينص القانون علي عقوبة كذلك الأمر من المثير للدهشة غياب عقوبة الزوج نهائيا.

كما ينص قانون العقوبات في المادة 227 فقرة "1" علي أنه يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين أو غرامة لا تزيد علي 3 آلاف جنيه كل من أبدي أمام السلطة العامة ببيانات بقصد بلوغ أحد الزوجين السن القانوني للزواج كما يعاقب بالحبس أو غرامة لا تزيد علي 50 جنيها كل شخص حمله القانون سلطة إبرام عقد زواج وهو يعلم ان أحد الطرفين لم يبلغ السن المحددة في القانون وتشمل العقوبة كلا من الولي المسئول والمأذون والشهود فقط.

أضاف محمد وهبة الأصفر "المحامي بالنقض" ان الزواج المرتب للآثار القانونية هو الزواج الرسمي الموثق والقوانين حددت سن الزواج وهو 18 عاما وبالتالي زواج القاصرات جريمة لابد أن يعاقب عليها القانون.. لافتا إلي أن ضحية هذه الزيجة هم الأطفال.

عن جواز العقد العرفي من "طفلة" فقال انه علي الرغم من ان الزواج العرفي معترف به قانونا إلا ان أركان الجواز غير مكتملة فهي طفلة دون ولي ولا اشهار ورضا الطفلة عن الزواج لا يؤخذ به ولا يعتد عليه في القانون لذلك فالعقد ليس له أي أساس من الصحة.

عن كيفية اثبات نسب الطفل الذي تم انجابه نتيجة هذا الزواج أوضح ان مكاتب التسجيل لا تطلب شهادة الزواج إذا كان الأب موجودا فيتم إثبات نسب الطفل وعمل شهادة ميلاد له وهذه مشكلة أخري فلا بد علي مكاتب التسجيل ان تطلب وثيقة تثبت الزواج ولا يتم عمل شهادة الميلاد إلا بوجود وثيقة الزواج سواء بوجود الأب أو بعدم وجوده.


الرأي الطبي : له تداعيات خطيرة .. تصل إلي الموت

يري الطبيب أحمد أبوالسعود استشاري جراحة عامة هناك آثار سلبية خطيرة لهذه الظاهرة منها ان زواج القاصرات يجعل الفتيات أشد عرضة للعنف الزوجي وتعرضهن للاغتصاب من قبل الزوج ما يؤثر الزواج المبكر علي الصحة وعلي حياة الفتيات.. حيث يعد الحمل المبكر والولادة المبكرة من الأسباب الكبري لوفاة الفتيات المراهقات دون عمر 19 والفتيات الحوامل بين عمر 15: 19 أكثر عرضة مرتين للوفاة عند ولادتهن أكثر من الفتيات في عمر 20 أما الفتيات تحت عمر 15 عاما أكثر عرضة للموت من غيرهن.

كما يؤثر زواج القاصرات علي حياة المواليد وليس علي حياة الأم فقط حيث يعاني المواليد لأمهات دون 18 عاماً من قلة الوزن.. أيضا تعاني الفتيات المراهقات اللواتي لديهن مستويات تعليمية متدنية من خطر العزلة الاجتماعية والعنف المنزلي أكثر من النساء الأكثر تعليما والذين يتزوجن كبالغين.. فالفتاة القاصر عندما تتزوج تنتقل إلي منزل زوجها وتحمل المسئولية ويؤدي هذا الانتقال إلي تسرب الفتاة من التعليم والابتعاد عن عائلتها وأصدقائها وفقدان الدعم الاجتماعي الذي كانت تتمتع به في السابق فتشعر بالعزلة مما يعرضها لتداعيات صحية ونفسية خطيرة بما في ذلك الاكتئاب.


المجلس القومي للمرأة : كارثة .. نعمل للقضاء عليها
لدينا فروع بجميع المحافظات للتوعية .. وحملات الضبط !

أكدت دكتورة رانيا يحيي عضو المجلس القومي للمرأة ان المجلس يواجه ظاهرة "زواج القاصرات" وقمنا بعمل الكثير والكثير من الحملات لمواجهة وإلقاء الضوء علي الزواج المبكر للفتيات وزواج القاصرات.. وللأسف نحن نعاني في هذا الأمر ولدينا أعداد كبيرة وقعت في هذه المشكلة خاصة في القري التي يعتبر فيها "الأب" انه يتخلص من أعباء ابنته بتزويجها وبالطبع وضعت الدولة تشريعات وعقوبات للمأذون وللأب الذي يزوج البنت في سن مبكرة أو يقوم بعمل تنسيق لتزويجها حيث تتم معاقبة المأذون.

لكن في الحقيقة هناك بعض الأفراد مازالوا يقعون في هذه الظاهرة ويتعاملون معها بشكل أسوأ بشكل عرفي حيث لا تتوافر أوراق ثبوتية ويكون الاعتماد علي الكلام الشفهي أو المجالس العرفية لذلك عند زول مشكلة لا يكون هناك أي إلزام للرجل أو المرأة لتحمل المسئولية خاصة في حالة وجود أولاد وفي كثير من الحالات لا يجدون من ينسب إليهم هؤلاء الأطفال فتضطر "الأم" إلي نسبة الأولاد إلي والد المرأة وبالتالي فهذه المشكلة كارثة مجتمعية.

عن دور المجلس القومي للمرأة أكدت دكتورة رانيا يحيي ان المجلس يعمل من خلال فروعه في 27 محافظة تغطي الجمهورية ويعمل علي التوعية للنساء وعمل المبادرات والحملات وطرق الأبواب في القري والنجوع من خلال الرائدات الريفيات للقضاء علي هذه الظاهرة السلبية التي تعد وأدا لبراءة الطفلة التي تتحمل أعباء زواج وحمل ورضاعة في حين ان جسدها منهك لا يتحمل ذلك بالاضافة إلي مسئولية المنزل والزوج أيضا حرمانها من التعليم والعمل وخلافه فهي في النهاية ضحية تتحمل كل أعباء هذا الزواج وتبعاته وتتحمل عواقب حدوث أي مشكلة في المستقبل القريب بينها وبين زوجها.. وهناك العديد من الحالات التي قابلناها في المجلس القومي للمرأة لا تستطيع فيها الفتاة التي تزوجت مبكرا جدا تطعيم أطفالها أو ادخالهم المدارس للتعليم ولذلك هذه الظاهرة كارثة مجتمعية يجب مواجهتها بشراسة ويجب محاكمة أي أب أو ولي أمر ومأذون يكون لهم دور في الزواج المبكر لأن ذلك سينتج عنه أطفال يعانون في المستقبل لعدم وجود أوراق ثبوتية ويضيع مستقبلهم.


حكم الدين : صفقة غير رابحة !
إثم علي الأب .. ظلم ضد الفتاة

أكد الدكتور سيف رجب قذامل عميد كلية الشريعة السابق بجامعة طنطا: ان الشريعة الإسلامية اهتمت بعقد الزواج اهتماما كبيرا لأنه ارتباط وميثاق غليظ لذلك فالزواج عقد مقدس والزواج سنة من سنن المرسلين به تعمر الأرض وتستقر الأسرة مع مراعاة الحقوق والواجبات المتبادلة.. ولا شك ان عقد الزواج حتي يؤتي ثماره لابد من مراعاة السن للزوجين لكن أحيانا في بعض المناطق يزوج الأب ابنته في سن 14 و15 سنة وهي أقل من السن القانونية إما استعجالا للزواج وإما أن تكون فرصة ويتغافل هؤلاء عن شرط السن وقد يكون السبب ثراء الزوج مما تعد صفقة وليست زواجا.

لذلك فالشرع خوَّل اولي الأمر تحديد سن الزواج خاصة للفتاة وذلك مراعاة لنضج الأنثي وظروفها العقلية والنفسية التي تمكنها من التعايش مع زوجها وتراعي حقوق الزوجية وهي عندما تتزوج في سن صغيرة وتصبح ربة بيت فغالبا لا تستطيع تحمل هذه المسئولية فتبدأ المشاكل بينها وبين زوجها بسبب تقصير زوجته وهي مظلومة لذلك فتزويج البنت في سن صغيرة يصعب عليها أن تتواءم مع أسرة جديدة بسبب دخولها لبيت لا تعرفه وأقارب جدد وعالم جديد.

أضاف الدكتور قذامل ان تحديد سن الزواج للفتاة من قبل ولي الأمر لا يتعارض مع الشرع نفسه.. ونسبة الطلاق العالية حاليا في مصر كانت محل دراسة واهتمام وصحة المرأة أيضا من قبل الجهات المسئولة ورأت الجهات ان السن المناسبة لزواجها هو الثامنة عشرة وقبل ذلك يحدث أضرارا نفسية واجتماعية وبدنية.

يجب علي ولي أمر الفتاة ان يحترم ذلك ولا يزوج ابنته في سن مبكرة لأن سن 18 أصبح سنا مناسبا وليست سنا كبيرة.

واقترح ان تقوم برامج التوعية بتوضيح خطورة زواج القاصر حتي يفهم الجميع ان ما سنه القانون إنما هو في مصلحة الفتاة ولا يتعارض ذلك مع الشرع أبداً.. وبالنسبة للأب الذي يخالف ويزوج ابنته في سن صغيرة يعتبر آثما من الناحية الشرعية ويجب وضع عقوبة قانونية للأب حتي يرتدع المخالفون.
 

من أرشيف القضايا
صفحات علي النت تروج له .. وأحكام رادعة للحد منه
طفلة طوخ هربت بعد أسبوع .. و"الشيخ" بيقولي "هاتوا المهر" !

شهدت بعض المحافظات العديد من جرائم تزويج القاصرات.. حتي أن البعض وجدها تجارة مربحة وبدأ يروج لها علي النت.. تم ضبط العديد منها واحباط كثير من الزيجات.. لكن الأكثر هرب بجريمته!
* محاولة تزويج طفلين بمنطقة عين شمس رغم ان سن الطفل لا تتعدي 12 عاما وعمر الطفلة لا يتجاوز 9 سنوات ونجح المجلس القومي للطفولة والأمومة في احباط هذه الجريمة بعد ان انتشرت علي صفحات مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" صور للطفلين في حفل خطوبة.

في الجيزة انتحر "طالب" يبلغ من العمر 17 عاما بتناول مادة سامة لحفظ الغلال لارتباطه عاطفيا بفتاة رفض والدها الموافقة علي خطبتها بسبب صغر عمرهما.
* كما نجحت إدارة مكافحة الهجرة والإتجار بالبشر بقطاع مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة في ضبط القائمين علي إدارة صفحة علي موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" تروج لزواج القاصرات عرفيا نظير مبالغ مالية.

* أيضا عاقبت محكمة جنايات الزقازيق بالشرقية برئاسة المستشار مختار ماضي وسكرتارية نبيل شكري خمسة أشخاص بالسجن 10 سنوات بينهم "الأب" و"الزوج" في واقعة زواج طفلة عمرها 13 سنة واغتصابها وتصويرها عارية.

* كما نجحت أجهزة الأمن في ضبط القائمين علي إدارة صفحة علي موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" تروج لزواج القاصرات عرفيا نظير مبالغ مالية.

* قضت دائرة استئناف محكمة الأسرة بقنا بصحة نسب طفلة للأم قد تزوجت زواج قاصرات دون توثيق كتابي لعدم بلوغها السن القانونية بقرية دندرة بدائرة مركز قنا بعد ان رفض الزوج إجراء تحليل DNA للمرة الثانية.

* واقعة أخري مثيرة شهدتها قرية السفاينة التابعة لمدينة طوخ بزواج قاصر 17 عاما من ثري عربي حيث قام مزارع بتزويج ابنته التي تبلغ 17 عاما إلي رجل خليجي يكبرها بعشرين عاما نظري مبلغ مالي 125 ألف جنيه هربت الفتاة من زوجها بعد أيام قليلة من زواجهما العرفي في مدينة طوخ بالقليوبية ما دفع زوجها لتقديم بلاغ بهروب زوجته وطالب برد المهر الذي سدده لوالدها.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق