الآثار : بدء تعقيم تابوت توت عنخ آمون.. وعرض ٥ آلاف قطعة اثرية للملك عقب افتتاح المتحف المصري الكبير ٢٠٢٠
قالت وزارة الاثار إنه تم حتى الآن نقل ٤٨ ألف قطعة آثرية للمتحف المصري الكبير وسيتم عقد أولى الاجتماعات للتحالفات الخمسة لتشغيل المتحف، موضحًا أنه ولأول مرة يتم نقل التابوت المذهب الخارجي لتوت عنخ آمون، لافتا إلى أن هذا التابوت يعد أحد التوابيت الثلاثة للملك الشاب التي تتخذ شكل الملك في الوضع الأوزيري، وتم اكتشافها في غرفة دفنه في عام 1922.


وأشارت الوزارة إلى أن التابوت الخارجي مصنوع من الخشب المذهب، ويمثل الملك على هيئة المعبود أوزير، واليدان مكسوتان برقائق من الذهب ومتقاطعتان على الصدر، تُمسكان بالشارات الملكية المطعمة بعجينة زجاجية زرقاء وحمراء، مضيفا أن طول التابوت 223,5 سم، وعرضه 86,8 سم، بينما يبلغ ارتفاعه 105,5 سم، وللتابوت مقابض فضية كانت تستخدم لتحريك الغطاء.

وأوضحت الوزارة إنه تم العثور بداخل التابوت المُذهب الخارجي على التابوت الأوسط، وهو مصنوع من الخشب المغطى بصفائح من الذهب، وكان مكسواً في أجزاء منه بعجائن زجاجية متعددة الألوان، وهو موجود في المتحف المصري بالتحرير.

ولفتت إلى أنه عثر على التابوت الداخلي بداخل التابوت الأوسط، وهو من الذهب الخالص ويزن 110,4 كجم على شكل مومياء، وكان ملفوفا بكتان يغطي التابوت بالكامل عدا الوجه وهو موجود أيضاً بالمتحف المصري بالتحرير، وعند فتح التابوت ظهر القناع الذهبي الشهير للملك الشاب حول رأس المومياء.

وأوضحت أنه بعد نقل التابوتين الأوسط والداخلي للعرض بالمتحف المصري بالتحرير، تُرك التابوت المُذهب الخارجي بالمقبرة منذ اكتشافها، وحتى تم نقله إلى المتحف الكبير يوم 12 يوليو 2019؛ وذلك لترميمه وحمايته من عوامل التلف التي تعرض لها بالمقبرة، وكذلك لعرضه مع التابوتين الآخرين في نسيج مترابط وسيناريو متناغم في المتحف المصري الكبير عند افتتاحه وعرض ٥ ألاف قطعة مجتمعة من كنوز الملك توت عنخ آمون.

وأشار الدكتور الطيب عباس مدير عام الشؤون الاثرية بالمتحف المصري الكبير إلى أنه بعد القيام بفحص التابوت المُذهب الخارجي بعناية شديدة بالمقبرة بوادي الملوك، تبيّن أن هناك ضعفاً شديداً وشروخاً وتساقطا في طبقات الجص المذهبة، خاصة في الغطاء والقاعدة، وهو ما كان يتطلب تدخلاً سريعاً لإجراء عمليات الترميم في بيئة مناسبة.

وأوضح أنه بعد التنسيق مع شرطة السياحة والآثار، وبعد تغليف التابوت بواسطة أخصائيي الترميم من وزارة الآثار، وبعد الاطمئنان على تأمين سُبل سلامته أثناء عملية النقل، واستخدام وحدات مضادة للاهتزاز أثناء النقل، تم نقله إلى المتحف المصري الكبير، وتم حفظ التابوت بقاعة العزل بالمتحف المصري الكبير يوم 14 يوليو الماضي ولمدة 7 أيام.

من جانبه قال الدكتور عيسي زيدان مدير عام الترميم الأولى إن مرحلة تعقيم التابوت بدأت - يوم 22 يوليو 2019 - لاستكمال الخطة الموضوعة للترميم، التي تشمل أيضاً إجراء بعض الفحوصات والتحاليل غير متلفة لمادة الأثر.

وأضاف أنه في ضوء نتائج هذه الفحوصات تتم أعمال التنظيف الميكانيكي والكيميائي، ثم تتم عمليات إعادة تثبيت الطبقات المتساقطة في أماكنها الصحيحة، وعقب ذلك، تتم عملية التقوية الشاملة للتابوت، مُتوقعاً أن تستغرق أعمال الترميم نحو 8 أشهر، لافتا إلى أن إجمالي القطع الخاصة بالملك توت عنخ آمون يبلغ عددها 5398 قطعة، تم نقل منها 4500 قطعة حتى الآن.
وأكد الدكتور حسين كمال مدير شئون الترميم أنه نظرًا لوجود إصابات بلغة في جسم التابوت تم نقله لأول مرة إلى مركز الترميم لعلاج ما به منذ اكتشاف المقبرة، كما أن "كارتر" استخدم كميات كبيرة من الشمع سابقاً في المرحلة الأولى والذي سيجري العمل على علاج ذلك.

وأوضح أن الملك توت عنخ آمون، أو الفرعون الذهبي هو أحد ملوك الأسرة الثامنة عشرة من الدولة الحديثة، ويعد توت عنخ آمون من أشهر الملوك الفراعنة بسبب اكتشاف مقبرته وكنوزه بالكامل بمعرفة عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر، وكذلك بسبب وفاته في ريعان شبابه.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق