الخروج من نفق العشوائيات .. دعوة السيسي .. الأسمرات نموذجا !!

إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
فيسبوك فيسبوك
بوابة
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
جلاء جاب الله
المشرف العام
مجاهد خلف
  أخر الأخبـــار :
    فنون: احمد جمال ينتهى من دعاء "مين يمدحك" لعرضه فى رمضان    فنون: أحمد جمال يتبرع بأجر غنائه لصالح مستشفى السرطان بالأقصر    فنون: اشرف عبد الباقى يحذر من عمليات نصب باسم "مسرح مصر"    مصر- أخبار: العجاتى: انتهينا من قانون الكنائس وحادث المنيا جنائي     احزاب: الامين العام للمصريين الأحرار يستقيل .. وتعيين الشرقاوي بدلا من خيري     محافظات: حملة مرورية لمواجهة فوضى الموتوسيكلات بالاسماعيلية    مصر- أخبار: مصادر : وفد من القيادات الصحفية تطلب لقاء النائب العام     محافظات: "العصار"ومحافظ كفر الشيخ يوقعان بروتوكول تعاون لتطوير الساحل الشمالى     محافظات: ازالة تعديات على 300 فدان باراضى الدولة بالبحيرة     مصر- أخبار: مساعد وزير الخارجية يشدد على ثقته في كفاءة ونزاهة أجهزة الأمن الكويتية
المقالات
      رأي
      الكتابة علي الجدران..!
السيد البابلى
 

في الولايات المتحدة الأمريكية هناك عبارة شهيرة يرددونها وتقول: "فقط في أمريكا". أي أن هذه الأمور لا توجد ولا تحدث إلا في أمريكا ولن تراها إلا هناك لأن أحداً لا يستطيع تقليدها وربما لن يكون في مقدوره أن يفعل مثلها.
وفي مصر فإن هناك أشياء لا تحدث أيضا إلا في مصر. ولن تراها في أي مكان آخر في بلاد العالم المتقدمة أو المتخلفة أو التي تنتظر قطار العولمة.
ففي مصر يحدث أي شيء وفي مقدورك أن تفعل أي شيء. بالقانون أو بقوة العضلات أو حتي بالمسكنة والضعف..!
فإذا أردت قيادة سيارتك عكس الاتجاه. فلن يكون في ذلك مشكلة وأن تبني كافيتريا أسفل عمارة سكنية وتغلق الطريق وتحتل الرصيف فإن هذا حقك.. وأن تمد "وصلة" لسرقة التيار الكهربائي من أقرب عامود كهرباء فليس في ذلك غبار علي أحد. وأن تبني طابقاً كاملاً فوق عمارة بلا أساس فهذا حق من أجل إقامة شقق للأولاد..!
وكل شيء مباح ومستباح. مادام الناس يريدون ذلك. ومادام القانون قد أصبح في خبر كان..!
ومصر البلد الوحيد في العالم الذي يمكنك قراءة قصة الحياة فيه من الكتابات الموجودة علي الجدران.
وقدماء المصريين كانوا يسجلون تاريخ مصر علي جدران المعابد. أما أهل مصر الآن فيسجلون كل شيء علي أي حائط يقابلهم في الطريق..!
فعلي الحوائط والجدران في كل مكان عبارات من كل نوع. رسائل حب وغزل.. سباب وشتائم. شعارات ورسومات. إعلانات ونداءات.. ولا رقابة ولا تشريعات ولا عقوبات.. ولا مسئولية. ولم نسمع يوماً أن هناك قضية تداولتها المحاكم بسبب عبارات مسيئة علي الحوائط.. ولم نر يوماً محافظاً يقود حملة لإزالة ما يكتب علي الجدران.. وإن فعل فلن يكون في مقدوره إيقاف طوفان الدعاية الانتخابية التي تملأ كل مكان بالصور والكتابات. وبعض الكتابات الموجودة علي الجدران مازالت باقية من أيام الاتحاد الاشتراكي العربي.
والكتابة علي الحوائط هواية لدينا. فنحن أيضا الشعب الوحيد في العالم الذي يستمتع بالكتابة علي حوائط وأبواب دورات المياه. سواء في المدارس أو المرافق الحكومية أو دورات المياه العامة. وأحياناً ما يكتب صاحبها عبارة "للذكري" والتأكيد علي أنه قد مر من هذا المكان.. وسوف يذكره التاريخ لذلك..!
وهي سلوكيات تعكس فقراً في الإعداد والتأهيل التربوي والدراسي. فلا نحن تعلمنا كيف نعبر الشارع وكيف نحترم إشارة المرور. ولا هناك يوماً من اهتم بغرس اللمسة الجمالية والحضارية في نفوس الصغار لكي يكبروا يوماً وهم يراعون ويحافظون علي جمال ونظافة شوارعهم ومدنهم وممتلكاتهم العامة..!
إن من يقم بجولة في شوارعنا لن يصدق ولن يستوعب هذا الكم الهائل من الكتابات علي الجدران وفي أرقي المناطق أيضا.. وعلي سور "الاتحادية" كانت هناك كتابات بالغة البذاءة والوقاحة ولا يمكن لمن كتبها أن يكون قد عرف في حياته معني كلمة "العيب" وخدش الحياء العام.. ومعذرة للجميع فكلمة الحياء أيضا قد اختفت. وقاموس الأخلاق قد اندثر.. والصوت العالي وحده قد ارتفع.. ونحن في حاجة إلي ثورة جديدة.. ثورة أخلاق قبل كل شيء..!

 
      saturday 02/03/2013 01:03     مرات قراءة الموضوع: 892
أعمال أخرى
 
"الفيس بوك".. والطلاق..!
 
"هدنة".. شم النسيم
 
"البلاك بلوك".. والجامعة العربية
 
حصار الأمن الوطني!!
 
"الهدهد" .. و"العبد" .. !
اقرأ أيضا
 
ذعرفي تونس وصدمة بالكويت !
 
سيدة المنيا .. والمحرضون على الفتنة
 
تهديدات عبدالعال
 
بطالة المصريين
 
التكنولوجيا تهدد اللقاءات العائلية
أخر الأخبار
 
صباح الخير يافلسطين
 
المشاعر هى مين؟
 
ولدتَ مباركا
 
رسالةعاشق
 
حبيبى بص فى عيونى
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات