إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
فيسبوك فيسبوك
بوابة
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
جلاء جاب الله
المشرف العام
مجاهد خلف
  أخر الأخبـــار :
    العرب و العالم: العربية: إسرائيل تشن غار جوية على مطار شرق رفح    محافظات: العاملون بفصول محو الأمية بقنا يطالبون بصرف مستحقاتهم المالية     العرب و العالم: انفجارات عنيفة تهز الحى الدبلوماسى بالعاصمة الأفغانية كابول     حوادث: مصرع شاب وفتاة غرقا فى النيل ببنى سويف     مصر- أخبار: صبرى و سعد يشاركان كورال أطفال مصر الغناء    التعليم: ننشر أسماء اوائل ابتدائية البحيرة    الرياضة: مجلس الأهلى يجتمع بالأجهزة الفنية للألعاب الرياضية    الرياضة: جمعة: سحب اشارة القيادة من غالى "لا رجعه فيه"    حوادث: ضبط 3 أطنان جبن فاسد ببورسعيد     الرياضة: دجلة يتربص لإنبى بالجبل الأخضر
المقالات
      رأي
      الكتابة علي الجدران..!
السيد البابلى
 

في الولايات المتحدة الأمريكية هناك عبارة شهيرة يرددونها وتقول: "فقط في أمريكا". أي أن هذه الأمور لا توجد ولا تحدث إلا في أمريكا ولن تراها إلا هناك لأن أحداً لا يستطيع تقليدها وربما لن يكون في مقدوره أن يفعل مثلها.
وفي مصر فإن هناك أشياء لا تحدث أيضا إلا في مصر. ولن تراها في أي مكان آخر في بلاد العالم المتقدمة أو المتخلفة أو التي تنتظر قطار العولمة.
ففي مصر يحدث أي شيء وفي مقدورك أن تفعل أي شيء. بالقانون أو بقوة العضلات أو حتي بالمسكنة والضعف..!
فإذا أردت قيادة سيارتك عكس الاتجاه. فلن يكون في ذلك مشكلة وأن تبني كافيتريا أسفل عمارة سكنية وتغلق الطريق وتحتل الرصيف فإن هذا حقك.. وأن تمد "وصلة" لسرقة التيار الكهربائي من أقرب عامود كهرباء فليس في ذلك غبار علي أحد. وأن تبني طابقاً كاملاً فوق عمارة بلا أساس فهذا حق من أجل إقامة شقق للأولاد..!
وكل شيء مباح ومستباح. مادام الناس يريدون ذلك. ومادام القانون قد أصبح في خبر كان..!
ومصر البلد الوحيد في العالم الذي يمكنك قراءة قصة الحياة فيه من الكتابات الموجودة علي الجدران.
وقدماء المصريين كانوا يسجلون تاريخ مصر علي جدران المعابد. أما أهل مصر الآن فيسجلون كل شيء علي أي حائط يقابلهم في الطريق..!
فعلي الحوائط والجدران في كل مكان عبارات من كل نوع. رسائل حب وغزل.. سباب وشتائم. شعارات ورسومات. إعلانات ونداءات.. ولا رقابة ولا تشريعات ولا عقوبات.. ولا مسئولية. ولم نسمع يوماً أن هناك قضية تداولتها المحاكم بسبب عبارات مسيئة علي الحوائط.. ولم نر يوماً محافظاً يقود حملة لإزالة ما يكتب علي الجدران.. وإن فعل فلن يكون في مقدوره إيقاف طوفان الدعاية الانتخابية التي تملأ كل مكان بالصور والكتابات. وبعض الكتابات الموجودة علي الجدران مازالت باقية من أيام الاتحاد الاشتراكي العربي.
والكتابة علي الحوائط هواية لدينا. فنحن أيضا الشعب الوحيد في العالم الذي يستمتع بالكتابة علي حوائط وأبواب دورات المياه. سواء في المدارس أو المرافق الحكومية أو دورات المياه العامة. وأحياناً ما يكتب صاحبها عبارة "للذكري" والتأكيد علي أنه قد مر من هذا المكان.. وسوف يذكره التاريخ لذلك..!
وهي سلوكيات تعكس فقراً في الإعداد والتأهيل التربوي والدراسي. فلا نحن تعلمنا كيف نعبر الشارع وكيف نحترم إشارة المرور. ولا هناك يوماً من اهتم بغرس اللمسة الجمالية والحضارية في نفوس الصغار لكي يكبروا يوماً وهم يراعون ويحافظون علي جمال ونظافة شوارعهم ومدنهم وممتلكاتهم العامة..!
إن من يقم بجولة في شوارعنا لن يصدق ولن يستوعب هذا الكم الهائل من الكتابات علي الجدران وفي أرقي المناطق أيضا.. وعلي سور "الاتحادية" كانت هناك كتابات بالغة البذاءة والوقاحة ولا يمكن لمن كتبها أن يكون قد عرف في حياته معني كلمة "العيب" وخدش الحياء العام.. ومعذرة للجميع فكلمة الحياء أيضا قد اختفت. وقاموس الأخلاق قد اندثر.. والصوت العالي وحده قد ارتفع.. ونحن في حاجة إلي ثورة جديدة.. ثورة أخلاق قبل كل شيء..!

 
      saturday 02/03/2013 01:03     مرات قراءة الموضوع: 843
أعمال أخرى
 
"الفيس بوك".. والطلاق..!
 
"هدنة".. شم النسيم
 
"البلاك بلوك".. والجامعة العربية
 
حصار الأمن الوطني!!
 
"الهدهد" .. و"العبد" .. !
اقرأ أيضا
 
نشطاء تحكمهم الأهواء
 
"حانوتي" الملوك ورجاله!!
 
فيه حاجة غلط!
 
احرقوا مصطفى عبد العال 90 مليون مرة كى يموت
 
مصانع بير السلم واللعب في الممنوع "3"
أخر الأخبار
 
العربية: إسرائيل تشن غار جوية على مطار شرق رفح
 
انفجارات عنيفة تهز الحى الدبلوماسى بالعاصمة الأفغانية كابول
 
مصرع شاب وفتاة غرقا فى النيل ببنى سويف
 
صبرى و سعد يشاركان كورال أطفال مصر الغناء
 
ننشر أسماء اوائل ابتدائية البحيرة
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات