شباب العالم ... على ارض السلام بشرم الشيخ

إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
الصفحة الرئيسية فيسبوك
رئيس مجلس الإدارة
سعد سليــــــم
رئيس التحرير
عبد النبي الشحات
19- المقالات
      رأي
      الكتابة علي الجدران..!
السيد البابلى
 

في الولايات المتحدة الأمريكية هناك عبارة شهيرة يرددونها وتقول: "فقط في أمريكا". أي أن هذه الأمور لا توجد ولا تحدث إلا في أمريكا ولن تراها إلا هناك لأن أحداً لا يستطيع تقليدها وربما لن يكون في مقدوره أن يفعل مثلها.
وفي مصر فإن هناك أشياء لا تحدث أيضا إلا في مصر. ولن تراها في أي مكان آخر في بلاد العالم المتقدمة أو المتخلفة أو التي تنتظر قطار العولمة.
ففي مصر يحدث أي شيء وفي مقدورك أن تفعل أي شيء. بالقانون أو بقوة العضلات أو حتي بالمسكنة والضعف..!
فإذا أردت قيادة سيارتك عكس الاتجاه. فلن يكون في ذلك مشكلة وأن تبني كافيتريا أسفل عمارة سكنية وتغلق الطريق وتحتل الرصيف فإن هذا حقك.. وأن تمد "وصلة" لسرقة التيار الكهربائي من أقرب عامود كهرباء فليس في ذلك غبار علي أحد. وأن تبني طابقاً كاملاً فوق عمارة بلا أساس فهذا حق من أجل إقامة شقق للأولاد..!
وكل شيء مباح ومستباح. مادام الناس يريدون ذلك. ومادام القانون قد أصبح في خبر كان..!
ومصر البلد الوحيد في العالم الذي يمكنك قراءة قصة الحياة فيه من الكتابات الموجودة علي الجدران.
وقدماء المصريين كانوا يسجلون تاريخ مصر علي جدران المعابد. أما أهل مصر الآن فيسجلون كل شيء علي أي حائط يقابلهم في الطريق..!
فعلي الحوائط والجدران في كل مكان عبارات من كل نوع. رسائل حب وغزل.. سباب وشتائم. شعارات ورسومات. إعلانات ونداءات.. ولا رقابة ولا تشريعات ولا عقوبات.. ولا مسئولية. ولم نسمع يوماً أن هناك قضية تداولتها المحاكم بسبب عبارات مسيئة علي الحوائط.. ولم نر يوماً محافظاً يقود حملة لإزالة ما يكتب علي الجدران.. وإن فعل فلن يكون في مقدوره إيقاف طوفان الدعاية الانتخابية التي تملأ كل مكان بالصور والكتابات. وبعض الكتابات الموجودة علي الجدران مازالت باقية من أيام الاتحاد الاشتراكي العربي.
والكتابة علي الحوائط هواية لدينا. فنحن أيضا الشعب الوحيد في العالم الذي يستمتع بالكتابة علي حوائط وأبواب دورات المياه. سواء في المدارس أو المرافق الحكومية أو دورات المياه العامة. وأحياناً ما يكتب صاحبها عبارة "للذكري" والتأكيد علي أنه قد مر من هذا المكان.. وسوف يذكره التاريخ لذلك..!
وهي سلوكيات تعكس فقراً في الإعداد والتأهيل التربوي والدراسي. فلا نحن تعلمنا كيف نعبر الشارع وكيف نحترم إشارة المرور. ولا هناك يوماً من اهتم بغرس اللمسة الجمالية والحضارية في نفوس الصغار لكي يكبروا يوماً وهم يراعون ويحافظون علي جمال ونظافة شوارعهم ومدنهم وممتلكاتهم العامة..!
إن من يقم بجولة في شوارعنا لن يصدق ولن يستوعب هذا الكم الهائل من الكتابات علي الجدران وفي أرقي المناطق أيضا.. وعلي سور "الاتحادية" كانت هناك كتابات بالغة البذاءة والوقاحة ولا يمكن لمن كتبها أن يكون قد عرف في حياته معني كلمة "العيب" وخدش الحياء العام.. ومعذرة للجميع فكلمة الحياء أيضا قد اختفت. وقاموس الأخلاق قد اندثر.. والصوت العالي وحده قد ارتفع.. ونحن في حاجة إلي ثورة جديدة.. ثورة أخلاق قبل كل شيء..!

 
      saturday 02/03/2013 01:03
أعمال أخرى
 
وطن..فى طريق الانتحار..!
 
"جند الله".. والحقيقة الغائبة..!
 
لقاء مع الرئيس
 
ولم يكن ممكنا تحقيق "الوعود"..!
 
محاولة "توريط" جيش مصر..!
اقرأ أيضا
 
الانتماء
 
وزارة استثمار أم وزارة قروض ؟!
 
مؤتمر القدس
 
مئوية ناصر حكاية شعب
 
الإنجاز الكبير
أخر الأخبار
 
3685 طالبا وطالبة فى امتحانات التعليم المفتوح بسوهاج
 
نشاط مكثف لوزير الزراعة خلال زيارته لألمانيا
 
التأمين الصحى بالغربية يناقش احتياجات مستشفى المجمع الطبى
 
نبيلة مكرم فى حفل تنصيب أول لورد مصرى لمقاطعة بريطانية
 
مئوية ناصر بنادي أدب إدكو
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات