إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
فيسبوك فيسبوك
بوابة
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
جلاء جاب الله
المشرف العام
مجاهد خلف
  أخر الأخبـــار :
    الرياضة: متعب يعود للتدريبات الجماعية مع الأهلى    مصر- أخبار: وزير الطيران ينعي النائب العام ويلغي الاحتفالات    مصر- أخبار: خالد محجوب يكشف تفاصيل جديدة في حياة النائب العام القضائية    مصر- أخبار: المستشار مجدى عبدالبارى ينعى محامى الشعب    مصر- أخبار: الاردن والسودان يعزيان شكري في استشهاد النائب العام    متغربين: القنصل العام في نيويورك يفتتح الجناح المصري بأكبر معرض في العالم للمنتجات الغذائية    مصر- أخبار: مدير منظمة العمل العربية الإرهاب اصبح خطرا على الجميع وعلينا التكاتف للقضاء عليه    مصر- أخبار: وزير الداخلية اتخذ تدابير أمنية لحماية البلاد غداً    مصر- أخبار: عضو المجلس الإنتقالي بأفريقيا الوسطى : مبادرة مجلس حكماء المسلمين أعادت الأمور إلى مسارها الصحيح    الرياضة: طبيب الأهلى: إكرامى جاهز لوادى دجلة
القراء
      دور المثقفين العرب في نهضة الأمة
بقلم : محمد السبعاوى قريبة
 

هي دعوة لإلغاء حالة السكون والتقوقع والانعزال التي أصابت الكثيرين من الأدباء والمثقفين العرب نتيجة قمع السلطة وتعسفها ، وغلق الأبواب أمام حرية الرأي والتعبير ، والوصاية على مختلف أشكال الفكر، مما أدى إلى وجود الخائفين والخانعين الذين فضلوا البحث عن لقمة العيش عبر دروب الاستسلام والقبول بالأمر الواقع ، بكل ما فيه من أخطاء ومظالم ، والبعض الأخر اختار أن يحقق طموحه ويركض وراء المنافع الشخصية والمناصب عبر كتابة التقارير ، أو النفاق والرياء أو المتاجرة بالشعارات.
لهذا يجب استعادة ثقة المجتمع في مثقفيه واستعادة المثقف ثقته في جمهوره، فعندما يفقد المثقف احترام الشعب فإن كل المؤسسات والفضاءات الحيوية التي يتحرك فيها من جامعات ومدارس وجمعيات تفقد الاحترام وبالتالي تصاب بالشلل وتتوقف عن لعب دورها في تحرير الفكر من الشعوذة والخوف ، ليست الأمية فقط السبب الذي أدى إلى انحطاط الاهتمام بالثقافة في الوطن العربي لفترة طويلة وإنما سلوكيات الكثير من المثقفين أيضاً ، فكيف يمكن لأشخاص فُقدت فيهم الثقة أن يقودوا المجتمع ويلعبوا دورهم في تفعيل قوة الثقافة والفكر في تحرير الإنسان ، لأن المثقفين هم المجسُّ الذي يلتقط نبضَ المجتمع ويصوغه في قوالب إبداعية وفكرية تثير انتباه صاحب القرار السياسي.
المثقفون الحقيقيون يحترقون بالجمر مرتين، مرة بحمل الهمِّ الفكري ، والمرة الثانية بتحمل تبعات مواقفهم المزعجة النابعة من مسؤوليتهم الأخلاقية في المجتمع ، فالمثقفون هم خميرة المجتمع التي تُنضِج عجين الثورة وتنفخ روح الإباء في نفوس المواطنين كما أنهم هم النبراس الذي ينير طريق التائهين في ظلمات الخوف ، ومن هذه النقطة يبدأ دور المفكر والمثقف في المجتمع عامة وفي الحيز السياسي خاصة ، حيث إنتاج ثقافة يكون جزءاً من الحل وليس جزءاً من المشكلة ، فالأديب يستطيع أن يواجه عواطف الجماهير بروح عملية حركية وخصوصاً أن العاطفة تكون سيدة الموقف في كثير من القضايا ، فهو في خطاباته لا يشحن العواطف ويحركها فحسب ، بل إنه يواجهها بعقلانية وعمل مثمر و بنّاء ، بعض الناس يظن أن المثقف يقتصر دوره على الكتابة أو الاستقاء الثقافي ، لذا صار كثير من المثقفين يعيشون في صومعة فكرية، ودورهم في المجتمع ضامر ولا يظهر إلا من خلال كتاب أو مقالة أو رسالة فحسب ، فالمثقف إن كان قصده المعرفة والثقافة فحسب، فإنَّه لن يكون له دورٌ إصلاحيٌّ ريادي في المجتمع ، فالمثقف يتحمل مسؤولية كبيرة في بناء الذاكرة الوطنية من خلال العمل الإبداعي والنتاج الفكري والثقافي.
وخطورة دور المثقف تكمن في التزامه بالحقيقة والموضوعية ، فكم من مزوّرٍ لذاكرة الوطن ضلّل الأجيال وأحدث انحرافاً في مسيرتها الحضارية ، فالمثقف والفنان له دور من خلال رؤيته الفنية والإبداعية ، فمرة يكشف اللون في لوحة فنية كدافنشي ولوحة العشاء الأخير، وأخرى تتفجر الرؤيا البصرية لديه عن فيلم سينمائي يوثق الذاكرة بمنظور جمالي ، كما نشاهده في الأعمال السينمائية و الدراما التلفزيونية ، وثالثة يطوع الحديد والبرونز والصخور ليسجل الماضي من خلال نصب تذكاري يحتل مكاناً في وجدان الشعوب.
يجب على المثقف العربي وخاصة من يمتلك موهبة الكتابة التي يستطيع من خلالها أن يصنع بحرفه أقوى سلاح يهابه العدو به, أن يكون صاحب موقف في المجتمع الذي يعيش فيه ويحيط به ، ويتفاعل معه ، ويتأثر به ويؤثر فيه ، بحيث يكون وفيّاً لرسالته فى التوجيه والتوعية ، باعتبار أن الأديب الملتزم هو الضميرُ الحيّ الذي يعبر عن الآلام والأحاسيس والمشاعر والأحلام والطموحات لأفراد الشعب الذي ينتمي إليه خاصة وللأمة جمعاء وفى هذه المرحلة بالذات فإن أمتنا العربية أحوج ما تكون لسماع أصوات المثقفين ، ورؤية كتابتهم ، التى توجه المجتمع نحو معاني وقيم الحرية ، الحرية الشاملة التي لا تتجزّأ ولا تنقسم ، من أجل إيجاد المواطن الواعي المدركِ لحقوقه وواجباته في كل مكان نحو المجتمع والوطن ، والقادر على بذر وزرع قيم الخير والعدل والمساواة والشهامة والكرامة والمروءة والعزة .
وإن كل حركة تفرز مثقفيها ، فالثورة الفرنسية أجبرت الرئيس الفرنسي الراحل شارل ديغول على الاستقالة ، وهو نابليون فرنسا العصر الحديث ، و التحركات الشعبية العربية أيضاً ستفرز كتّاباً وأدباء وفنانين جدداً وهنا عندما تتواجد رابطة مثل رابطة أدباء الأمة نستطيع أن نقول إن هناك جيلاً جديداً قادماً بدأ يعبّر عن ذاته ، ذا وعي ثقافي وسياسي يستطيع أن يحلق في سماء الحرية وينشر فكره في كل مكان ، وينبغي على المثقفين محاورتهم بعيداً عن الإقصاء ، واعتبارهم ميلاداً جديداً وامتداداً لشعلة الثقافة التي يجب أن تشتعل في كل سماء.

 
      thursday 18/07/2013 23:15     مرات قراءة الموضوع: 1220
موضوعات ذات صلة
 
الديمقراطية والحكم "3"
 
الديمقراطية والحكم "2"
 
الديمقراطية والحكم "1"
 
نصر أكتوبر
 
يا بحرُ الشام
اقرأ أيضا
 
منظومة التعليم في مصر تحتاج لتدخل رباني
 
أمــريكا .. الحـضـــارة الـعــاهـــرة
 
اشهد يا تاريخ
 
لكل مسئول في مصر العظمة لله
 
ويـكيـليـكـس وقـصــف الـعــقــول
أخر الأخبار
 
عبد القادر: كل دول العالم تُعاني من الإرهاب ومواجهته تحتاج أعوام  
 
حكم القىء أثناء الصيام
 
سنة 654 هـ: حريق مروع في المسجد النبوي
 
تطبيق "النوم الأكبر" الجديد على جوجل
 
30 يونيو بين حادث النائب العام .. والأهلي وسموحة!!
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات